مقدمة:

شرعاً، لا تستطيع المرأة المطلقة أو الأرملة خلال فترة العِدّة أن تتزوج من رجل آخر، وذلك للتحقق من براءة رحمها أي إذا كانت حاملًا أم لا، وإما للتعبد، أو لتفجّعها على زوجها أي الحداد على زوجها المتوفي
المرأة المطلقة التي لم تمارس الجنس، أو كما قيل في الشرع "غير المدخول بها"، فلا عدّة عليها

أنواع العِدّة

  • عدّة القروء- والقرء هو الحيض، تنتهي عدّة القروء بانتهاء دورة الحيض الثالثة. هذا النوع من العدّة واجبٌ على المطلقة من زواج صحيح أو فاسد.
  • عدّة الأشهر- تبدأ من تاريخ الفراق أو الوفاة وتنتهي بمضيّ ثلاثة أشهر قمرية. نوع العدة هذا واجبٌ على المطلّقة الصغيرة والآيسة، والمرأة التي لم تحض أصلا بعد الطلاق. وكما في الصنف الأول فإنها جارية إن كان الزواج صحيحاً أو فاسداً. وواجبة أيضًا على المتوفي عنها زوجها بعد زواج صحيح، ولو قبل الدخول، أو كانت في العدة مطلقة من طلاق رجعي ومقدارها أربعة أشهر وعشرة ايام.
  • عدة وضع الحمل- واجبة على الحامل، وتنتهي بوضع الحمل، سواء كانت مطلقة، فارقها زوجها، أو متوفي عنها زوجها، وتنتهي العدة بوضع آخر جنين يولد.

تحول العدة

  • لو ظهر حمل أثناء عدة القروء أو الأشهر، فتعتد المرأة بوضعها.
  • تتحول عدة الأشهر إلى قروء (حيض) إذا مرضت الصغيرة أو منقطعة الحيض أثناء عدة الأشهر، ثم حاضت قبل إنتهاء العدة، فتتحول إلى عدة قروء.
  • تتحول عدة القروء (الحيض) إلى أشهر في حالتين:
    • اذ إبتدأت العدة في الحيض، ثم إنقطع حيضها، عندها تتحول إلى أشهر إذا بلغت سن اليأس، ولم يعرف سبب الانقطاع فتتحول عدتها الى سنة.
    • إذا اعتدت المرأة من طلاق رجعي ثم توفي زوجها فتتحول عدتها إلى عدة وفاة.

مهم للمعرفة

  • رغم أن تحديد النسل أو براءة الرحم يمكن تقصّيه من خلال الفحص الطبي، إلا أن هذه المدة ما زالت تُطلب من المرأة شرعًا، ربما بهدف التفكير والمراجعة النفسية أو للحداد على الزوج المتوفي.

أحكام قضائية

تشريعات وإجراءات

  • القرآن:
    • عدة المطلقات- سورة البقرة: 2/ 234
    • عدة الصغيرة والآيسة والحامل- سورة الطلاق 65/ 40
  • السُّنة النبوية:
  • قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تحد على ميت فوق الثلاث إلا على أربعة أشهر وعشراً)) (أخرجه البخاري ومسلم عن أم سلمة رضي الله عنها).
  • أمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تعتد عند ابن أن مكتوم (أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي، ومسلم بمعناه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة).