قررت محكمة العمل القطرية آلية للموازنة بين حق العامل في الخصوصية وبين حق الملكية للمشغل في حالة وضع كاميرات في مكان العمل
تتم الموازنة من خلال اختبار ثلاثي المراحل

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:محكمة العمل القطرية
اسم الملفّ:ע"ע 41179-01-24 (استئناف عمل)
التاريخ:26.03.2025
رابط:لنص الحكم القضائي

الوقائع

  • تشتغل عاملة كمديرة مكتب لمدة 18 عامًا.
  • بعد سنوات عديدة من بداية توظيفها، وُضعت كاميرتا مراقبة موجّهتان نحو موقع عملها وتوثّقان حركتها على مدار 24 ساعة. ادّعت العاملة أن ذلك يشكل انتهاكًا للخصوصية وتدهورًا في ظروف العمل وطالبت بإزالة الكاميرات.
  • لم يتم قبول طلبها، فاختارت الاستقالة وطالبت بتعويضات الإقالة كما لو تم فصلها.
  • عندما رُفض طلبها، قدّمت دعوى إلى محكمة العمل اللوائية.

حكم محكمة العمل اللوائية

  • قررت محكمة العمل اللوائية أن وضع كاميرات في مكان العمل، حتى وإن تم ذلك لأسباب مشروعة، سيعتبر بالضرورة تدهورًا ملموسًا في ظروف التوظيف.
  • على إثر حكم محكمة العمل اللوائية، قدم المشغل استئنافًا إلى محكمة العمل القطرية.

قرار محكمة العمل القطرية وتحديد الاختبار الثلاثي المراحل

  • في إطار الاستئناف، ادعى المشغل أن قرار محكمة العمل اللوائية، والذي ينص على أن وضع كاميرات في مكان العمل يشكل دائمًا تدهورًا ملموسًا، هو قرار قاطع ذو تأثيرات واسعة على الاقتصاد، ويضر بقدرة المشغلين على الوفاء بالتزامهم القانوني بالحفاظ على بيئة عمل مناسبة.
  • قبلت محكمة العمل القطرية من حيث المبدأ موقف المشغل، بأنه لا ينبغي التحديد بشكل قاطع أن وضع كاميرات (أو وسائل مراقبة أخرى) في مكان العمل هو انتهاك ملموس للخصوصية.
  • قررت المحكمة أن وضع الكاميرات قد يكون في بعض الحالات لأغراض مناسبة ومشروعة للمشغل، مثل توثيق ومنع حوادث الاقتحام لمكان العمل وأيضًا للحفاظ على بيئة عمل مناسبة وسليمة وخالية من الأحداث التي قد تضر برفاهية العامل.
  • من أجل الموازنة بين حق المشغل في ملكيته وحق العامل في الخصوصية في مكان العمل، حددت المحكمة اختبارًا ثلاثي المراحل:
    • المرحلة الأولى: المشروعية والغرض المناسب: إذا كان سبب وضع الكاميرات غير مشروع، فيحق للعامل الاستقالة بحكم المفصول وقد يكون مستحقًا لتعويض إضافي بموجب المبادئ العامة في قانون العمل، مثل واجب حسن النية المعزز في علاقات العمل.
    • المرحلة الثانية: درجة انتهاك الخصوصية: إذا كان سبب وضع الكاميرات مشروعًا، فيجب الاستمرار في فحص مدى انتهاك خصوصية العامل من خلال اختبارات التناسب والصلة بسبب وضع الكاميرات، مع مراعاة المكونات التالية:
      1. البيانات الشخصية للعامل (مثل نوع الوظيفة والأقدمية)
      2. سلوك المشغل عند وضع الكاميرات
      3. مستوى الشفافية تجاه العمال
      4. الانفتاح للاستماع إلى العمال والتحدث معهم
    • المرحلة الثالثة: الموازنة مقابل درجة موافقة العامل: وفقًا للنتيجة التي تم الحصول عليها في المرحلة الثانية (درجة انتهاك الخصوصية)، يجب دراسة ما هي درجة الموافقة المطلوبة من العامل:
      • إذا كان الانتهاك الحد الأدنى: يكفي إخطار العامل بوضع الكاميرات
      • إذا كان الانتهاك كبيرًا: تلزم موافقة صريحة من العامل
      • إذا كان الانتهاك شديدًا: قد تكون هناك حالات يكون فيها الانتهاك ضد العامل شديدًا لدرجة أن أي موافقة لن تكون قادرة على معالجة انتهاك خصوصيته.
  • أدى تطبيق الاختبار على ظروف القضية (حيث كان انتهاك خصوصية العاملة كبيرًا، ولكن لم تُمنح موافقتها) المحكمة إلى استنتاج أن العاملة مستحقة للحصول على تعويضات إقالة كمفصولة.

مدلول

  • قبل تركيب الكاميرات، يجب على المشغلين فحص مدى انتهاك خصوصية العمال وإجراء عملية مناسبة تشمل الشفافية والتواصل مع العمال.
  • تختلف الحاجة للحصول على الموافقات وفقًا لدرجة انتهاك الخصوصية.
  • قد يشكل انتهاك الخصوصية ظروفًا تبرر استقالة العمال بطريقة تمنحهم الحق في تعويضات الإقالة.

من الجدير أن نعرف


راجعوا كذلك

تشريعات وإجراءات