مقدمة:

رفضت محكمة العمل القطرية الاستئناف الذي رفعه مصاب عمل قام بالتوجّه لعلاج طبي خاص على مسؤوليته، ثم طلب استرداد المبلغ من صندوق المرضى المؤمن به

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل القطرية
رقم الملفّ:
עב"ל 267/08
التاريخ:
12.07.2009

اعترفت مؤسسة التأمين الوطني بمقدم هذا الاستئناف كمصاب عمل. عندما تم الاعتراف بإصابته كـ حادث عمل استرجع المستأنف من صندوق المرضى المؤمن به مبالغ مختلفة بما يتعلق بالنفقات التي دفعها لشراء الأدوية والاستشارة الطبية. لاحقًا، قدم مصاب العمل دعوى في محكمة العمل اللوائية ضد صندوق المرضى ومؤسسة التأمين الوطني، حيث ادعى فيها أنه يتعين على صندوق المرضى أن يعيد له جميع النفقات التي دفعها مقابل تلقي العلاجات الطبية، مشيرًا إلى دفعتين دفعهما للحصول على مشورة طبية لدى أطباء خصوصيين. رد صندوق المرضى بأن نطاق التزامه نحو مصاب العمل يقتصر على تقديم العلاجات المتعلقة مباشرة بالاصابة التي تم الاعتراف بها من قبل مؤسسة التأمين الوطني باعتبارها حادث عمل وبموجب قرار الطبيب المعالجمن قبلها. وأضاف الصندوق أنه باستثناء العلاجين اللذين يدور حولهما الخلاف، فقد أوفى بالتزامه تجاه المستأنف وسددت له حتى تاريخ تقديم الدعوى جميع نفقاته الطبية. استنادا إلى أحكام المادة 86 في قانون التأمين الوطني الذي ينص على أنه يحق لمصاب العمل الاستشفاء وإعادة التأهيل الطبي والمهني، كما هو مذكور في نظام رقم 2 في انظمة التأمين الوطني (تقديم علاج لمصاب العمل) والذي يحدد أن نطاق العلاج الطبي يتم تحديده من قبل الطبيب المعالج من قبل الخدمات الطبية - رفضت المحكمة اللوائية دعوى مصاب العمل. ويرجع ذلك إلى أنه، خلافاً لادعاء المستأنف، ليس من واجب صندوق المرضى أن يسدد جميع النفقات الطبية لتلقي العلاج الطبي. الحصول على استرجاع مالي من الصندوق مشترِط بوجود صلة بين حادث العمل وبين العلاج الطبي المطلوب ولذلك يتم تقديم العلاج وفقا لأحكام القانون والاتفاق المبرم بين الصندوق وبين مؤسسة التأمين الوطني.

وقضت المحكمة كذلك بأن "القانون لم يمنح الحق ولم يكن ينوي منح الشخص المصاب الحق بالتوجه لمن يرغب به أو لمن يرتاح له من أجل تلقي العلاج الطبي وتقديم حساب النفقات إلى مؤسسة التأمين الوطني فيما بعد".

رفع مصاب العمل استئنافًا إلى محكمة العمل القطرية ادعى فيه أنه قد تمت إحالته من قبل الطبيب المعالج في صندوق المرضى لتلقي العلاج الطبي خارج الصندوق. ادعى صندوق المرضى، وكذلك مؤسسة التأمين الوطني أنه لم يتم توجيه المستأنف في أي مرحلة من قِبل طبيب من صندوق المرضى أو أي شخص يعمل نيابة عنه، للحصول على استشارة أطباء خاصين، وبالفعل لم يُرفق المستأنف للدعوى أية إحالة من قبل الصندوق.

بما أن إدعاء مصاب العمل بقي دون أساس، خلص قضاة محكمة العمل القطرية إلى أن المستأنف قد سنّ قانونًا لنفسه وذلك لدى توجّهه إلى استشارة خارجية. وأضاف القضاة: إنها ليست تلك الحالة التي يحتاج فيها المصاب إلى الإسعافات الأولية العاجلة، إما نتيجة لحادث في العمل أو في حالة قيام الخدمات الطبية بالمصادقة على الضرورة والعجلة لتقديم العلاج أو أنه قد تم وضع الأدلة التي تشير إلى حاجة ملحة وضرورية لهذا الأمر، أمام المحكمة.

على ضوء ما قيل أعلاه، رفضت محكمة العمل القطرية أيضا الاستئناف.

مدلول

مصاب العمل الذي يتوجّه إلى علاج طبي خاص على مسؤوليته، في ظروف غير ملحة وبدون مصادقة صندوق المرضى المؤمن به غير مستحق لاسترجاع نفقات العلاج.

تشريعات وإجراءات

توسُّع ونشرات