مقدمة:

تُعتبر الاقتراحات المتكررة ذات الطابع الجنسي خلال حدث واحد، من بعد أن أعربت المتحرَّش بها عن عدم الاهتمام منذ الاقتراح الأول، تحرشاًً جنسياًً
قضت المحكمة بتعويض مقداره 15 ألف شيكل لعاملة لتعرضها لتحرش جنسي من قبل المُشرف عنها، و 30 ألف شيكل تعويض مقابل مضايقة تعرضت لها من قبل المُشرف عنها على إثر تقديم شكوى التحرش.

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل القطرية
رقم الملفّ:
ع"ع 432/7
التاريخ:
22/10/2010

العاملة (المُستأنفة)، ومهنتها محاسبة، عملت في ضريبة الدخل. المُشرف (المدعى عليه)، يحمل شهادة خبير اقتصادي، عمل هو أيضا في سلطة الضرائب. في عام 1990، تعارفت الموظفة والمشرف أثناء دورة مشرفين تابعة لقسم ضريبة الدخل. في نفس الفترة كانت بينهما علاقة حميمية لمرة واحدة، ومنذ ذلك الحين تقابلا من وقت لآخر، من دون اي علاقة خاصة. في شهر آب 2000 شغلت الموظفة منصب مشرفة مخمّن منطقة لمدة نصف سنة. بعدها بشهر تم تعيين المشرف في منصب مدير دائرة تقييم الأراضي وأصبح المشرف المباشر عليها. في نفس الفترة، كان كلٌ من المشرف والعاملة متزوجين. في شهر حزيران2001 قدمت العاملة شكوى تحرش جنسي في الشرطة ضد المشرف عليها. جاء في الشكوى، من بين امور اخرى، انه في يوم 3.1.2001 أثناء اجتماع شخصي بينهما في مكتب المشرف، اخبرها بأنها "تُثير به رغبة"، "يشتهيها"، "دعينا نتوقف عن العمل، هناك امور أفضل للقيام بها" وبأنه معنيّ بممارسة الجنس معها. إدعت العاملة انها اوضحت للمشرف على الفور وبصورة قاطعة أنها غير معنية بأي علاقة جنسية أو غيرها معه خارجة عن إطار علاقات العمل. تم إغلاق القضية لعدم وجود أدلة كافية. توجهت العاملة بطلب للإدارة للفصل بينها وبين المشرف بادعاء التعرض لمضايقات من قبله على إثر الشكوى التي قدمتها للشرطة. في غضون ذلك ، تم نقل شكوى العاملة الجنائية ضد المسؤول إلى الجهات التأديبية، وفي آذار 2003، أوصت ممثلية خدمات الدولة ممثلية ضريبة الدخل باتخاذ تدابير تأديبية بالتوبيخ ضد المشرف. في هذا الإطار لم تتوفر الدلائل لإثبات ادعاء المضايقة. في تاريخ 5.1.2004 قدمت العاملة دعوى إلى محكمة العمل اللوائية في القدس ضد المشرف للحصول على تعويض مادي قيمته 150،000 شيكل. ادعت العاملة في الدعوى، بأن المشرف تحرش بها جنسيا كمسؤول عنها، وأنه على إثر رفضها لعروضه الجنسية والشكوى التي تقدمت بها للشرطة، قام بمضايقتها وتسببت لها في أضرار جسيمة على الصعيد النفسي، المهني، والتقدّم الشخصي والمادي. كما رفعت العاملة دعوى ضد الدولة أيضا كونها المُشغّل. توصلت العاملة والدولة إلى إتفاق تسوية بموجبه تم دفع مبلغ كلي ولمرة واحدة قيمته 30،000 شيكل للعاملة، دون اعتبار أيّ من الطرفين معترف بإدعاءات الطرف المقابل.

رفضت المحكمة اللوائية دعوى العاملة المبنيّة على التحرش الجنسي، لكنها وجدت أن العاملة تعرضت لمضايقات من جهة المشرف. قبلت المحكمة بالرواية الوقائعيّة للعاملة بشأن اللقاء الذي تم في 3.1.2001 ومضمونه، لكنها قررت أنه قد وقع حدث واحد " لمرة واحدة" به عرض المشرف على العاملة ممارسة الجنس معه واعطى ملاحظات ذات طابع جنسي، وبالتالي فلا تُعتبر هذه عروض "متكررة"، تصل "لتحرش جنسي" كما ينص عليه القانون. طعنت العاملة في هذه الفقرة.

محكمة العمل القطرية قضت: يجب أن نحدد بأن "العروض المتكررة" ذات الطابع الجنسي أو "الاشارات المتكررة" ذات الطابع الجنسي لا يجب أن تحدث بالضرورة في مناسبات منفصلة زمنيا أو مكانيا. عامل "التكرار" في التعريف يهدف للتغلب على وضع زلة اللسان لمرة واحدة التي يمكن أن تحدث عن غير قصد أو حتى عن عمد. يُعتبر القول ذا الطابع الجنسي الذي يصدر لمرة واحدة، في نظر القانون، حدثا عرضيّا بالإمكان الرجوع عنه. اما القول المتكرر ذا الطابع الجنسي أو سلسلة من الأقوال المشابهة قولاً أو هدفاً - حتى وإن صدرت خلال حدث واحد - فيُعتبر "تحرشا جنسيا" بناء على التعريف الوارد في مفهوم القانون. خلال اللقاء الذي كان في 3.1.2001 ألقى المشرف على مسامع العاملة عروضا متكررة ذات طابع جنسي بامتياز، بعد أن قامت العاملة برفض العرض الأول. بذلك ارتكب المشرف بحقها جريمة تحرش جنسي على النحو الوارد في القانون. بسبب أفعال المشرف هذه، تستحق العاملة الحصول على تعويض مادي كما هو محدد في القانون. اوصى القاضي إدلر ضمن رأي الأقلية بضرورة رفض دعوى التعويض عن تحرش جنسي، كون المشرف أسمَع العروض في محادثة واحدة, لذلك فعليا كان هناك عرض واحد.

قضت المحكمة بمبلغ 15،000 شيكل لصالح العاملة بسبب نفس الحدث. بالاضافة رفعت المحكمة القطرية قيمة التعويض الذي حُدّد للعاملة ل 30،000 شيكل.


مدلول

  • تُعتبر الاقتراحات المتكررة ذات الطابع الجنسي خلال حدث واحد، من بعد أن أعربت المتحرَّش بها عن عدم رغبتها بالعرض منذ العرض الاول، تحرشا جنسيا.

تشريعات وإجراءات