مقدمة:

الأرملة التي تركت منزل الزوجية المشترك وامتنعت عن المطالبة بنفقة بسبب عنف زوجها، لا تفقد حقها في مخصصات وَرَثَة موظفي الدولة.

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل اللوائية في تل أبيب- يافا
رقم الملفّ:
ע"ב 10015/09
التاريخ:
26.10.2011

امرأة كانت متزوجة لأكثر من خمسين عام من موظف بلدية تل ابيب-يافا، الذي كان يمارس العنف الجسدي الخطير ضدها وضد أولادهما. على الرغم من قرارات المحكمة الدينية اليهودية والتزامه بالاتفاق، رفض الزوج تطليقها. هكذا، حُرمت، كامرأة متديّنة، من إمكانية بناء حياتها من جديد مع شريك آخر. بسبب سلوك الزوج العنيف، اضطرت المرأة إلى مغادرة شقتهما المشتركة. لمدة 15 عامًا، والى أن تُوفيّ الزوج، لم يعش الزوجان سويا - الزوجة سكنت في شقة استأجرتها وزوجها سكن في شقتهما المشتركة. خلال هذه الفترة إعتاشت المرأة من أعمال التنظيف ولم يدعمها الزوج ماديا. بسبب خوفها من عنف الزوج، امتنعت الزوجة عن المطالبة بنفقة أو إيجار شقة مقابل استخدام الشقة المشتركة، أو حل الشراكة في الشقة. بعد أن تُوفيّ الزوج، توجهت الزوجة إلى البلدية بطلب دفع مخصصات الوَرَثَة بصفتها أرملة المتوفى.

رفضت البلدية طلبها على أساس أن الأرملة تُسلب من حقها في مخصصات الوَرَثَة، وفقا لأحكام قانون خدمة الدولة (مخصصات)، الذي يسري على موظفي البلدية، في حالة "الانفصال الدائم" بين الأرملة ومُستَحِق المخصصات الذي تُوُفِيّ. ووفقًا للبلدية ، فإن عدم وجود سكن مشترك لفترة طويلة من الزمن وغياب الدعم المالي من الزوج للمُدعية يُشير إلى وجود هذه الحالة من "الانفصال الدائم".

محكمة العمل اللوائية في تل ابيب قررت، أنه نظرا لأن الانفصال الجسدي والاقتصادي بين المدعية والمتوفى نبع من سلوك الزوج العنيف، فإن الظروف لا تتعلق بالمدعية، ولهذا لا ينبغي اعتبار الأمر "انفصالاً دائماً" يسلب المدعية حقها في مخصصات الوَرَثَة.

أشارت المحكمة، إلى أن السياسة المناسبة، التي تنعكس أيضا في قوانين مختلفة، هي تشجيع النساء اللواتي يعانين من العنف على عدم القبول بالأمر، والتحكم بمصائرهنّ، ومغادرة المنزل الذي يعانين فيه من العنف إن تطلب الأمر.

الحكم بأن الزوجة التي غادرت المنزل المشترك بسبب عنف زوجها، تفقد حقها في مخصصات الوَرَثَة، قد يؤدي إلى وضع تمتنع فيه النساء المعنفات، وبالذات كبيرات السن، من ترك المنزل المشترك والاستمرار في العيش تحت معاناة عنف الزوج، حتى لا يفقدن حقهن في مخصصات الوَرَثَة.

وقضت المحكمة كذلك، أنه وبالنظر إلى أن المدعية كانت تستحق النفقة بموجب قانون الأحوال الشخصية، لكنها امتنعت عن المطالبة بها بسبب خوفها من المتوفى، فإنه وبما يتعلق بإستحقاقها لمخصصات الوَرَثَة بموجب قانون المخصصات - ينبغي اعتبارها أرملة مُستحقّة للنفقة، على الرغم من أنها بالواقع لم تحصل على نفقة.

لذلك، ووفقا لأحكام قانون المخصصات الذي يمنح الاستحقاق للأرملة (أو المطلقة) المستحقّة للنفقة بموجب حكم محكمة أو اتفاق مكتوب، يحق للمدعية الحصول على مخصصات وَرَثَة.

جهات حكوميّة

تشريعات وإجراءات


شكر

  • نص حكم المحكمة برعاية موقع نيفو.