مقدمة:

ألزَمت المحكمة مُشغلًا بدفع تعويضات لعاملة تعرضت للتحرش الجنسي في إطار رحلة عمل خارج البلاد
يجب على المُشغِّل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التّحرّش الجنسي تجاه موظفة حتى عندما تقيم في دولة أجنبية بسبب رحلة عمل
عندما تسود ثقافة عمل في بلد أجنبي لا تكون فيها حدود العمل واضحة، وهناك خطر متزايد من التحرش الجنسي، يجب على المُشغِّل اتخاذ تدابير وقائية متزايدة لمنع التحرش
إذا لم يتّخذ المُشغِّل تدابير لمنع التحرش الجنسي، فقد تُلزِمه المحكمة بدفع تعويضات بسبب فعل التحرش نفسه الذي ارتكبه موظَّفُهُ أو المُفوَّض نيابة عنه، بالإضافة إلى دفع تعويضات بسبب المعالجة غير القانونية للتحرش

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل القطرية
رقم الملفّ:
עע 64261-10-18
التاريخ:
07.01.2020

حيثيات القضية

  • موظفة، تعمل في الشركة كنائب رئيس التسويق، أُرسِلَت للعمل عدة مرات في بلد أجنبي ضمن إطار عملها .
  • خلال بعض سفراتها، أسكنت الشركة الموظفة في فيلا مستأجرة، استُخدِمت كمكان للنوم وكمساحة للعمل. تم استئجار الفيلا من قبل شخص آخر تربطه علاقة عمل مع مالكي الشركة، ويمكن اعتباره "مفوضًا ليس موظفًا في الشركة"، وفقًا للمادة 7 من قانون منع التحرش الجنسي (فيما يلي "المفوّّض").
  • قدمت الموظفة دعوى لمحكمة العمل اللوائية ضد الشركة ومديرها التنفيذي. في دعواها، طالبت الموظفة بتعويضات عن أفعال التحرش الجنسي المُرتَكَبَة ضدها ضمن إطار عملها في خارج البلاد من قبل الرئيس التنفيذي للشركة والمفوض، بالإضافة إلى تعويضات عن انتهاك التزامات الشركة بموجب قانون منع التحرش الجنسي وبسبب المضايقة التي تمثّلت في تقويض العلاقة بينها وبين المدير التنفيذي وتقليص صلاحياتها، حتى اضطُّرت للاستقالة.
  • رفضت محكمة العمل اللوائية ادعاءات الموظفة ضد الرئيس التنفيذي للشركة، لكنها قضت بأن المُفوَّض تحرش بها جنسياً أثناء إقامتها في الخارج.
  • على الرغم من أن الرئيس التنفيذي للشركة كان على علم بالتحرش الجنسي تجاه الموظفة، إلا أنّه طُلب منها الإلتقاء مرة أخرى مع المُفوَّض أثناء رحلاتها اللاحقة.
  • قضت محكمة العمل اللوائية بأن الشركة تتحمل مسؤولية التحرش الجنسي، وأنها فشلت في معالجة هذا الأمر. ألزَمت المحكمة الشركة بدفع تعويض للموظفة بقيمة 35،000 شيكل جديد بسبب عدم الامتثال لأحكام القانون والمعالجة غير السليمة للشكوى، وتعويض عن المضايقة بقيمة 30،000 شيكل جديد.
  • استأنفت الموظفة لمحكمة العمل القطرية بشأن رفض دعواها ضد المدير التنفيذي للشركة والمبالغ التي تم إقرارها لصالحها في محكمة العمل اللوائية.

حكم المحكمة

  • واجبات المُشغِّل بموجب القانون الإسرائيلي، بما في ذلك واجباته بموجب قانون منع التحرش الجنسي تسري أيضًأ تجاه العامل أو العاملة الذين أُرسِلوا نيابة عنه للعمل في دولة أجنبية.
  • وفقًا للمادة 7 من قانون منع التحرش الجنسي، يجب على المُشغِّل اتخاذ تدابير معقولة لمنع التحرش الجنسي في إطار علاقات العمل. ينبع عن هذا الواجب عدة واجبات منها: واجبٌ عام لمنع التحرش أو المضايقة مُسبقًا (من خلال الإخطار، والتوضيح ونشر اللوائح)، وواجب للتعامل بفعالية في حالة التحرش أو المضايقة، وواجب لمنع تكرار الحالة وواجب لإصلاح الضرر الذي نجم.

تعويضات بسبب أعمال التحرش التي ارتكبها المُفوَّض

  • المُشغِّل الذي لم يتصرف وفقًا لما يقتضيه القانون واللوائح لمنع التحرش الجنسي قد يتحمّل مسؤولية فعل التحرش أو المضايقة التي ارتكبها عامِلُه أو المفوّض نيابة عنه وذلك بالإضافة إلى المسؤولية التي تقع عليه بسبب التعامل غير القانوني مع شكوى تحرش جنسي.
  • عندما يتم إرسال عامل أو عاملة إلى بلد أجنبي، وفي ذلك البلد توجد ثقافة عمل بدون حدود عمل واضحة، وهناك خطر متزايد للتحرش الجنسي، يجب على المُشغِّل اتخاذ تدابير وقائية إضافية لمنع التحرش الجنسي، وهذه الثقافة لا تُقلّل من واجب المُشغِّل في منع التحرش الجنسي.
  • في هذه الحالة، يقع على الشركة واجب متزايد بمنع التحرش الجنسي على ضوء "أضواء التحذير" التالية التي كان من المفترض أن تُعزِّز الاستنتاج بأن هناك خطرًا متزايدًا من التحرش الجنسي:
    • إن الإقامة في منطقة إستُخدِمت كمكان للنوم وأيضا كمساحة عمل، ينطوي على خطر إساءة التفسير فيما يتعلق بعدم وضوح الحدود بين العملي والخاص.
    • بيئة العمل المشبعة بالكحول - يكسر الكحول الحواجز ويطمس الفرق بين علاقات العمل والعلاقة الاجتماعية.
    • حدثٌ وَصَلَت فيه خلال اجتماع عمل 7 نساء مرتديات ما قلّ من الملابس برفقة رجلين.
  • على الرغم من "أضواء التحذير"، لم تتخذ الشركة الإجراءات الاحترازية اللازمة، وبالتالي فهي مسؤولة عن فعل التحرش الذي ارتكبه المُفوَّض.
  • لا ينبغي قبول ادعاء الشركة، بأن الموظفة امتنعت عن طلب الإقامة في فندق منفصل وبالتالي لا تتحمل الشركة المسؤولية، حيث إن مسؤولية اتخاذ الإجراءات الوقائية تقع على عاتق المُشغِّل ولا ينبغي نقل المسؤولية إلى الموظفة.
  • بما أن الشركة لم تفعل ما يكفي لمنع أعمال التحرش على الرغم من أضواء التحذير المذكورة أعلاه، فقد أًلزَمت المحكمة القطرية الشركة بدفع تعويضات للموظفة بقيمة 100،000 شيكل جديد بسبب أعمال التحرش.

تعويضات بسبب خرق الشركة التزامها بمنع تكرار فعل التحرش

  • بعد أن شاركت المستأنفة الرئيس التنفيذي للشركة بما تعرضت له من تحرش جنسي جسدي، لم يطرأ أي تغيير على شروط أداء العمل من حيث الموقع وطبيعة المكان، بما في ذلك استهلاك الكحول فيه. وبذلك، تكون الشركة قد انتهكت واجبها في التعامل مع الشكوى ومنع تكرار فعل التحرش.
  • على ضوء ما سبق، ألزمت المحكمة الشركة بتعويض الموظفة بمبلغ 30،000 شيكل جديد، بالإضافة إلى 35،000 شيكل جديد حكمت بها المحكمة لصالح الموظفة في محكمة العمل اللوائية، وتعويض إجمالي قدره 65،000 شيكل جديد لإخفاقها في اتخاذ تدابير لمنع تكرار أعمال التحرش.

تعويضات بسبب المضايقة على إثر التحرش الجنسي

  • قضت المحكمة اللوائية بأن تدهور العلاقة بين الموظفة والمدير التنفيذي وتقليص صلاحياتها يرجع، من بين أمور أخرى، إلى سوء تعامل الشركة مع حادث التحرش الجنسي.
  • ورغم اكتشاف خلافات مهنية بين الطرفين، إلا أن هذه الخلافات شابتها مشاعر وأفعال المدعية التي أدركت أنه حتى في رحلاتها القادمة إلى الخارج قد تلتقي مرة أخرى بالمُفوَّض وذلك في ظل عدم تعامل الشركة بشكل صحيح مع شكواها.
    • في ضوء ما سبق، قضت المحكمة بأن على الشركة تعويض الموظفة بمبلغ 20،000 شيكل جديد، بالإضافة إلى 30،000 شيكل جديد حكمت بها محكمة العدل اللوائية لصالح الموظفة، وبتعويض أجمالي قدره 50،000 شيكل جديد بسبب إلحاق الأذى بمن تعرض/ت لتحرّش جنسي.

مدلول

  • يجب على المُشغِّل اتخاذ تدابير لمنع التحرش الجنسي بموظفيه حتى خلال إقامتهم في بلد أجنبي ضمن إطار رحلة عمل.
  • عندما تكون هناك ثقافة عمل في بلد أجنبي حدود العمل فيها غير واضحة، وهناك خطر متزايد من التحرش الجنسي، يجب على المُشغِّل اتخاذ تدابير وقائية متزايدة بمبادرته لمنع التحرش.
  • إذا لم يتّخذ المُشغِّل تدابير لمنع التحرش الجنسي، فقد تُلزِمه المحكمة بدفع تعويضات بسبب فعل التحرش نفسه الذي ارتكبه موظَّفُهُ أو المُفوَّض نيابة عنه، وذلك بالإضافة إلى دفع تعويضات بسبب المعالجة غير القانونية للتحرش.

تشريعات وإجراءات

شكر وتقدير

  • نص حكم المحكمة على موقع نيڤو.