مقدمة:

الأمر المؤقت الذي أصدرته مصلحة السجون الذي يحدد كمية الاشتراكات في الصحف والمجلات التي يستحق السجين اقتناء واحد من كل نوع منها، لا يسري بشكل شامل على جميع أنواع السجناء
يحق للسجناء الموجودين في العزل الانفرادي والسجناء في الأقسام الخاضعة للحراسة، اقتناء عدد من الاشتراكات من الصحف والمجلات أكثر من غيرهم من السجناء

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
المحكمة المركزية في الناصرة
رقم الملفّ:
עת"א 24507-12-13
التاريخ:
20.02.2014

الحقائق

  • أصدرت مفوضية مصلحة السجون أمرًا مؤقتًا تم بموجبه تحديد الإمكانية لدى كل سجين باقتناء اشتراك ما فوق صحيفة يومية واحدة ومجلة واحدة.
  • وينص الأمر المؤقت كذلك على أن يتم الدفع مقدمًا ونقدًا، لمدة تتراوح بين أربعة وحتى ستة أشهر، عن طريق مصلحة السجون، وليس عن طريق موزع الصحيفة أو المجلة.
  • وقد تقرر كذلك أن الفترة الزمنية للمصادقة على الاشتراك واستلام الصحيفة هي حوالي ثلاثة أسابيع.
  • السجين، الذي استأنف ضد الأمر المؤقت، كان محتجزًا لفترة من الوقت في العزل الانفرادي، ولكن تم نقله لاحقاً إلى القسم الخاضع للحراسة، وكان معه هناك سجين آخر.

إدعاءات السجين

  • الأمر المؤقت يمس بشكل غير متناسب بالحق في اقتناء الصحف المنصوص عليه في المادة 49 من أنظمة السجون – 1978 وكذلك في أمر مفوضية رقم 04.50.00 حيث تم السماح بشراء الكتب والصحف والمجلات بحيث يخضع ذلك لموافقة مدير السجن.
  • طلب الدفع مقدمًا، على عكس المتبع في الماضي، حيث كان باستطاعة السجين الدفع كل شهر، يشكل عبئًا اقتصاديًا على السجين وأفراد عائلته.
  • وبما أنه يمكث في جناح خاضع للحراسة، فإن عدد السجناء الذين يمكثون معاً في زنزانة واحدة محدود (في حالته يوجد سجينان فقط)، وبالتالي فإن إمكانية استخدام الصحف والمجلات الخاصة بالسجناء الآخرين في الزنزانة محدودة.

إدعاءات مصلحة السجون

  • استلام مثل هذا العدد الكبير من الصحف والمجلات يجعل من الصعب على العاملين في طاقم السجن فحص التفاصيل، البحث عن أغراض خطيرة وكذلك يؤدي الأمر الى المس بالنظام المتبع في السجن والانضباط فيه.
  • كما أن ذلك يجعل من الصعب نقل السجناء من زنزانة إلى أخرى أو من سجن إلى آخر، وذلك بسبب الحاجة إلى نقل كمية كبيرة من المعدات بحرص بحيث لا يتم المس بالمعدات ولا يؤدي إلى فقدانها.
  • ينص التقرير المؤقت الصادر عن مفوض مكافحة الحرائق والإنقاذ على أن امتلاك المعدات الحارقة في زنزانات السجناء يشكل خطرًا على السلامة، وعليه فهناك حاجة إلى التقليل من المعدات القابلة للاشتعال، بما في ذلك الصحف والمجلات.
  • بالنسبة لشروط الدفع المسبق، ادعت المصلحة- بأن هذا هو شرط الصحيفة نفسها.
  • توجد مكتبة في السجن تتيح لكل سجين إثراء معارفه، كما تتيح السجون إدخال العديد من الأجهزة مثل التلفزيون، دي.في.دي، الكتب التعليمية، وما إلى ذلك. بحيث أن العزل، الذي تم الادعاء به، في أعقاب انخفاض القدرة على شراء الصحف والمجلات، ليس ببالغ الضرر.

قرار المحكمة

  • ينص البند 1 لأوامر المفوضية رقم 04.50.00 على أنه يجوز للسجين الشراء على حسابه وبواسطة السجن، الكتب والمجلات والكراريس والصحف، بشرط موافقة مدير السجن على وجودهم في السجن. ويوضح البند أيضًا أن الغرض من الاقتناء المذكور هو: "تمكين السجين من استغلال وقت فراغه بطريقة إيجابية في السجن".
  • من جهة أخرى، ونظراً للحاجة إلى دمج هذه المسألة مع واجب مصلحة السجون بالحفاظ على النظام والانضباط والأمن في السجن، فإن حق السجين هذا في قراءة الكتب والمجلات للغرض المذكور أعلاه، قد تم تسخيره من أجل الحفاظ على النظام والأمن والانضباط.
  • يشكل الأمر المؤقت توازنًا للمصالح بين اعتبارين (حق السجين من جهة والحاجة للحفاظ على النظام والأمن من جهة أخرى).
  • في نفس الوقت، كان من الممكن إيجاد طريقة أقل ضررًا لتحقيق الهدف.
    • إصدار أمر مؤقت شامل لجميع أنواع السجناء وفقا لطريقة احتجازهم، يشكل توازنا غير متناسب.
    • حالة السجين في الحبس الانفرادي، حيث لا توجد الإمكانية للاتصال اليومي مع سجناء آخرين، تختلف عن حالة سجين في قسم خاضع للحراسة وفي زنزانة مع سجين واحد آخر فقط خلال ساعات النهار، وحالة كل واحد من هؤلاء السجناء هي بالتأكيد مختلفة عن سجين لا تسري عليه التقييدات في القسم الخاضع للحراسة أو السجين الانفرادي.
    • الضرر اللاحق بالسجناء في القسم الخاضع للحراسة، نتيجة للأمر المؤقت، هو أكبر منه لدى السجين العادي. وبالنسبة للسجناء المحتجزين في العزل الانفرادي، فإن الضرر أكبر.
    • بسبب عزلهم النسبي، فإن الحاجة لدى السجناء المحتجزين في العزل أو العزل الفردي، للاتصال بالعالم الخارجي هي أكبر منها لدى السجناء العاديين. ومن هنا، فإن التقييد الشامل والموحد لجميع السجناء فيما يتعلق بالقدرة على شراء الصحف والمجلات والحصول على الحتلنة، بواسطتها، لما يجري خارج زنزانتهم، هو غير متناسب.
    • السجين الذي قدم التماساً إلى المحكمة وهو موجود في القسم الخاضع للحراسة في زنزانة مع سجين واحد آخر فقط، هو مقيد في تواصله مع السجناء الآخرين، وأكثر من هذا، فقدرته على الاستمتاع والاستفادة من الصحف والمجلات الخاصة بالسجناء الآخرين محددة لتلك الخاصة بزميله في الزنزانة فقط، بينما باستطاعة السجناء العاديين في الزنزانة التي يوجد بها عدد أكبر من السجناء أن يستفيدوا أكثر بكثير.
  • ينبغي قبول الالتماس جزئيا، ومضاعفة كمية الصحف والمجلات للسجين في القسم الخاضع للحراسة مقارنة مع السجناء العاديين.
    • الحديث هنا عن توازن يعكس بشكل صحيح أكثر وبشكل أقل ضررًا، ولا يُثقل على مصلحة السجون، لأن عدد من السجناء (في ألأقسام الخاضعة للحراسة ليست عالية) ليس عاليًا، ومن ناحية أخرى يتم إلحاق ضرر أقل لأولئك السجناء.
  • وبهذا المعنى، يُقبل الالتماس، بحيث يُسمح لمقدم الالتماس بشراء صحيفتين يوميتين ومجلّتين، على الرغم من المنصوص عليه في الأمر المؤقت.
  • لم تتدخل المحكمة في التعليمات بأن يكون الدفع من خلال مصلحة السجون، على ضوء الحقيقة أن هذا هو مطلب الصحف نفسها، وعلى ضوء الحاجة إلى منع استخدام الإجراءات لأغراض محظورة.

مدلول

  • يحق للسجين في القسم الخاضع للحراسة، أو موجود في العزل الانفرادي، اقتناء اشتراكات في الصحف والمجلات أكثر مقارنة مع السجناء الآخرين.
  • لا تنطبق الأحكام التي تقيد كمية الصحف والمجلات التي تسري بشكل شامل على جميع السجناء دون تمييز، بالضرورة، على السجناء في العزل الانفرادي أو في القسم الخاضع للحراسة.

تشريعات وإجراءات

شكر

  • الحكم القضائي من موقع "نيفو".