مقدمة:

تشخيص التوحد يجرى من خلال فحص وجود أو انعدام مجموعة من التصرفات التي يتم تصنيفها ضمن التوحد
رغم القلق من "إلصاق وصمة" للطفل، من المفضل إجراء التشخيص بأبكر ما يمكن، كون العلاج من جيل مبكر يرفع بشكل جدي احتمالات النجاح
لمعلومات حول الأنظمة لتشخيص الأطفال ذوي التوحد انظروا منشور مدير عام وزارة الصحة


حتى اليوم، لم يتم إيجاد فحص طبي-فيزيائي لإقرار تشخيص التوحد. التوحد هو متلازمة، ويتم تشخيصها بناء على وجود أو انعدام التصرفات المصنفة كمؤشرات للتوحد: المصاعب بالأداء الاجتماعي والاتصال والتصرف بشكل متكرر. عملية التشخيص صعبة بسبب تعدد أوجه هذه الحالة وكون الظواهر التي تميز التوحد مشتركة أيضا لحالات أخرى، وفقط في حالة توالٍ معينة للمصاعب بالإمكان تشخيص التوحد. أهال كثر يخشون أن يتم وصم ابنهم بوصمة التوحد، حتى في حال كانت تصرفات أبنائهم تقلقهم فإنهم يميلون إلى تأجيل التوجه لتشخيص الحالة على أمل بأن "تترتب الأمور حاليا" لهذه الخشية أسباب ذات ثقل:

  • منح وصمة للطفل على أنه "مصاب" والتي قد تمس بنظرة الطفل إلى نفسه بل وبمكانة العائلة كلها وقد تؤدي إلى علاقة مبنية على الشفقة أو الاستعلاء من قبل المجتمع.
  • عملية التشخيص والتشخيص الذي يتم إقراره يؤكدان المصاعب المميزة لهذه الحالة، في حين يعرف الوالدان ابنهما ويحبانه كإنسان مميز بوجهيه، المشرق والمظلم.
  • الخشية من أن تؤدي الوصمة إلى تصنيف الطفل لمسار تربوي (وبالتالي، مسار حياتي) يقلص الإمكانيات المفتوحة أمامه بشكل يتعدى حتى محدوديته.

مع ذلك، فإن للتشخيص وظيفة هامة بالنسبة للأطفال الذين يعانون من التوحد. دون تشخيص صحيح في جيل صغير، فإن احتياجاتهم الخاصة لن تحظى بأي اهتمام، وجودة حياتهم في المستقبل ضد تتضرر. بالنسبة للبالغين، الهدف بالبحث عن التشخيص الصحيح هو إيجاد شروحات للمصاعب والبلبلة الحادثة في حياتهم. هدف التشخيص هو إذن:

  • فهم مجموعة من التصرفات المقلقة وغير المبررة.
  • منح اسم معرّف للظواهر يتيح المجال للوصول إلى مواد غنية حول طبيعة المحدودية التي يعاني منها الطفل والمشاكل التي قد تنجم عنها، والوصول إلى التقارير عن المحاولة المهنية المتراكمة بما يتعلق بطرق المواجهة. دون التشخيص يبقى الأهالي في حالة بلبلة وانعدام الحيلة.
  • يتيح التشخيص للأهل، للمعلمين ولبقية المهنيين ذوي الصلة بعلاج الابن إيجاد لغة مشتركة عبر المصطلحات المعتمدة في هذا المجال.
  • التشخيص مطلوب للحصول على خدمات خاصة من الدولة صالح الطفل وعائلته.

شرائح الهدف والشروط المسبقة

بالإمكان اليوم تشخيص مصاعب بالاتصال في جيل عامين (تشخيص مؤكد للتوحد يقرّ خلال السنوات القادمة، حسب عملية نمو الطفل). الباحثون يطورون طرقا تتيح التشخيص بجيل مبكرة أكثر، والنتائج البحثية تبين بأن هنالك تصرفات مميزة للتوحد التي بالإمكان تمييزها حتى في جيل عام.

رغم الأهمية القصوى باكتشاف التوحد في جيل مبكرة جدا، لا يمكن توجيه كل طفل للتشخيص. من أجل الوصول إلى الأطفال الذين يعانون من خطر حقيقي بالإصابة بالتوحد، تم تطوير استمارات أسئلة بإمكان طبيب الأطفال أن يتممها بوقت قصير نسبيا اعتمادا على مراقبة الطفل أو من خلال محادثة مع الأهل. مثلا CHAT - Checklist for Autism in Toddlers الذي أعد لتشخيص خطر التوحد بين الرضّع أو Autism Screening Questionnaire الذي أعد للأطفال في أجيال مختلفة.

مؤشرات تحذير

يمكن كذلك استخدام الاختبارات الاعتيادية لنمو الطفل، التي أعدت لتشخيص الأطفال ذوي المصاعب بالنمو. في حالات متقاربة، يكون الأهالي هم من يعبرون عن الخوف من أن شيئا "ليس على ما يرام" لدى الطفل، وحينها بوسع طبيب الأطفال تحويلهم لإجراء فحص إضافي. الأمور التالية -حتى في حين لم تتوفر كلها، لا كل الوقت ولا بنفس الدرجة- بإمكانها أن تشكل ضوءا أحمرا يتطلب التحرك:

في مجال التواصل:

  • الطفل لا يرد عند مناداته باسمه
  • الطفل لا يقول ما الذي يريده
  • الطفل يتأخر بالكلام
  • الطفل لا يلبي ما يطلب منه
  • أحيانا يبدو الطفل وكأنه أطرش وأحيانا وكأنه يسمع
  • نطق الطفل ببعض الكلمات – وحاليا لم يعد ينطقها

في المجال الاجتماعي:

  • الطفل لا يبتسم لأمر اجتماعي
  • يفضل الطفل أن يلعب لوحده
  • هنالك إحساس بأن الطفل يقوم بالأمور بنفسه، "مستقل" جدا، يقوم بالأمور "مبكرا"
  • الطفل لا يقوم بالتواصل عبر العين
  • الطفل موجود في "عالمه الخاص"
  • يتجاهل الطفل من يحيطونه
  • الطفل لا يبدي اهتماما بصحبة أطفال آخرين

في مجال السلوك:

  • يصاب الطفل بنوبات غضب
  • الطفل يكون ناشطا بشكل مبالغ به
  • الطفل لا يقوم بالتعاون أو يرفض التعاون
  • الطفل لا يعرف كيف يلعب بالألعاب
  • الطفل يكرر بأوقات متقاربة نفس التصرفات
  • الطفل يمشي على أطراف أصابعه
  • الطفل يبدي علاقة خاصة بألعاب معينة
  • الطفل يرتب الأشياء بأسطر
  • الطفل يرد بتأثر مبالغ عند ملمس أو مسمع أشياء معينة
  • للطفل حركات غريبة

لمن وأين يتم التوجه

عملية التشخيص يجب أن تقام من قبل طاقم من المختصين الذين يعرفون المشكلة معرفة واسعة ويفهمونها إلى العمق. يجب على المهنيين أن يكونوا ذوي تجربة باستخدام أدوات التشخيص المتعارف عليها. في الطاقم المشخص يجب أن يكون أطباء، مختصون نفسيون، عاملون اجتماعيون، معالجات بالكلام، معالجات بالتشغيل وما شابه. هنالك عدة مراكز ووحدات لنمو وتشخيص الأطفال التي تقوم بعمليات التشخيص. القائمة التالية هي قائمة جزئية فقط:

مراكز تشخيص في منطقة الشمال

البلدة اسم المركز رقم الهاتف
الخضيرة مستشفى هيلل يافيه 04-6304463
04-6304435
حيفا خدمات الصحة العامة 04-8359606
حيفا صندوق المرضى مؤوحيدت
حيفا مكابي خدمات صحية 04-8351184
حيفا مستشفى روتشيلد 04-8359359
حيفا قسم الصحة 04-8619777
نهاريا مكابي خدمات صحية 04-9921192
نهاريا مستشفى نهاريا
العفولة مستشفى هعيمك
صفد مستشفى على اسم رفكا زيف

مراكز التشخيص في منطقة المركز

البلدة اسم المركز رقم الهاتف
مستشفى "أساف هروفيه" 08-9779449
هرتسليا صندوق المرضى مؤوحيدت 09-9706113
حولون مركز التشخيص والتأهيل 03-5034826
كفار سابا مستشفى مئير 09-7472746
نتانيا خدمات الصحة العامة 09-8340442
نتانيا صندوق المرضى مؤوحيدت 09-8895037
بيتاح تكفا مستشفى "شنايدر" 03-9253614
ريشون لتسيون خدمات الصحة العامة 03-9516330
رحوفوت مستشفى كابلان 08-9441211
رحوفوت صندوق المرضى مؤوحيدت 08-9493492
رمات جان مستشفى تل هشومير 03-5302572
رعنانا بيت لفينشطاين 09-7709085
تل أبيب مستشفى إيخيلوف 03-5643495
تل أبيب بيت شطراوس 03-6995411
تل أبيب مكابي خدمات صحية – لواء تل أبيب يافا 03-5122109
مكابي خدمات صحية – لواء الساحل 03-9634769
تل أبيب مكابي خدمات صحية- منطقة دان 03-5771330
مكابي خدمات صحية – منطقة هشارون 09-7478144

مراكز التشخيص في منطقة الجنوب

البلدة اسم المركز رقم الهاتف
إيلات مستشفى "يوسفطال" 08-6367237
أشكلون مستشفى "برزيلاي" 08-6745210
أشكلون مكابي خدمات صحية 08-6747666
بئر السبع مستشفى سوروكا 08-6400111
بئر السبع قسم الصحة 08-6401401
غوش عتسيون- افرات 02-9933302
القدس مركز القدس الجماهيري لنمو الطفل 02-6710292
القدس مستشفى "بيكور حوليم" 02-6701111
القدس مستشفى هداسا 02-5844111

مراحل العملية

أدوات التشخيص

النظامان المعمول بمعاييرهما للقيام بعملية التشخيص – المرشد الإحصائي للتشخيص (DSM) للمنظمة الأمريكية للطب النفسي وتصنيف الأمراض الدولي (ICD) لمنظمة الصحة العالمية – يعرفان التوحد وفق قائمة من التصرفات. إلا أن هذه القائمة بحد ذاتها لا يمكنها أن تشكل أداة للتشخيص. لهذا السبب جرى تطوير أدوات تشخيص، هدفها إقرار المعايير التي تعرّف على أنها متوفرة لدى من يجري تشخيص حالته. جمع المعطيات يتم من خلال مقابلة مع الأهل وفي أعقاب مراقبات سريرية. فيما يلي أدوات تشخيص من المعتمدة اليوم:

Childhood Autism Rating Scale - CARS 
مراقبة أطفال فوق جيل العامين المكونة من قائمة من 51 عنصرا، والتي يتم فيها تدريج مدى اختلاف تصرف الشخص المفحوص عن التصرف الطبيعي لأبناء جيله.
Autism Diagnostic Observation Schedule (Generic form) - ADOS-G 
مراقبة سريرية لنشاط مخطط وبنيوي الذي أعد لتقييم أداء الطفل في المجال الاجتماعي والاتصالات.
Parent Interview for Autism - PIA 
مقابلة بنيوية, وفيها 811 عنصرا في11 مجالا.
Diagnostic Interview for Social and Communication Disorders - DISCO 
مقابلة معتمدة على جمع منهجي للمعلومات حول المفحوص منذ فترة الرضاعة فصاعدا، ومعدة لكشف متلازمات في مجال التوحد.
Autistic Diagnostic Interview - Revised (ADI-R) 
مقابلة تجرى بطريقة مشابهة، ومعدة أساسا لتشخيص حالة توحد عادية، لأهداف بحثية.
Gilliam Autism Rating Scale - GARS 
استمارة لتعبئة الأهالي، المعلمين والمختصين الآخرين بهدف كشف وقياس مدى خطورة התסמינים لدى المفحوصين من بين 3-22 عاما.

تققيم للنمو- الأداء

فيما يتجاوز إقرار إن كان الشخص المفحوص يعاني من التوحد أو عسر آخر من مجموعة PDD، من المهم إجراء تقييم شامل- وفق الجيل، مستوى الأداء والمصاعب والقدرات المتطورة الخاصة بكل طفل وطفل- من قبل طاقم متعدد المجالات، الذي يجب أن يضم مختصا بالنمو، طبيبا نفسيا، طبيب أعصاء ومعالج بالاتصال. على الطاقم أن يجمع معلومات من الأهل والبقاء بحضرة المفحوص لوقت كاف (عدة ساعات على الأقل) من أجل التعرف إليه.

التقييم يتضمن:

  • تاريخ سلوكي أو نفسي
  • أداء نويرو- بسيخولوجي
  • شكل التواصل (وبالذات، استخدام اللغة لحاجة اجتماعية)
  • سلوك تأقلمي (القدرة على تنفيذ قدرات كامنة في الحياة اليومية)

لا يمكن القبول بالتشخيص النفسي كقائمة معروفة مسبقا من التصرفات والاحتجياجات لدى المفحوص، إنما كوصف عام لصورة مصاعبه. طاقم التشخيص عليه أن يقدم وصفا مفصلا لنتائج التشخيص. كذلك يجب النظر بالمعطيات غير الملائمة للتشخيص، وبمدى ثقة مجري التشخيص باستنتاجه بتأكيد التشخيص.

فحوصات طبية

في عملية التشخيص يتم أيضا فحص إمكانية وجود مشاكل أخرى أو مشاكل صحية يجب معالجتها، في حال تم اكتشافها. لا يجب دائما إجراء كافة الفحوصات ولا يجب إجراؤها دوما خلال عملية التشخيص:

  • فحوصات ألترو بسيخولوجية (GEE) – لاكتشاف نشاط كهربائي شاذ في العقل. هذه الفحوصات تساعد بكشف خطر النوبات.
  • استعراض للدماغ بواسطة أشعة رينتجن أو في الحقل الممغنط (TC أو IRM) لتشخيص الأورام.
  • فحوصات استقلابية - لكشف المشاكل في التمثيل الغذائي
  • فحوصات هورمونية.
  • فحوصات دم - هيمثولوجية وكيميائية.
  • نسبة الرصاص في الدم – لكشف تسمم الرصاص.
  • فحص سمع.

بوسع هذه الفحوصات أن تنفي إمكانية أن تكون الظواهر السلوكية حاصلة بسبب عسر فيزيولوجي غير التوحد، لكن حتى في حال كان تشخيص التوحد صحيحا في حالة معينة، أي –أن المفحوص يعاني من التوحد أيضا دون المشكلة الإضافية، من الواضح أنه من المهم علاج كل عسر يتم اكتشافه، سواء كان ذا علاقة بالتوحد أم لا.

رأي إضافي

في حال كان هنالك شك بشأن التشخيص الذي تم ، يمكن طلب رأي ثان، ومن الممكن أن يصل مختص آخر لتشخيص آخر. إن كانت التشخيصات المختلفة تابعة لمجموعة PDD (مشكلة نمو واسعة)، أي توحد، PDD أو متلازمة اسفرجر فإن الاختلاف بالتشخيص يكمن على ما يبدو بالاختلاف باستخدام المصطلحات ولا يشير إلى خلافات بالآراء حول حالة المفحوص. كلما كان الطفل أصغر جيلا كانت مهمة التشخيص إلى أي فصيل يتبع من الـ PDD أصعب. في هذه الحالة يتم استخدام التشخيص العام لـ PDD. فقط الفحص للمدى البعيد لعملية النموتستطيع أن تقر التشخيص المحدد.

أيضا في حالة شعر الوالدان بأن التشخيص الذي منح للولد غير ملائم له، عليهم الحصول على رد لقوس المشاكل التي تم اكتشافها خلال التشخيص. أيضا في حال حصل الأهل على التشخيص التي منح للطفل، من الممنوع أن يكون هي بنفسه نقطة الانطلاق لبناء خطة علاجية. أسلوب ناجع أكثر ينطلق من التوصيف المفصل للمصاعب والقدرات المتطورة نسبيا الذي يتم الحصول عليه من عملية التشخيص ويبني للطفل برنامج تدخل خاص.

من المهم أن تعرف

الحاجة الحقيقية هي ببدء علاج سريع قدر الإمكان- ولذا ثمة حاجة إلى التشخيص المبكر قدر الإمكان:

  • الشهادات المتراكمة تبين بأنه كلما كان العلاج مبكرا أكثر فإن النتائج تكون أفضل.
  • يجب معالجة التصرفات الإشكالية بأبكر ما يمكن. التصرف الذي يتجذر، من الصعب اجتثاثه.
  • التشخيص يمكن منح استشارة وراثية للعائلة، للأهالي والأشقاء، وكذلك لتشخيص متلازمات مشابهة، وإن كانت أبسط، لدى الأشقاء – ومعالجتها.
  • التشخيص يفتح أمام العائلة إمكانيات المواجهة، مثلا –تقديم معلومات، علاقة مع مجموعات دعم، خدمات استجمام وما شابه..

الحقوق المتعلقة بالعملية

  • التشخيص مطلوب كشرط أساسي تقريبا لكل امتياز يمنح للمتوحد. لتفصيل الحقيات أنظروا في بوابة أشخاص مع توحد.

مصادر وتوسع