مقدمة:

أقرت المحكمة العليا أن رفض المريض النفسي الحصول على علاج عيادي وفق قرار من المحكمة ليس شرطاً كافياً لإصدار تعليمات الإدخال إلى المستشفى من قبل الطبيب النفسي اللوائي
يجب عدم إدخال المريض النفسي المستشفى لمكوث قسري، إذا كان بالإمكان معالجته وحماية سلامة الجمهور بواسطة العلاج العيادي القسري، ويجب عدم فرض العلاج إذا كان بالإمكان تحقيقه بدون أن يُفرض قسراً

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
المحكمة العليا
رقم الملفّ:
רע"פ 2060/97
التاريخ:
11.03.1998

خلفية حقائق

  • قُدمت إمرأة للمحاكمة الجنائية بسبب إعتدائها على إبنتها القاصر. بحسب تقرير الطب النفسي الخبير الذي قُدم لمحكمة الصلح، تقرر أن الأم كانت مريضة نفسياً أثناء تنفيذ فعلتها، ولأنها ما زالت مريضة فهي ليست مؤهلة للمعاقبة وغير قادرة على الخضوع للمحاكمة.
  • أمرت المحكمة بمقتضى المادة 15(ب) من قانون علاج المرضى النفسيين، أن تحصل المرأة على علاج عيادي قسري، وتم إيقاف الإجراءات القضائية ضدها.
  • بعد أن رفضت المرأة تلقّي العلاج، قرر الطبيب النفسي اللوائي إدخالها المستشفى ضمن مكوث قسري، على الرغم من إقراره بأنها غير خطرة على نفسها أو على الجمهور، وبدون أن يتيح لمحامي الدفاع عنها تقديم إدعاءاته.
  • قُدم على هذا القرار إستئناف للمحكمة المركزية التي أقرت أن لا حق استئناف للمستأنِفة.
  • إستأنفت المستأنِفة إلى المحكمة العليا.

قرار المحكمة العليا

  • في المحكمة العليا، تمّت معاينة 3 أسئلة مركزية:
    • هل يوجد حق استئناف للمريضة على تعليمات الطبيب النفسي اللوائي إدخالها المستشفى بمقتضى المادة 15(ج) من القانون؟
    • هل يستحق المريض التمثيل من قبل محامي دفاع أثناء إصدار تعليمات المكوث للعلاج النفسي في المستشفى؟
    • هل خرق أمر العلاج العيادي الصادر عن المحكمة، هو شرط كافٍ لإصدار الطبيب النفسي اللوائي تعليمات إدخال المريض المستشفى؟
  • أقرت المحكمة العليا أن:
    • نقطة الإنطلاق هي أن الحماية التي يمنحها قانون أساس: كرامة الانسان وحريته للكرامة والحرية، ممنوحة أيضاً للمريض النفسي. مع ذلك، هذه الحقوق ليست مطلقة، ويمكن المساس بها إذا كان الهدف جديراً.
    • يجب أن يكون المساس متناسباً. إذ يجب عدم المس بحرية المريض النفسي أكثر من المطلوب لحمايته، لمعالجته، أو لحماية سلامة الجمهور.
    • يجب عدم إدخال المريض النفسي المستشفى لمكوث قسري، إذا كان بالإمكان معالجته وحماية سلامة الجمهور بواسطة العلاج العيادي القسري، ويجب عدم فرض العلاج إذا كان بالإمكان تحقيقه بدون أن يُفرض قسراً. دائماً، يجب إتخاذ الوسيلة التي تحقق الهدف الجدير والتي تمس المريض النفسي بالدرجة الأقل.
    • يفرّق القانون بين إجراءات المكوث القسري الجنائي في المستشفى وبين إجراءات المكوث القسري المدني -
      • يعنى المكوث القسري المدني بإدخال المريض غير المشتبه به، غير الموقوف أو غير المتهم، المستشفى قسرياً.
      • يعنى المكوث القسري الجنائي بإدخال المريض المشتبه به، الموقوف أو المتهم، المستشفى.
    • الهدف من المكوث القسري الجنائي في المستشفى ليس عقابياً ولا يشكّل بديلاً عن الإعتقال. هدفه هو معالجة المريض النفسي وحمايته وكذلك حماية سلامة الجمهور.يجب عدم إدخال المتهم المستشفى لمكوث قسري، فقط من أجل حماية الجمهور أو حمايته.
    • إن تعليمات القانون الواضحة تؤدي إلى الإستنتاج بأن تعليمات الطبيب النفسي اللوائي بخصوص الإدخال القسري إلى المستشفى يجب أن تُعطى بحضور محامي الدفاع.
    • كذلك، يُمنح المريض النفسي حق الإستئناف على تعليمات الطبيب النفسي اللوائي، كما أن له الحق بالإستئناف على قرار حكم أدانه.
    • خرق أمر العلاج العيادي الصادر عن المحكمة ليس شرطاً كافياً لإصدار الطبيب النفسي اللوائي تعليمات إدخال الشخص المستشفى وفق القانون. مطلوب أن تتوفر أيضاً شروط المادة 9 من القانون بخصوص إصدار تعليمات الإدخال القسري المدني إلى المستشفى، وهي: مرض المريض النفسي، كونه خطراً على نفسه وعلى الآخرين، ووجود علاقة سببية بين مرض المريض النفسي وبين الخطورة التي يسببها هذا المريض.
    • لا يُلغى أمر المكوث في المستشفى الصادر عن المحكمة من تلقاء نفسه إذا امتنعت لجنة الطبابة النفسية عن مناقشته لأكثر من 6 أشهر، وفق مطلب القانون. إذا لم تناقش لجنة الطبابة النفسية شؤون المتهم المريض نفسياً، يمكن التوجه إلى المحكمة العليا، كي تقوم بدورها وتجبر اللجنة على مناقشة هذه الشؤون. كما ويمكن التوجه إلى المحكمة من أجل معاينة صلاحية سريان أمر المكوث في المستشفى.
  • لقد قبلت المحكمة العليا هذا الإستئناف.
  • تقرر أنه يجب أن تعود قضية المستأنِفة للمناقشة أمام الطبيب النفسي اللوائي، وفي هذه المناقشة، يجب إشراك محامي الدفاع عن المستأنِفة.

مدلول

  • خرق أمر العلاج العيادي الصادر عن المحكمة لا يشكّل شرطاً كافياً لإصدار الطبيب النفسي اللوائي تعليمات إدخال الشخص المستشفى قسرياً وفق القانون.
  • بالإضافة لذلك، يجب أن تتوفر الشروط ال 3 لإصدار تعليمات الإدخال القسري المدني إلى المستشفى، وهي:
    • مرض المريض النفسي
    • كونه خطراً على نفسه وعلى الآخرين
    • وجود علاقة سببية بين مرض المريض النفسي وبين الخطورة التي يسببها هذا المريض

تشريعات وإجراءات

شكر