مقدمة:

قررت المحكمة العليا إلغاء قرار وزارة الإسكان بعدم إقرار الحق في السكن الشعبي لسيدة وابنتيها بسبب عدم استيفائهن للمعايير
كانت تلك السيدة متزوجة في الماضي من شخص مع إعاقة، وبموجب إعاقته استحقت العائلة الحصول على مسكن شعبي، إلاّ أن وزارة الإسكان ادعّت بأن العائلة قد رفضت شقتين تم عرضهما عليها في القدس ومن هنا فقد فقدت العائلة حقها بالمسكن الشعبي
قرّرت المحكمة بأنه لم يثبت أن شقتين عُرضتا على العائلة وأن تم شرح معنى الرفض وتبعاته للعائلة ولذلك لا يمكن سلب العائلة حقها في المسكن الشعبي
لو كانت عُرضت على العائلة شقة مناسبة في الماضي لكانت العائلة تسكنها ولكانت السيدة وابنتاها مستحقات لمواصلة السكن فيها حتى بعد الطلاق من زوجها, مع أن استحقاقها للمسكن كان بسبب إعاقته الكبيرة
أمرت المحكمة بأن يُعرض على السيدة وبناتها شقة من شقق المسكن الشعبي في القدس، التي تناسب وضعها الحالي مع بناتها، حتى وان لم تعد تستوفي المعايير اليوم

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العدل العليا أثناء جلوسها كمحكمة استئناف إدارية
رقم الملفّ:
עע"ם 10982/07.
التاريخ:
06.06.2008
رابط:
نص حكم المحكمة (في موقع نيفو)
  • استئناف لمحكمة العدل العليا على حكم محكمة الشؤون الإدارية التي تم فيه البت في دعوى قُدّمت ضد وزارة البناء والإسكان.
  • في الدعوى الأصلية تمت مطالبة وزارة البناء والإسكان بدفع إيجار شقة بقيمة 1،250 شيكل جديد للمُلتمِسة، ابتداء من شهر 2003/10 ولغاية إيجاد حل لسكن بديل وفقا للإجراءات المتبعة في الإسكان الشعبي.
  • قضت محكمة الشؤون الإدارية أن على الوزارة دفع مبلغ المساعدة الكامل في إيجار الشقة للمستأنفة لمدة سنة واحدة مضت، وبما يتعلق باستحقاقها لمسكنٍ شعبيّ والمساعدة في إيجار الشقة مستقبلا، فقد أُحيلت قضية المستأنفة إلى لجنة الإسكان العليا.
  • صادقت لجنة الإسكان للمستأنفة على مساعدة في إيجار الشقة بالنسبة الممنوحة لعائلة أُحادية الوالدية، لكنها رفضت طلبها للحصول على مسكن شعبي، بسبب أنها لا تستوفي المعايير.

قبلت المحكمة العليا الاستئناف جزئياً وحكمت بما يلي:

  • تطلّقت المستأنفة من زوجها المعاق، ولديها ابنتان، إحداهما مع إعاقة. تم اخلاء العائلة من منزلها وهي تعيش الآن في الشارع.
  • يجب أن يكون هذا الوضع هو المبدأ الموجّه لإيجاد الحلول المناسبة، وبضمنها يجب النظر إلى احتياجات العائلة من جهة، ومن جهة أخرى موازنة احتياجات نظام المساعدة في الإسكان الشعبي.
  • بالإضافة يجب إعطاء وزن للاعتبارات المهنية للسلطة المختصة في ممارسة صلاحياتها، وتطبيق مبدأ عدم التدخل في قراراتها إلا للمسوّغات المتبعة في مجال للقضاء الإداري، وضمن حيّز تدخّل ضيق.
  • لا مجال للتدخل في قرار محكمة الشؤون الإدارية بشأن مبلغ المعونة المالية التي حكمت بها للملتمسة مقابل السنوات الماضية، حيث أن المحكمة أخذت بالحسبان مجمل الاعتبارات ووازنت بينها وفقا لذلك.
  • بالنسبة للمستقبل، فإن موقف السلطة هو أنه بعد طلاق المستأنفة من زوجها، فهي لم تعد تستوفي شروط الاستحقاق للحصول على شقة في القدس. هناك صعوبة في هذا الموقف، حيث لا يمكن اليوم اعتبار قضية المستأنفة أمراً عاديّاً، يجب معالجته فقط وفقا لإجراءات السلطة.
  • عند قيام السلطة بإعمال تقديرها بهذا الشأن، يجب عليها مراعاة أحكام المحكمة في إجراءات سابقة ومطالب العدالة. في حالتنا، لم يثبُت أنه قد عُرِضَت شقق على العائلة، ولم يثبُت أنه قد شُرح للزوجين معنى رفضهم للإقتراحات.
  • من هنا فإنه لو كانت السلطة قد عرضت اقتراحا مناسبا لمسكن شعبي في القدس وقُبل، لكانت العائلة قد انتقلت إلى الشقة بالفعل حينها. الطلاق بعد ذلك، لم يكن ليؤدي إلى طرد المستأنفة، على الرغم من أن سبب استحقاقها للسكن الشعبي في القدس كان إعاقة الزوج.
  • تغيّر وضع المستأنفة للأسوأ على إثر تصرف المدعى عليها، وبعد طلاقها. يجب تصحيح الخلل الذي حدث بسبب عدم عرض امكانيات سكن، عن طريق ملائمة وضع الملتمسة اليوم لما كان يجب أن يكون عليه بالماضي.
  • على ضوء ما تقدّم، يجب التدخُل في قرار المدعى عليه بحيث يُعرض الآن على الملتمسة سكن شعبي في القدس يُلبّي إحتياجات الأسرة.

مدلول

  • في حالات استثنائية ، قد يجوز الحياد عن المعايير الموضوعة للحصول على سكن عام.

شكر

  • قرار المحكمة برعاية موقع "نيفو".