مقدمة:

قررت المحكمة إلغاء وصية مسن بعد أن ثبت أن المعالِجة عملت بدوافع غير نزيهة، وأقنعته، من بين أمور أخرى، بتسجيل شقته على اسمها
تم إلزام المعالِجة بدفع مصاريف المحاكمة بمبلغ 20،000 شيكل جديد

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة شؤون العائلة في بئر السبع
رقم الملفّ:
ת"ע 1580/07
التاريخ:
09.12.2010

الخلفية

قدم ابن مسن طلبًا لحصر إرث والده ولإلغاء الوصية التي كتبها والده والتي يوصي بها بتوريث جميع أملاكه لصالح معالِجته هو وزوجته المتوفية.
في مرحلة معينة من حياتهما، وصل المسن وزوجته حالة جسدية تطلبت خدمات المعالجِة. المُعالِجة التي تم تشغيلها أنشأت علاقات وثيقة معهما، وبقيت في منزلهما لساعات طويلة، بل وقامت بالعناية بهما خارج ساعات العمل.
وبالتوازي مع وجود المعالجة في منزلهما والعلاقة الوثيقة التي نشأت معها، اتضح أن الزوجين نادرا ما التقيا بأبنائهما، ولم يسمحا للأبناء والأحفاد بزيارتهما في المنزل وقليلًا ما تحدثا معهم.
في مرحلة معينة، انضمت المعالجة بصفة شريكة إلى حساب المسنّ في البنك. ولاحقًا بدأ المسن بإجراءات نقل حقوقه في الشقة إلى المعالجة.
بعد فترة قصيرة من قيام المسن بالتوقيع على تصريح مشفوع بالقسم لنقل شقته بدون مقابل لصالح المعالجة، تقدّم بطلب، سوية مع المعالجة، لتعيينها وصية على جسده وأملاكه.
كشفت زيارات مندوبين عن مكتب الرفاه وصندوق المرضى في منزل المسن عن حالة من الإهمال وسوء العناية. على ضوء الانطباع السلبي للعاملة الاجتماعية المفوّضة قانونياً لدى زيارة المنزل، وعلى إثر الشكوك التي راودتها بدوافع المُعالِجة، تقرر النظر في إمكانية تعيين صندوق العناية بمن هم تحت الوصاية، بصفة وصي على المسن. في النهاية، اتضح أن حالته لا تتطلب تعيين وصي.
بعد وفاة المسن تم العثور على وصيته والتي بموجبها يوصي بتوريث كامل حقوقه في شقته للمعالجة وكذلك جميع الممتلكات في المنزل. وفي هامش الوصية تمّت الاشارة الى أن المتوفى يحرم أبناءه من الحقوق في تركته.

قرار المحكمة

  • حدد القاضي بأن الظروف المحيطة بتحرير الوصية والعلاقة بين المعالجة والمتوفّى، بما تشمله من نقل الشقة إليها وطلب تعيينها وصية على المتوفى، اتسمت بانعدام النزاهة كما أنها مشكوك بأخلاقياتها، ولذلك قرر إلغاء الوصية.
  • وتقرَّر كذلك أن شهادة المعالجة كانت غير متسقة وتنقصها المصداقية، وأن تصرفاتها للسيطرة على جسد المتوفى وممتلكاته تتناقض مع الطريقة التي حاولت أن تقدم بها نفسها إلى الناس، كمن تتصرف بدوافع نزيهة لعمل الخير.
  • وأضاف القاضي أنه استنادا إلى الوقائع في هذه القضية، يبدو أن المتوفى كان تحت تأثير غير منصف من قبل المعالجة اثناء تحرير الوصية.
  • إلغاء الوصية بموجب البند 30 (أ) من قانون الوراثة وتم سُمح لابن المتوفى بتقديم أمر حصر إرث رسمي ليتم التوقيع عليه.
  • بالإضافة إلى ذلك، ألزم القاضي المعالِجة بتحمل نفقات المحاكمة التي دفعها الابن بقيمة 20،000 شيكل جديد.

تشريعات وإجراءات

توسُّع ونشرات