مقدمة:

تُشكِّل بيئة العمل المليئة بالمضامين الجنسية من قبل المُشرف تحرشا جنسيا محظورا
تخلق قصص المشرف في العمل عن علاقات جنسية أقامها وكذلك النكات الإباحية أو عرض صور مثيرة ومقاطع فيديو ذات طابع جنسي، بيئة عمل معادية ترقى إلى مستوى التحرش الجنسي
يمكن إعتبار الإشارة إلى الميول الجنسية لشخص ما في العمل تحرشا جنسيا حتى وإن لم تكن الإشارة موجهة بالتحديد إلى العامل/ة المتحرش به/ا

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل القطرية
رقم الملفّ:
עע 14587-05-16‏
التاريخ:
22.08.2018

حيثيّات القضية

  • عملت العاملة، سكرتيرة طبيّة في مستشفى، تحت إشراف المستأنف، الذي شغل منصب مدير القسم، لمدة 8 سنوات تقريبا.
  • على مر السنين، اعتاد المدير أن يحكي للعاملة عن العلاقات الجنسية التي يمارسها، بما في ذلك عن استخدامه لحبوب الفياجرا، وعن أنه مارس الجنس مع عاهرة أمام صديقته، وأنه مارس الجنس "الثلاثي"، وأنه مارس الجنس عند تفتح شقائق النعمان، وعن تجارب جنسية من هذا القبيل.
  • بالإضافة إلى ذلك، اعتاد المدير على عرض صور مثيرة ومقاطع فيديو ذات طابع جنسي على العاملة على شاشة الكمبيوتر في مكتبه وعلى إلقاء النكات الإباحية في وجودها. كما توجه إليها في مناسبتين، وسألها عن علاقاتها الجنسية مع زوجها، وما إذا كانت قد مارست الجنس عند تفتح شقائق النعمان.
  • تركت العاملة عملها بعد أن أراها المدير صورة لقرد على شاشة الكمبيوتر في مكتبه وأخبرها "ألستِ جميلة ، ماذا تقولين؟".
  • في الدعوى القضائية التي قدمتها العاملة الى محكمة العمل اللوائية ادّعت أن المدير تحرش بها جنسيا وأن الدولة، المُشغّل، لم تتصرف بالنحو المطلوب بموجب القانون.
  • قبلت محكمة العمل اللوائية الدعوى وألزمت المدير بدفع تعويض قدره 250،000 شيكل جديد وألزمت الدولة بدفع تعويض قدره 100،000 شيكل جديد.
  • طعن كل من المدير والدولة بالحكم أمام محكمة العمل القطرية.

قرار المحكمة

تلميحات متكررة موجهة لشخص تُركّز على ميوله الجنسية

  • بند 3(أ)(4) من القانون ينص على أن التلميحات المتكررة الموجهة إلى شخص والتي تُركّز على ميوله الجنسية تعتبر تحرشا جنسيا، شريطة أن يكون الشخص الذي وُجّهت إليه التلميحات قد أظهر للمُتحرّش أنه غير معني بها.
  • عندما يتعلق الأمر باستغلال علاقات السلطة في إطار علاقات العمل، فإن التلميحات التي تُركّز على الميول الجنسية ستُعتبر مضايقة جنسية حتى لو لم تُظهر العاملة للمتحرش أنها غير معنية بهذه التلميحات.
  • اتضح استغلال علاقات السلطة بالأساس من الدور المركزي الذي لعبه المدير في تلك المناسبات وبغياب المعاملة بالمثل من جانب المدعى عليها. وحده المدير الذي شارك العاملة، مرة بعد مرة، بتجاربه الجنسية وكلامه الفظّ، وكل ذلك في حين أن العاملة من جانبها لا تتجاوب معه. كانت العاملة بمثابة "جمهور أسير" لتصريحات المدير الجنسية ولم تكن تستطيع الامتناع عن الاستماع إليها، وبالتالي فإن هناك استغلال لعلاقات السلطة.
  • ادعى المدير انه لم يتعرض لميول العاملة الجنسية ولكن تلميحاته ركّزت على ميوله الجنسية وميول آخرين، لذا فإن تصرفاته لا ترقى إلى التحرش الجنسي.
  • ليس بالضرورة أن تُوجّه التلميحات الجنسية إلى العاملة المُتحرش بها. يكفي أن تلفت التلميحات الجنسية انتباه المُتحرَش بها الى تعليقات جنسية أو صور إباحية تخلق أجواء معادية، حتى تُشكّل هذه المضايقات تحرشا جنسيا.
  • بواسطة هذه القصص، وبواسطة عرض صور مثيرة ومقاطع فيديو ذات طابع جنسي على شاشة الكمبيوتر في غرفته، خلق المدير بيئة عمل عدائية، مُشبعة بالمضامين الجنسية، تصل الى مستوى التحرش الجنسي.
  • علاوة على ذلك، في هذه الحالة، ثبت أن المدير تطرق ايضا الى ميول العاملة الجنسية، وثبت أنها أظهرت أنها غير معنية بذلك.

تلميحات مهينة موجهة لشخص بخصوص جنسه أو ميوله الجنسية

  • بند 3(أ)(5) من القانون ينص على أن "التلميحات المهينة أو المُذلّة الموجهة لشخص بخصوص جنسه أو الناحية الجنسية، بما في ذلك ميوله الجنسية" تُعتبَر تحرشا جنسيا.
  • يُشكّل مثل هذا السلوك تحرشا جنسيا حتى وإن لم يستجب المُتحرَش به الى التعبير المهين ولم يُظهِر بأنه لا يرغب به، وحتى وإن لم يكن التعبير المهين موجها بالتحديد للمُتحرَش به.
  • يتم فحص مسألة ما إذا كان التعبير مذلّا أو مهينا أو يمس بالاحترام على خلفية جنسية، بشكل موضوعي.
    • في هذه الحالة نكات المدير الفظّة وجزء من تصريحاته كانت مهينة ومُذلّة بما يتعلق بجنس العاملة وميولها الجنسية.
    • في الحادثة الأخيرة عرض المدير على المدعى عليها صورة قرد وأضاف "ألستِ جميلة؟". يدور الحديث هنا عن تلميح سلبي للمدير على شكل العاملة من خلال تشبيهها بقرد، الأمر الذي يُعتبر مذلا ومهينا. اقتنعت المحكمة أن هذا التصريح يرمز إلى ميول المدعى عليها الجنسية وأنوثتها وبالتالي فإنه يُشكّل تحرشا جنسيا.

مسؤولية المُشغّل (الدولة)

  • قامت الدولة بواجبها وفقا للقانون، لكن تعاملها مع شكوى الموظفة لم يكن ناجعا بما فيه الكفاية:
    • توجهت العاملة في 2008.02.20 الى مدير المستشفى وأخبرته عن سلوك المدير المسيء، المتمثل بالنكات الفظّة، نكات إنترنت مع تلميحات جنسية والسلوك القريب من التحرش الجنسي.
    • كان من المفترض أن يُحيل مدير المستشفى الأمر إلى المسؤولة عن حظر التحرّش الجنسي بشكل فوري، لكنه أحال الأمر إلى المسؤولة فقط بعد رسالة العاملة بتاريخ 2008.03.02 التي طلبت بها الخروج في إجازة غير مدفوعة الأجر بسبب تصرف المدير.
    • لم يُبلِّغ مدير المستشفى المسؤولة بشأن اجتماعه مع العاملة في يوم 2008.02.20، والذي تم خلاله الاشتباه بتحرش جنسي ولم يوثّق ملخص الاجتماع في ملف العاملة الشخصي، وهذا هو الخلل الاساسي في تصرف الدولة.

تعويضات

  • رفضت المحكمة طعن المدير، وأبقت الغرامة بمقدار 250،000 شيكل جديد كما هي.
  • نظرا لأن الدولة قد قامت بمعظم واجباتها كمُشغّل، خفّضت المحكمة القطرية نسبة التعويض الذي أُلزمت به الدولة إلى مبلغ30،000 شيكل جديد.

مدلول

  • تُشكِّل بيئة العمل المليئة بالمضامين الجنسية من قبل المُشرف تحرشا جنسيا محظورا.
  • تخلق قصص المشرف في العمل عن علاقات جنسية أقامها، حتى وإن لم تُوجّه بشكل مباشر إلى العامل المحدد، وكذلك عرض صور مثيرة ومقاطع فيديو ذات طابع جنسي بيئة عمل معادية ترقى إلى مستوى التحرش الجنسي.
  • التلميح إلى الميول الجنسية لشخص ما قد تُعتبر تحرشا جنسيا حتى وإن لم تُوجّه التلميحات الجنسية بشكل محدد إلى العاملة المُتحرّش بها.

تشريعات وإجراءات

شكر

  • قرار المحكمة برعاية موقع نيفو.