مقدمة:

ألزمت محكمة العمل مشغّلًا بدفع تعويض بقيمة 25,000 شيكل جديد لعامل بسبب تعرّضه للتدخين السلبيّ في مكان العمل
قضت المحكمة بأنّ المشغّل خرق واجب اتخاذ تدابير معقولة لحظر التدخين في مكان العمل، بما في ذلك وضع يافطات حظر التدخين ومطالبة المدخّنين بالتوقّف عن التدخين في مكان العمل
خرق المشغّل بذلك واجب توفير بيئة عمل محمية من الأخطار الصحية

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل اللوائيّة في القدس
رقم الملفّ:
نزاع عمل (القدس) 28473-01-16‏ ‏
التاريخ:
28.03.2018
تحذير
تم تقديم هذا الحكم القضائي في محكمة العمل اللوائية ولا يشكل حكماً قضائياً مُلزِماً
حتى موعد الإقرار في الحكم القضائي أعلاه في محكمة العمل اللوائية، لم يتم التداول بهذه المشكلة في محكمة العمل القطرية أو في المحكمة العليا بعد، ولهذا، لم يتم تقديم حكم قضائي مُلزِم حولها.

رَفَع عامل عِمِلَ بوظيفة طالب في دائرة أراضي إسرائيل، ومن ثم في وحدة القيّم العام، دعوى ضد الدولة (المشغّلة) بسبب خرق واجب حظر التدخين في الأماكن العامّة والتعرّض للتدخين السلبي، وذلك من خلال عدم وضع يافطات حظر التدخين وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لحظر التدخين في مكان العمل.

  • حسب ادّعائه، تعرّض العامل أثناء عمله في دائرة أراضي إسرائيل في القدس وفي وحدة القيّم العام للتدخين السلبيّ من قِبل زملائه في العمل. في إطار عمله كطالب، عمل معه في نفس الغرفة موظّفون مدخّنون، دون أن يكون هناك نظام تهوية. ادّعي العامل أنّه لكونه عاملًا جديدًا ذا رتبة منخفضة، لم يستطع لفت انتباه زملائه الذين كانوا يدخّنون بجواره أو في غرفة العمل.
  • ادّعى العامل أنّ المسؤولين عنه في العمل كانوا على دراية بموضوع التدخين ولكنهم لم يفعلوا شيئًا لحظره. ذكر المدّعي أسماء ثلاثة زملاء، من بينهم المسؤول المباشر عنه في وحدة القيم العام، الذين اعتادوا التدخين في العمل، وأضاف أنّ المسؤول المباشر دخّن أمامه عدّة مرات بالرغم من استيائه من ذلك.
  • أضاف المدّعي أنّ المشغّلة لم تعلن عن حظر التدخين ولم تطبّق الحظر، مع أنّ مدراء الوحدات التي عمل فيها كانوا على دراية بأمر حظر التدخين في مكان العمل.

الحكم القضائيّ

  • قبلت المحكمة دعوى المدّعي بخصوص خرق القانون خلال عمله في وحدة القيم العام.
  • اقتنعت المحكمة بأنّ المشغّلة لم تفعل ما بوسعها لحظر التدخين وأنّ الحقيقة هي أنّ هناك مكان عمل 3 من موظّفيه يدخّنون خلال العمل، لا تُتّخذ فيه أي تدابير لحظر التدخين، عدا عن لفت الانتباه بشكل وديّ وعابر، ولا توضع فيه يافطات حظر التدخين، حسبما ينص عليه القانون. هذا الواقع هو بمثابة خرقة لواجب "الإشراف واتخاذ التدابير اللازمة لمنع ارتكاب المخالفات بموجب المادة 1(أ) من قانون حظر التدخين في الأماكن العامّة والتعرّض للتدخين السلبي.
  • أفاد العامل بأنّه عانى طويلًا من التدخين السلبي في مكان العمل، الأمر الذي عرّضه لمخاطر كتلك التي يهدف قانون حظر التدخين إلى منع حدوثها.
  • استنتجت المحكمة أنّ هناك علاقة سببية بين خرق المشغّلة لواجباتها وبين هذا الضرر، وحدّدت أنّه يحق للعامل الحصول على تعويضات بموجب البند 76(1) من مرسوم الأضرار التعويضيّة، ففي هذه الحالة، يدور الحديث حول ضرر الذي " قد ينتج عن سير الأمور الطبيعيّ، وكنتيجة مباشرة عن الخطأ الذي ارتكبته المدّعى عليها"، والمصطلح "ضرر" يشمل أيضًا "فقدان الرفاه الجسدي".
  • تشير المحكمة إلى أنّه يمكن إسناد قرار تعويض المدّعي إلى حقيقة خرق المشغّل لواجب توفير بيئة عمل آمنة ومحمية من الأخطار الصحية.

مدلول

  • العامل الذي يتضرّر نتيجة التدخين في مكان العمل يستطيع رفع دعوى تعويضات ضد المشغّل الذي لم يتخذ تدابير معقولة لحظر التدخين.
  • يتوجّب على المشغّل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحظر التدخين، ومن ضمن ذلك الإشراف على العاملين المدخّنين ولفت انتباههم لذلك (وليس فقط بشكل "ودي") ووضع يافطات تشير إلى حظر التدخين.
  • يتوجّب على المشغّل توفير بيئة عمل آمنة من الأخطار الصحيّة، وخرق هذا الواجب قد يمنح العامل الحق في الحصول على تعويض

تشريعات وإجراءات

شكر وتقدير

  • صيغة الحكم القضائي مأخوذة عن موقع نيفو.