مقدمة:

يحقّ للابن أو الابنة القاصر لمتقاعد أو لعامل مؤمَّن ضمن التقاعد المدرج في الميزانيّة الحصول على مخصّصات الباقين التقاعديّة، حتى وإن حدث الحمل بعد وفاة الوالد
يحقّ لزوجة المتقاعد (المتقاعد الذي بدأ بتلقّي مخصّصات التقاعد المدرج في الميزانيّة كلّ شهر) الحصول على مخصّصات الباقين فقط إذا كانت قد تمّمت عند وفاة المتقاعد 3 سنوات من الحياة الزوجيّة معه، أو إذا كانت في هذا الموعد أمًا لأطفاله أو إذا كانت في هذا الموعد حاملًا من نطفته (السائل المنوي)

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل القطريّة
رقم الملفّ:
استئناف عمل 40755-05-10
التاريخ:
08.05.2016

خلفيّة وقائعيّة

  • شخص عمل كمعلّم في سلك خدمات الدولة وخرج للتقاعد (وهو مستحقّ لتلقّي مخصّصات التقاعد المدرج في الميزانيّة) تزوّج، وتوفّي بعد مرور أقلّ من سنة على زواجه.
  • ترك المرحوم وصيّة عبّر فيها عن رغبته بأن يخرِج الأطبّاء نطفة من جسمه في حياته أو بعد وفاته، وفقًا للاعتبارات الطبيّة، لكي تتمكّن زوجته من استخدام النطفة من أجل الحمل وإنجاب أطفال يحملون اسمه بعد وفاته.
  • بعد وفاته، خضعت الأم لعلاج الإخصاب خارج الرحم (IVF) وحمِلت من نطفة المرحوم، فوُلِدت لهما ابنة مشتركة.
  • توجّهت الأم لمؤسّسة التأمين الوطني من أجل الحصول على مخصّصات الباقين لها ولابنتها. قبِلت مؤسّسة التأمين الوطني طلبيها، وصادقت على منح المخصّصات للأم ولابنتها أيضًا.
  • بعد ذلك، توجّهت الأم للمسؤول عن المخصّصات من أجل الحصول على مخصّصات تقاعد الباقين لها ولابنتها، لكن تمّ رفض طلبها.
    • تمّ رفض دعوى الأم بحجّة أنّ الأحقيّة في تلقّي المخصّصات بموجب تعليمات القانون أو نظام صندوق التقاعد تسري عند وقوع حدث يمنح الاستحقاق في دفع مخصّصات التقاعد (الشيخوخة، الإعاقة أو الوفاة)، وفي هذه الحالة، في يوم وفاة المرحوم، لم يكن له وللأم طفلٌ مشترك، ولذلك لا يحقّ للأم تلقّي مخصّصات تقاعد الباقين وفقًا لتعليمات المادّة 28 من قانون المخصّصات.
    • تمّ رفض دعوى القاصر لنفس السبب أيضًا، أيّ لأنّ الحقّ في الحصول على المخصّصات يستند إلى الحالة الوقائعيّة والقانونيّة لدى وقوع الحدث الذي يمنح الاستحقاق، وبالتالي فإنّ حقّ الباقي في تلقّي المخصّصات يكتمل يوم وفاة المتقاعد أو العامل، بحسب الشأن.
    • كما وتقرّر أيضًا أنّ المنطق من وراء دفع مخصّصات الباقين هو دعم الباقين الذين كانوا يعتمدون على المتقاعد الذي توفّي، وذلك بسبب النقص المادّي الذي قد ينجم عن فقدان الدخل نتيجة وفاته. بطبيعة الحال، فإن الطفل الذي يولد نتيجة تخصيب نطفة المتقاعد بعد وفاته لا يستفيد من دخل والده، لذلك ليس من المنطقي منحه مخصّصات الباقين بسبب فقدان دخل لم يستفد منه أبدًا في الماضي.
  • قدّمت الأمّ دعوى قضائيّة لمحكمة العمل القطريّة.

حكم محكمة العمل اللوائية

  • وافقت محكمة العمل اللوائية على دعوى ابنة المتقاعد القاصر لدفع مخصّصات الباقين نتيجة وفاة والدها، وذلك بالاستناد إلى للمادّة 4 والمادّة 28 من قانون المخصّصات، ورفضت دعوى الأم، زوجة المتقاعد المتوفّي، لدفع مخصّصات الباقين، وذلك لأنّه عند وفاة المتقاعد كانا متزوّجين لأقلّ من 3 سنوات، وفي هذا الموعد لم تكن أمًا لأطفاله (وُلِدت البنت بعد وفاته فقط، بل وأنّ الحمل قد حدث هو أيضًا بعد الوفاة).

حكم محكمة العمل القطريّة

  • صادقت محكمة العمل القطريّة على حكم المحكمة اللوائية، وقرّرت أنّه يحقّ للبنت القاصر الحصول على مخصّصات الباقين، بينما لا يحقّ للأم الحصول على المخصّصات.

مخصّصات الباقين التي تحصل عليها بنت المتقاعد القاصر

  • قانون خدمات الدولة (المخصّصات) لا ينصّ على شرط معيّن يتوجّب على أي طفل لمتقاعد استيفاؤه لكي يعتبَر "باقيًا" ولكي يحصل على مخصّصات الباقين.
  • التأويل الذي بموجبه يحقّ لطفل العامل أو المتقاعد الذي توفّي، والذي حمِلت به والدته ووُلِد بعد وفاة والده، الحصول على مخصّصات الباقين يحقّق الغاية من قانون المخصّصات. يتّضح من تعليمات القانون أنّ لطفل المتقاعد (أو العامل) مكانة خاصّة بموجب القانون، وبالتالي فإنّ استحقاقه للحصول على مخصّصات الباقين غير مشروط باعتماده اقتصاديًا بشكل فعلي على المتوفّي أو على ظروف أخرى، وهي تدعم التأويل بأنّ قانون المخصّصات يسري على كلّ ولد من أطفال المتقاعد أو العامل الذي توفّي، بما في ذلك الأطفال الذي تحمِل بهم والدتهم ويولدون بعد وفاته.
  • تحقيق الغاية من قانون المخصّصات - ضمان الوضع الاقتصادي للباقين من بعد العامل أو المتقاعد، والذين يعتمدون عليه في إعالتهم - ينعكس في سريان القانون على كلّ طفل من أطفال العامل أو المتقاعد، بغضّ النظر عن موعد ولادته.
  • إنّ حقيقة "عدم وجود القاصر" في موعد وفاة المرحوم، بحيث أنّ اعتمادها الاقتصادي عليه لم يُطبَّق فعليًا، ليس من شأنها أن تلغي أحقيّتها في تلقّي مخصّصات الباقين. هذا التأويل الهادف ينبثق عن مبدأ مصلحة الطفل ومبدأ المساواة، ومن تأويل قانون المخصّصات بتناغم تشريعي مع التسويات الأخرى وفقًا للقانون.
  • على ضوء كلّ المذكور، للقاصر التي وُلِدت من نطفة المرحوم أحقيّة في تلقّي مخصّصات الباقين بموجب قانون المخصّصات.

إلغاء أحقيّة الأم

  • المادّة 28 من قانون خدمات الدولة (المخصّصات) تنصّ على أنّه يحقّ لزوج/ة المتقاعد/ة الحصول على مخصّصات الباقين إذا كان/ت زوجها/زوجته لمدّة ثلاث سنوات قبل وفاته/ه أو إذا وُلِد لهما طفل مشترك.
  • في موعد وفاة المتقاعد، لم تكن والدة القاصرة مستحقّة لتلقّي المخصّصات بموجب المادة 28 من قانون المخصّصات، ففي هذا الموعد كانا متزوّجين لمدّة أقلّ من 3 سنوات، وفي هذا الموعد لم يكن لهما طفل مشترك.
  • لا يمكن القول إن التأويل الهادف للمادّة 28 من قانون المخصّصات يعني أنّه عند ولادة القاصر ستصبح الزوجة (أمّ ابنته) مستحقّة لتلقّي مخصّصات الباقين، على الرغم من أنّها لم تكن مستحقّة لتلقّي مخصّصات الباقين في موعد وفاة المرحوم.
  • بموجب المادّة 28 من القانون، الشرطان البديلان للاستحقاق لتلقّي مخصّصات الباقين - حياة زوجيّة لمدّة 3 سنوات على الأقلّ أو ولادة طفل - يجب أن يتحقّقا في موعد وفاة المستحقّ لمخصّصات التقاعد.
  • لا يمكن تفسير القانون بأنّه يمكن النظر في استحقاق الزوجة لتلقّي مخصّصات الباقين في موعد لاحق بعد الوفاة، فهي ستصبح مستحقّة لتلقّي مخصّصات الباقين عندما يولد لها وللمتقاعد طفل تحمِل به ويولد بعد وفاة المتقاعد؛
  • إذا حمِلت الزوجة بالطفل قبل وفاة المتقاعد، وولدته بعد وفاته، ستصبح للزوجة أحقيّة في تلقّي مخصّصات الباقين.
  • التفسير الهادف للقانون أيضًا يؤدّي إلى الاستنتاج بأنّه في الحالات التي حمِلت فيها الزوجة بالابنة القاصر وولدتها بعد وفاة المرحوم، لن تكون الأم مستحقّة لتلقّي مخصّصات الباقين.
    • ولادة طفل حملت به أمّه وولدته بعد وفاة العامل أو المتقاعد، لا ينجم عنها اعتماد اقتصادي شخصي للزوجة على المتوفّي، والذي يمنحها أحقيّة في تلقّي مخصّصات الباقين. بخلاف ابن/ة المتوفّي، والذي لا يختار مجيئه إلى العالم ولا توقيت مجيئه، فإنّ قرار الزوجة بإنجاب طفل المتقاعد الذي توفّي، والذي حملت به بعد وفاته هو قرارها الشخصيّ، لذلك لا يمكن اعتبار ولادة الطفل، الذي حملت به أمّه وولدته بعد وفاة الزوج، أمرًا يكوّن ويعكس اعتمادًا اقتصاديًا شخصيًّا للزوجة على المتقاعد المتوفّي.
    • حتى في الحالات التي اتُخِذ فيها قرار إنجاب طفل خلال الحياة المشتركة للزوجة والمتقاعد، فحقيقة أنّ الحديث يدور عن قرار الزوجة وحدها، بالإضافة إلى الفترة التي مرّت من موعد الوفاة، كلاهما يشكّل ثغرة تلغي اعتماد الزوجة اقتصاديًا على المتوفّي، إذ لا يمكن سدّ هذه الثغرة بأثر رجعيّ عند ولادة الطفل الذي حملت فيه أمّه بعد الوفاة.
    • بالمقابل، إذا كان الحديث يدور عن طفل حملت به أمّه قبل وفاة المتقاعد لكنّه وُلِد بعدها، وبما أنّ الزوجة حملت به خلال الحياة المشتركة، فذلك يدلّ على "وجود خليّة عائليّة مترابطة" تكوّنت بعد وفاة المتقاعد، وبتالي للزوجة أحقيّة في تلقّي مخصّصات الباقين.

مدلولات القرار

  • يحقّ للطفل القاصر لمتقاعد أو لعامل مؤمَّن ضمن التقاعد المدرج في الميزانيّة الحصول على مخصّصات الباقين التقاعديّة حتى وإن حدث الحمل بعد وفاة الوالد (العامل/المتقاعد).
  • يحقّ لزوجة المتقاعد ضمن التقاعد المدرج في الميزانيّة، والذي توفّي بعد تقاعده عن العمل، الحصول على مخصّصات الباقين فقط إذا كانت قد تمّمت عند وفاة المتقاعد 3 سنوات من الحياة الزوجيّة معه، أو إذا كانت في موعد وفاة المتقاعد أمًا لأطفاله أو إذا كانت في هذا الموعد حاملًا من نطفته.

تشريعات وإجراءات

مصادر

  • صيغة الحكم القضائي بلطف من موقع "نيفو".