مقدمة:

يحق للمتبرع بالمني الندم والتراجع عن موافقته على التبرع، وطلب إبادة جرعات المني التي تبرع بها
حق التراجع للمتبرع بالمني قائم إلا في حالات استثنائية جدا تمنع المتبرع من التراجع عن قراره

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العدل العليا
رقم الملفّ:
בג"צ 4077/12
التاريخ:
05.02.2013

الوقائع

  • امرأة، ولدت بنتاً نتيجة لتبرع مني، اشترت اربع جرعات مني إضافية من نفس المتبرع، وذلك من أجل ولادة أطفال آخرين يكونون إخوة بيولوجيين كاملين لابنتها.
  • قبل أن تمر المرأة بعملية تخصيب أخرى من مني المتبرع، أعلن المتبرع لبنك المني أنه نادم ويطالب بتدمير الجرعات التي بقيت. هذا، الى جانب بعض الأمور، من بعد أن أصبح متديّناُ وأباً. كان من بين مبرراته رغبته في إعفاء ابنائه الحاليين من العيش في حالة من الشك بوجود أشقّاء آخرين لا يعلمون عنهم، وايضا أنه لا يريد أن يولَد له ابن لا يستطيع أن يمنحه حباً.
  • استأنفت المرأة ضد وزارة الصحة بطلب منع تدمير جرعات المني والسماح لها باستخدام الجرعات التي قد دفعت ثمنها بالفعل، وادّعت أن القرار بتدمير المني يحكم عليها فعليا بالتخلي عن رغبتها في العائلة التي خططت لها، ينتهك حق ابنتها بالحصول على أخوة بيولوجيين، ويعد خرقاًً للعقد الذي تم توقيعه معها.
  • أيّدت الدولة موقف المتبرع الذي ندم ، بحجة أن حق المتبرع في ألا يكون والداً لطفل ضد إرادته يفوق رغبة المُتَبرَّع لها بأطفال يكونون إخوة بيولوجيين كاملين لابنتها.

قرار المحكمة

  • قبلت المحكمة موقف المتبرع الذي تراجع، وقررت أن:
  • حق الأم بالوالديّة لم لا يُنتهك لأنها يمكن أن تلد أطفالاً من متبرع آخر. الحق الذي أِنتُهك هو حق الوالدية من شخص معين.
  • الحق بالوالدية من شخص معين أضعف من الحق بالوالدية بشكل عام. لهذا السبب، حق المتبرع بألا يولد له أطفال آخرون (وألا يكون والداًً) ضد ارادته يفوق حق الأم بإنجاب أطفال من أب معين.
  • من وجهة نظر المتبرع فإن السؤال هو to be or not to be ، أن يكون أو لا يكون- هل يكون أصلا والداً لسليل آخر يحمل شحنته الجينية أم لا، بينما من وجهة نظر الأم السؤال ليس ما إذا كانت ستصبح أماً أم لا، بل من سيكون الأب.
  • رغبة الأم في أن يحمل جميع أطفالها نفس الشحنة الجينية له ثقله. مع ذلك، في هذه الحالة البويضة هي للمُلتمسة، وحتى وإن سمحوا للمتبرع بالمني بالتراجع عن موافقته وتدمير جرعات المني التي لم تُستخدم بعد، فما زالت الأم ستحظى بأن يحمل أطفالها شحنتها الجينية، بحيث يكونون إخوة غير أشقّاء. هذا، على عكس حالة نظرية، بها أيضا البويضة ليست للمُتبرَّع لها، واستخدام مني متبرع آخر في كل تخصيب معناه أن الاطفال لن يكونوا حتى اخوة غير أشقاء من ناحية جينية، الأمر الذي كان سيزيد من ثقل حق المُتبرَّع لها مقابل حق المُتبرع.
  • حق التراجع للمتبرع بالمني قائم إلا في حالات استثنائية بها موانع قوية تمنع المتبرع من التراجع عن قراره، مثلا كما هي الحال في قضية نحماني (التي فيها شرعت المرأة بعلاجات إخصاب خارجي، وطلبت استخدام البويضات المُخصّبة، وكان استخدام البويضات المُخصّبة هو إمكانياتها الوحيدة للحمل).
  • قد تكون هناك حالات إضافية لا تسمح بها المحكمة للمتبرع بالتراجع والانسحاب من التبرع، مثلا:
    • في الحالات التي يكون فيها الحمل قد حصل بالفعل;
    • عندما يكون تراجع المتبرع عن موافقته تعسفي تماما، دون تبرير أو تفسير;
    • عندما ينبع التراجع عن الاتفاق من جشع مادي، ومحاولة دفع المرأة، التي اشترت جرعة المني، إلى تحويل مبالغ إضافية لجيب المتبرع;
    • في الحالات التي يتم بها التراجع عن الاتفاق لمبررات غير مقبولة، مثل:
      • عندما يوافق المتبرع أن يتم استخدام منيّه لتخصيب امرأة عزباء، لكنه غير مستعد لذلك إن كانت متزوجة;
      • عندما يمنع المتبرع استخدام منيه لإخصاب امرأة من طائفة معينة دون الأخرى;

مدلول

  • يحق للمتبرع بالمني التراجع عن إتفاقه بالتبرع بالمني، وطلب ألا يتم استخدام جرعات المني التي تبرع بها، شريطة ألا يكون قد تم استخدامها بعد.
  • حق المتبرع بالمني بألا يكون والداًً ضد إرادته يفوق رغبة المُتَبرع لها بالوالدية من أب معيّن.
  • قد تكون هناك حالات استثنائية، بها موانع قوية تمنع المتبرع من التراجع عن قراره. مثلا، عندما ينتهك التراجع عن الاتفاقية حق المرأة الأساسي بالوالدية (بخلاف حق الوالدية من أب معيّن)، عندما تم بالفعل استخدام جرعات المني أو عندما يكون التراجع عن الاتفاق تعسفيّ أو لمبررات غير مقبولة.

تشريعات وإجراءات

شكر

  • صيغة الحكم القضائي بفضل من موقع "نيفو".