مقدمة:

الاشتباه القوي بالسرقة لا يبرر إبطال حق العامل في الحصول على تعويضات إقالة إن لم تتوفر لدى المشغّل أدلة قاطعة

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل اللوائية
رقم الملفّ:
5808/09
التاريخ:
26/7/2011

عمل المدّعي كمشرف حراسات في مواقف للسيارات. أقيلَ المدّعي من عمله دون أن يتلقى تعويضات إقالة ومستحقات البلاغ المسبق بسبب الاشتباه بارتكابه مخالفة سرقة من المشغّل.

قبلت المحكمة دعوى المدّعي بشكل جزئي. تحدّد بأنّ واجب إثبات توفّر الظروف التي تبرر إبطال الاستحقاق لتعويضات الإقالة ملقى على المشغّل. قوّة الإثبات المطلوبة لإثبات مخالفة جنائيّة في إطار إجراء مدنيّ تعتبَر أكبر وأكثر تعقيدًا من قوّة الإثبات العاديّة المطلوبة في إجراء مدنيّ عادي، لكنها لا تبلغ مدى قوّة الإثبات المطلوبة في الإجراء الجنائي العادي الذي "لا محلّ للشكّ فيه". حتى إذا أُثبٍتَ الادعاء بأنّ العامل ارتكب مخالفة السرقة من المشغّل، إلا أنّ ذلك لا يؤدي فورًا إلى إلغاء استحقاق تعويضات الإقالة. مخالفة السرقة هي اعتبار واحد من بين مجموعة اعتبارات. قضت المحكمة بأنّه في هذه الحالة، لم يقدّم المشغّل أدلة دامغة التي تؤكد ارتكاب العامل لمخالفة السرقة، والشكوى التي قدّمها المشغّل لدى الشرطة لم تؤدِ إلى تقديم لائحة اتهام. وبما أنّ المشغّل لم يتمكّن من تقديم الدليل المطلوب لإثبات ادعائه بشأن السرقة، يحق للعامل الحصول على تعويضات إقالة. مع ذلك، في الظروف أعلاه، كانت لدى المشغّل شبهات قوية وحقيقية ضد العامل، وعلى إثر "الشرخ في الثقة" الذي وقع بينه وبين العامل، يجب اعتبار ذلك ظرفًا لا تجوز فيه مطالبة المشغّل بمتابعة تشغيل العامل في فترة البلاغ المسبق. لذلك، يُعفى المشغّل من دفع "مستحقات البلاغ المسبق". ألزمت المحكمة المشغّل بأن يدفع للعامل تعويضات إقالة بقيمة 9,750 شيكل جديد، بالإضافة إلى مصروفات المحكمة وأتعاب المحامي بقيمة 2,000 شيكل جديد.

مدلول

الشبهات القوية حول ارتكاب مخالفة سرقة لا تبرر إبطال حق العامل في الحصول على تعويضات إقالة إن لم تتوفر لدى المشغّل أدلة قاطعة

تشريعات وإجراءات

قانون تعويضات الإقالة - المادة 17