مقدمة:

الشخص تحت الوصاية والذي لم يسكن مع قريب من سكان المساكن الشعبية لمدّة 3 سنوات متواصلة على الأقلّ قبل وفاة ذلك القريب، لا يحقّ له الحصول على حقوق الساكن المستمرّ في الشقّة، إلا إذا كان الأمر يساعد على تحسين حالته الصحيّة

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة الصلح في رحوفوت
رقم الملفّ:
ת.א. 2921/03
التاريخ:
24.06.2007

قامت عميدار بتأجير شقّة لمستحقّة في مسكن شعبي. توفّيت المستأجرة عام 2001، لكن لم يتمّ إرجاع الشقّة لعميدار، وذلك لأنّ بنت المستأجرة استمرّت بالتمسّك فيها. لهذا السبب، قامت عميدار برفع دعوى لإخلاء الشقّة.
بنت المستأجرة، والتي تعاني من تخلّف عقلي ومن شلل في الأطراف الأربعة، كانت تحت رعاية والدتها أغلب سنوات حياتها. في العام 1998، وبعد أن أصبحت الوالدة عاجزة عن رعايتها، تمّ تعيين أخيها وصياً عليها وتمّ نقلها إلى مؤسّسة تمريضيّة.
طالبت البنت بحقوقها في الاستمرار بالسكن في الشقّة للأسباب التالية:

  1. سكنت في الشقّة مع والدتها منذ العام 1967، تمّت ملاءمة الشقّة لمحدوديّتها، وتمّ إخراجها من الشقّة بما يتعارض مع رغباتها وبرغم أنّها تعتبرها بيتها الوحيد، وبالتالي يحقّ لها الاعتراف بها كساكنة مستمرّة.
  2. بحسب ادّعائها، طلبت والدتها شراء الشقّة من عميدار وبدأت في الإجراءات المناسبة وعلى رأسها إحضار مخمِّن لتحديد سعر الشقّة النهائي، لكن الإجراءات لم تكتمل قبل وفاة الوالدة. لذلك، تطالب بالسماح لها بمتابعة إجراءات شراء الشقّة.
  3. إجراءات الاعتراف بالمدّعية كساكنة مستمرّة لم تُنفَّذ بأكملها من قِبل عميدار، لذلك تمّ حجب معلومات ذات صلة عن اللجنة التي حددت استحقاقها.

ردّ عميدار على ادّعاءات البنت:

  1. مرّت أكثر من 3 سنوات منذ أن انتقلت البنت من الشقّة إلى مؤسّسة تمريضيّة حتى وفاة الوالدة، ولذلك لا يتوفّر فيها شرط السكن المشترًك المتواصل لمدّة 3 سنوات على الأقلّ قبل وفاة المستحقّ، بموجب قانون قانون حقوق الساكن في السكن الشعبي.
  2. بحسب ادّعاء عميدار، لم يتمّ اتّخاذ أيّة إجراءات ملائمة من أجل شراء الشقّة.
  3. تسكن المدّعى عليها في مؤسّسة تمريضيّة، والتي تعتبَر بالنسبة لها بمثابة مكان سكن بديل يلبّي كافة احتياجاتها، وهذا يلغي حقّها في الاستمرار بالتمسّك بالشقّة.

على ضوء هذه الادّعاءات وشهادة الوصي التي صرّح فيها بأنّ البنت تأتي إلى الشقّة بالمعدّل مرّة في الشهر، ويستأجرون لها مساعدة كاملة ويأتي أخوتها لزيارتها في البيت والمكوث معها فيه، قرّرت القاضية أنّه يجب النظر في حالة المدّعية الصحيّة من أجل التحقّق ممّا إذا كان من الممكن أو من المستحسن إعادتها للشقّة. أشار المختصّ الطبّي إلى أنّ البنت تعاني من تخلّف عقلي، وشلل في الأطراف الأربعة ومن صعوبات شديدة في التكلّم. لا يمكنها تحريك جسمها، أو الوقوف على قدميها أو استعمال يديها، لا يمكنها التحكّم بالعضلة العاصرة (الشرجية والمبوليّة) وتحتاج إلى رعاية مكثّفة لدى الاستحمام واللبس والأكل. لذلك، وضّح المختصّ أنّه من الناحية التقنيّة، يمكن لشخص مثلها أن يسكن في البيت، لكن من الناحية العمليّة يستحسن نقله إلى مؤسّسة علاجيّة ملائمة.
فيما يتعلّق بشراء الشقّة، قبلت المحكمة شهادة المركّزة الميدانيّة في عميدار، والتي صرّحت فيها بأنّ الوالدة لم تهتمّ بمسألة شراء الشقّة، بل استمعت فقط لعرض عميدار لشراء الشقّة ولم تبدأ في إجراءات ذلك. في حالة كهذه، لا يمكن متابعة إجراءات شراء الشقّة، وذلك لأنّ الساكن الذي كان مستحقًا للتمسّك بها قد توفّي.
لهذه الأسباب، وبما أنّ البنت لم تسكن فعلا مع والدتها لمدّة 3 سنوات قبل وفاتها، تمّ قبول دعوى عميدار ومطالبة البنت بإخلاء الشقّة.

مدلول

  • الشخص تحت الوصاية والذي لم يسكن مع قريب له من سكان المسكن الشعبي لمدّة 3 سنوات متواصلة على الأقلّ قبل وفاة ذلك القريب، لا يحقّ له الحصول على حقوق الساكن المستمرّ في الشقّة، إلا إذا كان الأمر يساعد على تحسين حالته الصحيّة.

أحكام قضائية

شكر وتقدير

  • صيغة الحكم القضائي بتصرّف عن موقع "نيفو".