مقدمة:

يحق لضحية الجريمة المطالبة بتعويضات مالية من المعتدي، مقابل الأضرار التي لحقت بهم
في حال ارتكبت جريمة بحق قاصر (دون الـ 18 عاما)، يبدأ باحتساب التقادم (المدة الزمنية التي يمكن فيها تقديم الشكوى) منذ يوم بلوغ القاصر لجيل الـ 18 عاما
يمكن الحصول على تعويض مقابل المصروفات في حال احتاجت الضحية لمساعدة شخصية، لدعم ومرافقة


يحق لضحية الجريمة تقديم شكوى لتعويض مالي مقابل الأضرار التي لحقت بهم نتيجة من الجريمة التي أُصيبوا منها.

  • يمكن المطالبة بالتعويض من خلال شكوى مدنية غير مرهونة بالمسار الجنائي، بحيث يكون المشتكى عليه هو من تسبب بالأذى بشكل مباشر. في بعض الأحيان، يكون هنالك "أطراف مسؤولة" أخرى، أدت بإهمالها إلى حدوث الجريمة (المشغل، مثلا).

* من المهم التمييز بين الشكوى المدنية العادية وبين شكوى مدنيّة تبعية بعد الإدانة في جريمة جنائية.

جمهور الهدف والشروط المسبقة

  • هنالك حق بتقديم الشكوى لمن أُصيب جراء جريمة ضد من أضرّ به.
  • في حال أدت الجريمة إلى إماتة شخص، يمنح الحق لعائلة الفقيد للمطالة بالتعويض باسم إرث الفقيد، وباسم من تضرر كنتيجة من هذا العمل ومن فقدان المرحوم.
  • في حالات معينة، يستطيع أيضا أقرباء الضحية أن يقدموا شكوى ويحصلوا على تعويض مالي مقابل إعاقة نفسية ألمت بهم كنتيجة للجريمة.
  • المشتكى عليه لا يجب أن يكون بالضرورة من ارتكب الجريمة إنما من قد يكون ساهم بارتكابها، أو أنه أدى بإهماله إلى حدوثها.
  • الشكوى المدنية لا تلزم بأن يكون هنالك مسار جنائي ضد المعتدي وبالإمكان تقديمها أيضا عندما لا يكون هنالك مسار جنائي ضد المعتدي أو في الحالات التي انتهى بها المسار الجنائي بتبرئة المتهم.

كيف نتوجّه وإلى مَن؟

  • تقدم الشكوى المدنية ككل شكوى أضرار إما إلى محكمة الصلح أو إلى المحكمة المركزية، وفقا للمبلغ المقدّر للشكوى.
  • ينصح بأن يقدم مع لائحة الادعاء طلب لأمر احتجاز مؤقت على أملاك المشتكى عليه، وذلك في حال كان هنالك تخوف بأن يقوم المشتكى عليه، حتى انتهاء العملية القضائية بتهريب أملاكه كي يتملص من دفع التعويضات التي ستقر في نهاية الأمر.
  • ينصح بأن يقدم مع لائحة الادعاء طلب بأن يجرى النظر بالقضية في جلسات مغلقة ومع منع للنشر.
  • وفقا لأنظمة القضاء المدني، وفي حال كان هنالك ادعاء بحدوث إعاقة كنتيجو للعملية، يجب إرفاق تقرير طبي لبيان الادعاء.
  • في الحالات التي تمت الإجراءات في المسار الجنائي في قضية المتهم، والمواد المتاحة في القضية قد تساعد المدعي في الدعوى أو في القرار بشأن رفع دعوى قضائية، يمكن تقديم طلبا ممن ليس طرفاً في الإجراء لمعاينة ملف المحكمة.
  • ينصح بالتوجه إلى استشارة قضائية قبل تقديم الشكوى، أو الاستعانة بتمثيل قضائي من قبل محام (هنالك حالات، يمكن فيها الحصول على مساعدة قانونية مجانية أو بدفع رمزي).

مراحل الإجراء

  • بعد تقديم لائحة الادعاء إلى المحكمة، على المدعى عليه أن يقدم لائحة دفاع خلال 60 يوما. إن لم يقم بذلك، يحق للمدعي أن يطلب من المحكمة إصدار حكمها بتغيب الدفاع.
  • بعد تقديم لائحة الدفاع، على الأطراف إتمام مسارات تمهيدية مثل الرد على استجوابات والكشف عن مستندات. كذلك، يحق للمدعى عليه أن يقدم تقريرا طبيا من طرفه ولهذا الغرض يتم استدعاء المدعي للخضوع للفحص من قبل المختصين من طرف المدعى عليه. في حال كانت هنالك فجوة جدية بنسب الإعاقة التي أقرت من قبل المختصين من الطرفين، ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق بالنسبة لنسب الإعاقة، تعين المحكمة مختصا من قبلها ويضطر المشتكي بأن يمثل للفحص مرة أخرى من قبل مختص ثالث.
  • بعد إقرار إعاقة المدعي، يقدم الطرفان حسابات للأضرار وفق رأيهما. احتساب الأضرار يفصل الأضرار التي لحقت بالمدعي ويجب إرفاق وصولات، مصادقات على الرواتب وكل المستندات التي قد تدعم الادعاءات بحدوث أضرار.
  • في حال أقر تعويض في المسار المدني والمدعى عليه لم يستوف تعليمات القرار، يمكن التوجه إلى دائرة التنفيذ لجباية الدين. لتفصيل عملية جباية التعويض الذي أقر في المسار الجنائي، إضغطوا هنا.

مواعيد تقديم الشكوى

  • في الشكوى المدنية، يجب الانتباه إلى فترة التقادم (مدة الفترة التي يمكن فيها تقديم الشكوى منذ وقوع الحادث):
  • إجمالا، يمكن تقديم الشكوى المدنية خلال 7 سنوات منذ يوم وقوع الحادث.
  • في تأمين حوادث الطلاب، مدة التقادم هي 3 سنوات منذ وقوع الحدث.
  • في حال تم ارتكاب الجريمة بحق قاصر (دون جيل الـ 18)، يبدأ احتساب السنوات الـ 7 منذ بلوغ القاصر جيل الـ 18.
مثال
في حال تم ارتكاب جريمة بحق قاصر عندما كان في الـ 15 من عمره، فإن احتساب مدة التقادم يبدأ منذ بلوغه جيل الـ 18، ولمدة 7 أعوام. معنى الأمر بأنه يستطيع أن يقدم الشكوى ضد المعتدي خلال فترة من 10 سنوات، حتى بلوغه جيل الـ 25.
  • في حالات الاعتداء الجنسي والتنكيل بالقاصرين، هنالك تعليمات خاصة بخصوص التقادم، تقضي بتمديد فترة التقادم بحيث أن احتسابها يبدأ منذ بلوغ القاصر لجيل الـ 28.
مثال
قاصر تعرض للتنكيل حين كان في الـ 13. يبدأ احتساب فترة التقادم منذ بلوغه جيل الـ 28 وتستمر لـ 7 سنوات. أي، بأنه يستطيع أن يشتكي الشخص الذي نكل به في الفترة التي يكون فيها جيله ما بين 13-35 عاما.
  • التّحرّش الجنسي – يمكن الحصول على تعويض دون إثبات الضرر في حال تم تقديم الشكوى المدنية حسب قانون منع التحرش الجنسي خلال 3 سنوات منذ وقوع الحادثة.
  • من المهم التذكر بأن الإجراء الجنائي بشكل عام لا يوقف احتساب التقادم في العملية المدنية.

الاستئناف

  • يمكن الاستئناف على القرار القضائي الذي صدر بشأن شكوى مدنية، إلى جهات قضائية أعلى. (مثلا: يمكن الاستئناف إلى المحكمة المركزية ضد قرار صدر من محكمة للصلح).

أنواع الضرر

  • الألم والمعاناة- تفاقم المعاناة النفسية والألم الذي لحق بالضحايا كنتيجة لجريمة ما، فقدان الاستمتاع بالحياة. كلما كان الضرر أكبر وكانت ظروف الجريمة أخطر، يكون التعويض في هذا المركب أكبر.
  • النفقات الطبية – التعويض مقابل ما أنفق على العلاجات الطبية، العلاجات النفسية والأدوية والعلاجات الأخرى بما في ذلك السفر إلى العلاج الذي احتاجه من وقع ضحية الجريمة، بالنسبة لما كان في الماضي- النفقات التي صرفت من قبل الضحية فعليا في الماضي مقابل العلاجات التي حصل عليها، ويجب إثبات هذه المصروفات المالية من خلال وصولات، وبالنسبة للمستقبل- العلاجات التي سيحتاجها مسقبلا، بشكل عام وفقا لقرار طبيب مختص حول الحاجة لمواصلة العلاجات. في حال كانت الضحية قاصرا، وفي أعقاب ما حدث احتاج والده أيضا وأبناء عائلة آخرون للعلاجات، فيحق لهم الحصول على تمويل لهذه العلاجات، بما في ذلك تغطية تكاليف السفر لتلقي العلاجات.
  • خسائر في الراتب وضرر بالقدرة على مزاولة العمل: التعويض مقابل عن الخسارة بالراتب التي تسببت للضحية (أو لوالديه- في حال كان المصاب في الجريمة قاصرا)، وذلك بسبب التغيب من العمل نتيجة للإصابة. تعويض لضحية الجريمة الذي بقيت له إعاقة نفسية و/أو أخرى، أدت إلى الإضرار بقدرته على العمل: التعويض يحسب وفقا لعدة مقاييس ومنها نسبة الإعاقة، تأثير الإعاقة على القدرة على العمل، جيل الضحية حتى الوصول إلى جيل التقاعد (أي، كم سنة عمل تضررت) الخ.
  • مساعدة وتمريض- تعويض مقابل النفقات التي أصرفت لغرض علاج المصاب من الجريمة وفقا لطبيعة الإصابة والحاجة بمساعدة شخصية، عون ومرافقة، في الماضي والمستقبل.
  • تعويضات عقابية- إقرار تعويضات عقوبية هدفه معاقبة المتسبب بالضرر وردع آخرين. المبلغ الذي يقضى به في هذا المركب لا يعكس الضرر الذي لحق ضحية الجريمة، إنما مرتبط بخطورة تصرف مرتكب الجريمة وهدفه إيصال رسالة بأن المجتمع لا يقبل هذا التصرف من مرتكب الجريمة.
  • تعويضات مضخمة- هذا النوع من التعويضات أيضا، شبيه بالتعويضات العقوبية، لا يعكس الضرر الذي تسبب. هدفها هو تعويض الضحية، على ضرر غير مادي لحق به، مثل المس بمشاعره أو بسمعته. قيمة التعويض تقرر وفقا لعدة مقاييس: الظروف التي وقعت بها الجريمة، خطورة الجريمة، الهدف الجنائي لمرتكب الجريمة وكذلك قيمة الضرر الذي لحق بالضحية.
  • في حال التسبب بالموت، بلإمكان أيضا المطالبة بالأضرار التالية:
    • تكاليف القبر، الحداد وبناء الضريح
    • تقصير متوسط العمر المتوقع للفقيد- يدور الحديث عن ضرر غير مالي، بحيث يكون المبلغ الذي يقر تعويضا عن التسبب بالموت، والذي بسببه حرم المتوفى من الاستمتاع بمعدل الأعمار الذي كان متوقعا له (حُكم قضائي - أتينجر).
    • سنوات ضائعة- السنوات الضائعة هي سنوات العمل التي خسرها المتوفى من عمره المتوقع له، أي نفس السنوات التي أدت إلى فقدان الراتب بسبب الإصابة. الضرر يحسب طيلة فترة العمل، بدءا من جيل 21 عاما، في حالة كانت ضحية الجريمة قاصرا أو منذ وقوع الحادثة في حال كان بالغا، وحتى سن التقاعد عن العمل. في هذه الفترة حرمت ضحية الجريمة من القدرة على العمل وكسب الراتب. وارثو الفقيد، قد يكون لهم الأحقية بالتعويض عن هذه الخسارة (حُكم أتينجر).

أحكام قضائية

تشريعات وإجراءات

شكر وتقدير

  • هذه الصفحة، كتبت أساسا من قبل نوجا – المركز الإسرائيلي لحقوق ضحايا الجرائم.