مقدمة:

يجب إعطاء تفسير مرن ودينامي للخدمات الصحية المشمولة ضمن سلة الصحة، بما يتناسب مع التغيرات التكنولوجية.
الصندوق ملزم بتزويد مؤمَّنيه بالخدمات والأدوية المشمولة ضمن السلة، دون علاقة بتكلفتها.
يسري على صناديق المرضى لزوم إنفاذ قرارات مفوَّضة شكاوى الجمهور وفق قانون التأمين الصحي الرسمي خلال 21 يوماً

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل اللوائية في حيفا
رقم الملفّ:
قانون الصحة الرسمي (حيفا) 3199/66
التاريخ:
10.08.2009

المدعى عليه هو مريض سرطان دم عولج بإشعاعات لدماغه. وكنتيجة للإشعاعات، ظهرت لدى المدعى عليه تعقيدات عصبية حادة، ما انفكت تزداد سوءاً. بعد أن لم ينفع معه العلاج الدوائي الذي تلقّاه، أوصى له الأطباء بسلسلة علاجات بالأكسجين داخل مَرفق طبي خاص - "حجرة ضغط". تبين أن هذا العلاج الذي أُعطي له في 2006 قد نجح. توجه المدعى عليه للصندوق بطلب تمويل للعلاج بالأكسجين الضاغط، لكن الصندوق رفض الطلب بتفسير أن العلاج المطلوب ضد أضرار الإشعاع الدماغية غير مشمول في سلة الخدمات الصحية. قدّم المدعى عليه شكوى على قرار الصندوق إلى مفوضية شكاوى الجمهور لقضايا قانون التأمين الصحي الرسمي، وفحواها السؤال هل العلاج بواسطة الأكسجين الضاغط لأضرار الإشعاع على نسيج الدماغ مشمول ضمن سلة الخدمات الصحية. قررت المفوضة أن التوجه محق وأن العلاج موضع الخلاف مشمول ضمن سلة الخدمات الصحية. قامت خدمات الصحة كلاليت بالإستئناف على قرار المفوضة عبر التوجه إلى محكمة العمل.

موقف الدولة في الدعوى هو أن قانون الصحة لا يضع تقييدات رسمية على إطار التسميات ووصفات العلاج بالأكسجين الإيبربيري ("حجرة الضغط"). أيضاً عند سن القانون، أُعطي هذا العلاج لعموم الحالات التي كانت جزءاً من - Practice Good medical آنذاك. من هنا، قد تشمل الوصفات الملزِمة حالات أخرى لم تكن موجودة في السابق وهي بمثابة ممارسات طبية متّبعة لأن الممارسات الطبية قد تتغير من حين لآخر

حكمت المحكمة بأن العلاج مشمول فعلاً ضمن سلة الصحة. لم تقبل المحكمة إدعاء المدعية بأنه في "الموعد المقرِّر" عندما سُنّ الأمر الذي أقر السلة، لم يكن هناك علاج من نوع "حجرة ضغط" كعلاج لأضرار الإشعاع اللاحقة وأنها لم تحصل على التمويل الميزانياتي لهذا العلاج. أقرّت المحكمة أنه يجب عدم معاينة سلة الصحة على ضوء "الموعد المقرِّر" وتجميد الوضع صحيحاً لذلك اليوم. الإقرار الذي بموجبه يجب قبول التفسير اللاحق بحسب التكنولوجيا الراهنة، منصوص عليه في قانون السوابق القضائية. يجب إعطاء خدمات الصحة المشمولة في السلة تفسيراً مرناً ودينامياً، ومنها الإنتباه للتغييرات التي طرأت على هذه الخدمات المعترف بها وعلى التقنيات المصدَّقة مع مرور الزمن، منذ "الموعد المقرِّر" الموجود في القانون - 1.1.94. المدعية ملزمة إتجاه المؤمَّنين بالخدمات والأدوية المشمولة في السلة، دون علاقة بتكلفتها.

من مجمل ما تطرقت إليه المحكمة، الواقع القائم الذي في إطاره لا تلتزم صناديق المرضى بتعليمات المفوَّضة ولا تزود المؤمَّن بالخدمة الطبية على الرغم من قرار المفوَّضة، لأن المؤمَّن يستحق الحصول على الخدمة الطبية من صندوق المرضى. في السابق، أضطر المؤمَّنون في مثل هذه الحالات للتوجه إلى محكمة العمل بغية إنفاذ قرار المفوَّضة. منذ إضافة البند 46أ على قانون التأمين الصحي الرسمي، يستحق المؤمَّن الذي وُجد أن شكواه للمفوَّضة محقة، أن يسترد ماله دون أن يحتاج للتوجه إلى المحاكم. بالإضافة، ينص البند على أن المؤمَّن ليس محتاجاً أن يكون هو الذي يقدم دعوى إلى محكمة العمل. الصندوق الذي يريد الإستئناف على قرار المفوضية، هو الذي يجب عليه التوجه للمحاكم وإثبات صحة موقفه. إذا لم يفعل ذلك، يسري عليه لزوم إنفاذ قرار المفوضية خلال 21 يوماً.

مدلول

  • يجب إعطاء تفسير مرن ودينامي للخدمات الصحية المشمولة ضمن سلة الصحة، بما يتناسب مع التغيرات التكنولوجية.
  • موقف المشرِّع هو أن المفوَّضة هي الجهة المخوَّلة بتفسير القانون، بإصدار الأمر حول كيفية تطبيقه والبت من أجل ذلك في القضايا القانونية والطبية. لقد تلقّت مكانة المفوَّضة كجهة بتّ وحسم - "لها أسنان"- تعزيزاً إضافياً مع سَنّ المادة/البند 46أ من القانون، والذي بدأ سريانه يوم 1.1.06.
  • يستطيع صندوق المرضى الذي يريد الإستئناف على قرار المفوَّضة، تقديم دعوى إلى محكمة العمل. في هذه الدعوى، يكون المؤمَّن هو المدعى عليه في المحكمة وليس المفوَّضة.

تشريعات وإجراءات

توسُّع ونشرات

شكر وتقدير