مقدمة:

عندما يُخطئ المشغّل في حساب الضريبة التي يجب أن يخصمها من العامل، ويقوم بخصم ضريبة أقل من مبلغ الضريبة الذي وَجَب عليه خصمه أصلاً، قد يستحق جباية الفرق من العامل بأثر رجعي.
إن لم يعدّل المشغّل الخطأ، ونتيجة لذلك استندَ العامل إلى قيمة أجره الصافي، لا يمكن للمشغّل استرجاع الفرق من العامل، حتى إن طُلب من المشغّل دفع كامل المبلغ لسلطات الضرائب.

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل القطرية
رقم الملفّ:
طلب إذن بالاستئناف (محكمة العمل القطرية) 51823-10-14
التاريخ:
26.02.2015

خلفية وقائعية

  • شغّلت شركة ما بعض مواطني إريتريا المقيمين في إسرائيل كطالبي لجوء.
  • أثناء تشغيلهم، خصمت الشركة من أجور العمال ضريبة مخفّضة، بعد أن أخطأت في حساب الضريبة المستحقة على العمال، وهي بقيمة 2.25 نقاط استحقاق من ضريبة الدخل التي تُمنَح لحملة الإقامة في إسرائيل، لأنّ هؤلاء العمال هم طالبو لجوء وليسوا مقيمين في إسرائيل.
  • أثناء فترة التشغيل، تبيّن للمشغل بأنّ سلطة الضرائب لا تعترف بنقاط الاستحقاق لطالبي اللجوء وطلبت من المشغّل تحويل كامل مبلغ الضريبة الذي وَجَب عليه خصمه من العمال (حتى إن خصمت فعليًا من العمال ضريبة مخفّضة).
  • استمرت الشركة في منح العمال نفس نقاط الاستحقاق، حتى بعد أن اتضح لها موقف سلطة الضرائب.
  • بعد انتهاء فترة تشغيل العمال، رفع كلّ منهم دعوى إلى محكمة العمل اللوائية للحصول على مختلف العوائد الاجتماعية عن فترة عملهم في الشركة. ادّعت الشركة في لائحة الدفاع بأنّه يجوز لها أن تخصم من كل مبلغ ستلزمها المحكمة بدفعه للعمال المبالغ المعادِلة لنقاط الاستحقاق التي منحتها للعمال، والتي يُتوقع منها دفعها لسلطة الضرائب مستقبلا.
  • رفضت محكمة العمل اللوائية ادعاء الشركة بخصوص الخصم، وقدمت الشركة طلب إذن بتقديم استئناف إلى محكمة العمل القطرية.

قرار محكمة العمل القطرية

  • رفضت محكمة العمل القطرية طلب الإذن بتقديم استئناف، وتحَدَد بأن:
    • واجب دفع الضرائب عن أجر العامل ملقى على العامل نفسه.
    • بشكل عام، يجوز للعامل الافتراض بأنّ مشغّله يتبع القانون ويخصم من أجره جميع الضرائب المستحقة على العامل.
    • إذا أخطأ المشغّل في خصم الضريبة من المصدر - يحق للمشغّل في بعض الحالات "مراجعة" العامل ومطالبته بدفع الفرق الضريبي الذي دفعه المشغّل لسلطة الضرائب.
    • السؤال حول أحقية المشغّل في "مراجعة" العامل يجب أن يُنظَر فيه وفق الحالة. من ضمن جملة الأمور، تُؤخذ بعين الاعتبار مساهمة المشغّل أو العامل في وقوع الخطأ.
    • في هذه الحالة، افترضت المشغّلة عن طريق الخطأ بأنّ العمال يستحقون الحصول على نقاط الاستحقاق الممنوحة لسكان إسرائيل. عند اكتشاف الخطأ، وَجَب على المشغّلة بأن تقوم على الأقل بإعلام العمال بوقوع الخطأ، وبأنّهم قد يضطرون لدفع الضريبة، ولكنها لم تفعل ذلك.
    • في هذه الظروف، التي علمت فيها المشغّلة بوقوع الخطأ ولم تُبلِغ العمال بذلك واستمرت في دفع أجورهم بنفس القيمة، وكأنّه لم يقع خطأ ما، فإنّها تسببت بذلك باستنادهم إلى أجرهم الصافي السابق.
    • يجب منح اعتبارات الاستناد والاتكال للعامل وزنًا أكبر ورفض ادعاء المشغّلة حول استحقاقها لاسترجاع مبالغ ضريبة الدخل التي قد تضطر لدفعها مستقبلا لسلطة الضرائب.


مدلول

  • المشغّل الذي يُخطئ في خصم الضريبة من المورد لن يتمكّن دومًا من استرجاع المبلغ الذي دفعه لسلطات الضرائب من العامل.
  • السؤال حول ما إذا أمكن للمشغّل أن يجبي، بأثر رجعي، مبالغ الضريبة الذي وَجَب عليه أن يخصمها من العامل، والتي قد يضطر لدفعها مستقبلا لسلطة الضرائب، مرتبط، من بين جملة الأمور، بمساهمة المشغّل أو العامل في وقوع الخطأ.
  • إن لم يقم المشغل بعد اكتشاف الخطأ بإعلام العامل بالأمر، ولم يغيّر من طريقة الخصم، فأنّ استناد العامل على الصورة التي رسمها أمامه المشغل يؤدي إلى تفضيل مصلحة العامل وإلغاء حق المشغّل في أن يجبي، بأثر رجعي، المبالغ التي دفعها المشغّل لسلطة الضرائب.

تشريعات وإجراءات

مصادر

  • صيغة الحكم القضائي مأخوذة عن موقع "نيفو".