مقدمة:

الحق في الحصول على تعويضات إقالة كاملة للعامل الذي يستقيل في أعقاب نقل مكان سكناه لمناسبة زواجه يسري أيضًا على من يستقيل في أعقاب نقل مكان سكناه في أعقاب المساكنة
إن لم يكن العامل قد انتقل للسكن مع الزوج/ة عند الاستقالة، يتوجب علي العامل تقديم أدلة واضحة على الحياة الزوجية والنية الحقيقية بالسكن المشترك
وفقًا للأنظمة، فإنّ استحقاق تعويضات الإقالة يسري فقط إن لم تقل المسافة بين مكان السكن الجديد ومكان السكن السابق تزيد عن 40 كم، ومكان السكن الجديد أبعد عن مكان العمل

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل القطرية
رقم الملفّ:
استئناف لدى محكمة العمل 48000-01-17
التاريخ:
08.12.2020

حيثيات الواقعة

  • عملت العاملة في شركة حتى تاريخ 30.04.2013، عند استقالتها في أعقاب نيتها الانتقال للسكن مع شريكها، والذي كانت تربطها به علاقة [أزواج بالمُساكَنَة|مساكنة]] واضحة.
  • عند انتهاء علاقة العمل، وقعت العاملة على اتفاق ما قبل الزواج مع شريكها، حيث اتفقا على الانتقال للسكن معًا كزوجين وإدارة منزل مشترك، إنجاب أطفال مشتركين والزواج مستقبلًا، بعد إزالة المانع القانوني الذي يسري على الاثنين لعدم انتهاء إجراءات الطلاق القائمة بين العاملة وزوجها الأول.
  • في تاريخ 05.05.2013 أقامت العاملة وصديقها حفلًا ارتدت فيها العاملة ثوبًا أبيض وتبادلا خاتمي الزواج. وفي نفس اليوم، انتقلت العاملة للسكن مع صديقها.
  • قدّمت العاملة دعوى ضد الشركة لدى محكمة العمل اللوائية، مدّعية أنّها تستحق الحصول على تعويضات الإقالة كاملة بموجب المادة 8 من قانون تعويضات الإقالة والأنظمة المرافقة] له، والتي تحدد أنّ العامل المستقيل من مكان عمله بسبب نقل مكان سكناه لمناسبة زواجه يستحق الحصول على تعويضات إقالة بشرط ألا تقل المسافة بين مكان سكنه الجديد ومكان سكنه السابق عن 40 كم، ومكان سكناه الجديد أبعد عن مكان العمل. ادعت الشركة أنّ العاملة لا تستحق الحصول على تعويضات إقالة لأنّ نقل مكان سكناها ليس لمناسبة زواجها، ولأنّها متزوجة من رجل آخر.
  • قبلت محكمة العمل اللوائية دعوى العاملة لدفع كامل تعويضات الإقالة، واستأنفت الشركة على الحكم القضائي لدى محكمة العمل القطرية.
  • تمحور الاستئناف حول السؤال ما إذا كان الحق في تعويضات الإقالة الذي يسري على من ينقل مكان سكناه "لمناسبة زواجه" يسري أيضًا على من يفعل ذلك لكونه يعيش بالمساكنة.

الحكم القضائي

  • رفضت محكمة العمل القطرية الاستئناف وحددت أنّ الحق في تعويضات الإقالة لعامل استقال من عمله بسبب نقل مكان سكناه لمناسبة زواجه يسري أيضًا على من يستقيل بسبب نقل مكان سكناه في أعقاب المساكنة.
  • قضت المحكمة بأنّه يمكن تفسير نص المادة 8 من قانون تعويضات الإقالة على أنّها تسري أيضًا على الأزواج بالمساكنة، وبأنّ هدف القانون، وهو منح الأمان الاقتصادي للعامل الذي ينهي عمله بهدف الزواج، يسري أيضًا على الحالات التي ينقل فيها العامل مكان سكناه في أعقاب المساكنة.
  • بالإضافة إلى ذلك، يتضح من تحليل أحكام القانون أنّ استحقاق الزوجين لتعويضات إقالة بسبب نقل مكان السكن غير مرتبط بحالتهم الاجتماعية كمتزوجين، وأنّه على ضوء قيم المساواة والأمان الاجتماعي، لا يمكن التمييز بين فئة العاملين الذين يستقيلون لمناسبة زواجهم وفئة العاملين الذين يستقيلون لمناسبة المساكنة.
  • إن لم يتحقق في موعد الاستقالة العنصر الرئيسي في الحياة الزوجية، ألا وهو السكن المشترك، يتوجب على العامل تقديم أدلة واضحة على السكن المشترك. في هذه الحالة، يتوجب على المشغّل مطالبة العامل بتصريح ينص على أن سبب استقالته هو إنشاء أسرة في مكان بعيد. إذا وجد خلاف بينهما، يمكن للعامل تقديم أدلة إضافية مثل: أدلة على الانتقال إلى مسكن مشترك، أدلة على إقامة حفل في هذه المناسبة، اتفاقية ما قبل الزواج، مستندات تدل على وجود أطفال مشتركين وأدلة على حضور الزوجين معًا مناسبات زوجية واجتماعية.
  • في الحالة التي أمامنا، اتضح أنّ ادعاءات العاملة بكونها زوجة بالمساكنة في موعد الاستقالة أثبتت كالمطلوب، ولتثبيت هذا القرار، أخذت بعين الاعتبار مراسم الزواج التي أقامها الزوجان في موعد قريب من الاستقالة، قرار العاملة بمغادرة مكان سكناها فور استقالتها والانتقال للسكن مع شريكها.
  • على ضوء كل ما جاء أعلاه، رفضت محكمة العمل القطرية الاستئناف، وقضت بأنّ العاملة تستحق الحصول على كامل تعويضات الإقالة بموجب المادة 8 (1) من قانون تعويضات الإقالة.

مدلول

  • الحق في الحصول على تعويضات إقالة كاملة لعامل استقال من عمله بسبب نقل مكان سكناه في أعقاب زواجه يسري أيضًا على من يستقيل بسبب نقل مكان سكناه لكونه زوجًا/زوجة بالمساكنة، بشرط ألا تقل المسافة بين مكان سكنه الجديد ومكان سكنه القديم عن 40 كم، وأن يكون مكان عمله الجديد أبعد عن مكان العمل.
  • الحق في تعويضات الإقالة لمن يستقيل من عمله بسبب نقل مكان سكناه لكونه زوجًا/زوجة بالمساكنة يسري أيضًا على المثليين جنسيًا,، على الأزواج الذين يمنع زواجهم شرعيًا وعلى الأزواج غير المعنيين بالارتباط دينيًا.
  • إن لم يكن العامل قد انتقل للسكن مع الزوج/ة عند الاستقالة، يتوجب علي العامل تقديم أدلة واضحة على الحياة الزوجية والنية الحقيقية بالسكن المشترك.

مراجع قانونية ورسمية

تشريعات وإجراءات

توسُّع ونشرات

شكر وتقدير

  • الحكم القضائي مأخوذ عن موقع نيڤو