مقدمة:

الأزواج بالمساكنة هم الأزواج الذين تتشابه العلاقة ما بينهم مع العلاقة بين الزوجين المتزوجين، لكنهم لا يعتبرون متزوجين قانونياً
يحق للأزواج بالمساكنة العديد من الحقوق التي يتمتع بها الأزواج المتزوجين

تعريف الزوجان على أنهما زوجان بالمساكنة يُفسح المجال لتطبيق حقوق وواجبات المتزوجين على الأزواج غير المعنيّين بالزواج، أو غير القادرين عليه وفقًا لقوانين الدولة (القانون الديني).

  • أمثلة على أزواج غير قادرين على الزواج وفقًا لقوانين الدولة:
    • اللا دينيّون أو المشكوك في يهوديّتهم.
    • بعض الأزواج المختلطة دينيًّا.
    • المثليّون.
    • غير المؤهّلون - أولئك الذين قضت المحكمة الدينية اليهودية بعدم قدرتهم على الزواج بحسب ديانة موسى وإسرائيل، للأسباب التالية:
      • اللقطاء بموجب التعريف اليهودي (ממזרות - بحسب القانون الديني اليهودي، ولادة طفل نتيجة لعلاقة محرّمة أو سفاح قربى).
      • الزواج بين كاهن وامرأة مطلقة.
      • من يُعيد طليقته بعد أن تزوّجت بآخر.
      • النساء المحرّمات على أزواجهن - امرأة خانت زوجها - تُلزم المحكمة الزوجين بالطلاق وتمنع المرأة من الزواج من الرجل الذي خانت زوجها معه.
      • الدنساء - زواج بين كاهن وذريّة كاهن تدنّست مكانته.
  • نظرًا لعدم وجود امكانية للزواج المدني في إسرائيل، فقد تم تطوير بديلين للزواج الديني:
    1. مؤسسة "الأزواج بالمساكنة" التي تعترف بالأزواج الذين عاشوا معًا دون زواج وتمنحهم جزءًا كبيرًا من الحقوق التي يتمتّع بها الأزواج المتزوجون.
    2. التسجيل في سجل السكان في إسرائيل التابع للأزواج المتزوجين خارج الدولة.
  • لا زال إطار "الأزواج بالمساكنة" غير مُنظّم في التشريع الإسرائيلي، ولكن مكانة الأزواج بالمساكنة فعليًا في السنوات الأخيرة آخذة بالاقتراب من مكانة الأزواج المتزوجين، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الحكم في هذا الشأن. ومع ذلك، فإن مكانة الأزواج بالمساكنة لا زالت غير متطابقة تمامًا مع تلك الخاصة بالأزواج المتزوجين.
  • في حالات معينة يمكن أن تُستخدَم شهادة الزوجيّة من منظمة "عائلة جديدة - משפחה חדשה"، أو شهادة الحياة المشتركة من منظمة "هويا - הויה" أو شهادة حوباه وزوجية من الحركة اليهودية اللإصلاحية - התנועה הרפורמית، كدليل بأن الحديث يدور عن أزواج بالمساكنة (هذا لا يُعتبر دليلاً قاطعًا على مكانة الأزواج بالمساكنة وإنما دليلا واحدًا يمكن أن يدعم الادعاء بأن الحديث يدور عن أزواج بالمساكنة، على غرار التصريح مشفوع بالقسم العادي الذي يصرّح به الزوجين عن حياتهما المشتركة).
  • انتبهوا: يحق للأزواج الذين تزوجوا في زواج مدني خارج إسرائيل التسجّل كمتزوجين في سجّل السكان ولا يُعَدُّون أزواجًا بالمساكنة، وبالتالي تسري عليهم فعليًا الحقوق والواجبات التي تسري على الأزواج الذين تزوجوا بموجب القانون الديني في إسرائيل.

مكانة الأزواج بالمساكنة

  • على الرغم من أن إطار الأزواج بالمساكنة لم يُنظَّم بعد في التشريع، إلان أنه يمكن ملاحظة أن الحكم يسمح للأزواج بالتمتع بحقوق الأزواج المتزوجين:
    • بعد فترة قصيرة نسبيًا من العيش معًا، حتى بعد بضعة أشهر.
    • يمكن أن يُعتَرَف بالأزواج كأزواج بالمساكنة حتى لو لم تتحقق بعض الخصائص المقبولة للعلاقة الزوجية، مثل العلاقات الجنسية والإخلاص المتبادل، والسكن المشترك الدائم.
    • يبدو أن الشرط الأساسي لتعريف الزوجين على أنهما "زوجين بالمساكنة"، هو السكن المشترك وإدارة منزل مشترك.
  • تذكر العديد من القوانين في إسرائيل "الأزواج بالمساكنة" كجزء من مصطلح "أزواج" (أي، ليس فقط الأزواج المتزوجين)، مثلا:
  • لا يوجد حتى الآن تشريع في إسرائيل ينظِّم بشكل موحد مكانة الأزواج بالمساكنة.
  • من الناحية العملية، تتضاءل الفجوة بين حقوق وواجبات الأزواج بالمساكنة وتلك الخاصة بالمتزوجين، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أحكام المحاكم.

حقوق الأزواج بالمساكنة

  • هناك عدة مستويات لحقوق الأزواج بالمساكنة:
    1. الحقوق الاقتصادية للأزواج بالمساكنة اليوم تكاد تكون مطابقة لتلك الخاصة بالأزواج المتزوجين، باستثناء عدة حالات:
    2. حقوق متعلّقة بالوالدية:
      • فيما يتعلق بالأطفال البيولوجيين المولودين بشكل طبيعي، فلا فرق بين الأزواج بالمساكنة والأزواج المتزوجين، ومكانة الأطفال المولودين لأزواج بالمساكنة مطابقة لمكانة لمكانة الأطفال المولودين لوالدين متزوجين.
      • فيما يتعلق بتبني الأطفال، فإن نص القانون يسمح للأزواج المتزوجين فقط بتبني الأطفال، ولكن حكم المحكمة الصادر عن محكمة شؤون العائلة في بئر السبع نص على أنه، وبالرغم من نص القانون، يجب السماح للأزواج بالمساكنة بتبني الأطفال على غرار الأزواج المتزوجين. ضمن إجراء 3217/16 المنعقدة في محكمة العدل العليا، صرّحت الدولة أن وزيري العدل والرفاه قد قررا السماح للأزواج بالمُساكَنَة، رجل وامرأة يديران شؤونهم المعيشية بشكل مشترك لمدة 3 سنوات على الأقل، بتقديم طلب التبني. لم تُصدِر محكمة العدل العليا بعد سوابق قضائية مُلزِِمة بشأن هذه المسألة.
    3. حقوق متعلقة بانفصال الزوجين:
      • عندما يتعلق الأمر بحضانة الأطفال ونفقة الأطفال، فلا يوجد فرق بين الأزواج المتزوجين والأزواج بالمساكنة.
      • عندما يتعلق الأمر بنفقة الزوجة بالمساكنة، فالرجل غير ملزم أن يدفع لها.
      • بما يتعلق بتوزيع الممتلكات المشتركة للأزواج بالمساكنة -
        • فيما يتعلق بالممتلكات التي استخدمها الزوجان في حياتهم اليومية -فيتحدّد ما إذا كان لأحد الزوجين حقوق على ممتلكات الزوج الثاني بالمساكنة وفقًا لظروف وإطار حياة الأزواج بالمساكنة. لمزيد من التفاصيل انظروا فرضية الملكية المشتركة بين الأزواج.
        • بالنسبة لممتلكات أخرى، يجب إثبات وجود نية مشاركتها.
    4. حقوق متعلقة بالتقاضي - يتمتع الأزواج بالمساكنة بمكانة مشابهة للأزواج المتزوجين بكل ما يتعلق بالإجراء القائم في جلسات المحكمة، على سبيل المثال:
      • جلسة مغلقة - عندما تتناول الجلسة شؤون العائلة، تُعقد الجلسة في المحكمة بحضور الأطراف فقط ومحاميهم.
      • منع شهادة شخص ضد زوجه - يُمنع الأزواج بالمساكنة (كما هو الحال مع الأزواج المتزوجين) من الشهادة ضد بعضهما البعض في المحكمة، إلا في حالات معينة تتعلّق بجرائم عنف أحدهما.
    5. الحقوق بالميراث - حقوق الأزواج بالمساكنة في توريث أحدهما الآخر مطابقة لحقوق الزوجين المتزوجين، وذلك بشرط ألا يكون أي من الزوجين بالمساكنة متزوج بآخر عند الوفاة، وبشرط عدم وجود الوصية تنص على غير ذلك.

حقوق الأزواج بالمساكنة في قضايا السكن

الأزواج بالمساكنة في قضايا التأمين الوطني

  • يُعتبر الأزواج المعترف بهم من قبل مؤسسة التأمين الوطني كأزواج بالمساكنة أزواجًا متزوجين سواء فيما يتعلق بالواجبات أو بمسألة الحقوق الممنوحة لهم من مؤسسة التأمين الوطني.
مثال
عندما تلد امرأة وترغب في أن يُبدّلها زوجها أو زوجتها في إجازة الولادة (بعد 6 أسابيع) ويحصل على مستحقات الولادة مكانها، فيجب عليها إثبات أن الحديث يدور بالفعل عن زوجها/زوجتها. إذا كان كلا الزوجين مسجلين بالفعل كأزواج بالمساكنة في مؤسسة التأمين الوطني، فلا داعي لإثبات أي شيء، ويكون الإجراء سريعًا.
مثال
عندما يُنجب زوج من الرجال معترف بهما في التأمين الوطني كأزواج بالمساكنة طفلا بواسطة استعارة رحم في الخارج، سيتمكن كل منهما من إختيار أي منهما يستحق إجازة ولادة وتلقي مخصصات الولادة، وسيكون بإمكانهما تقاسم الإجازة بينهما. بدون التسجيل كمتزوجين أو أزواج بالمساكنة، سيُمنح الاستحقاق للأب البيولوجي فقط.
مثال
المرأة التي لا تعمل لكن زوجها أو زوجتها يعملان، معفية من دفع رسوم التأمين الوطني ومن دفع رسوم التأمين الصحي، وتكون مؤمَّنة بالتأمين الوطني والتأمين الصحي (بصفتها ربّة منزل) مثل المرأة المتزوجة التي يعمل زوجها. من أجل ذلك، يجب أن يكون مُعترَف بها كزوجة بالمساكنة في التأمين الوطني.
مثال
يحق للمرأة أو الرجل الذي مات أزواجهن- الحصول على مخصصات الورَثة، إذا كان الزوجان معترف بهما كأزواج بالمساكنة (أو زوجات بالمساكنة) في التأمين الوطني.
مثال
يحق للشخص الذي يتلقى مخصصات الشيخوخة من التأمين الوطني، الحصول على زيادة بمئات الشواقل إلى مخصصات الشيخوخة الخاصة به، إذا كان دخل زوجه/ زوجته أقل من مبلغ معيّن. من أجل ذلك، يجب أن يكون الزوجان معترف بهما كأزواج بالمساكنة في مؤسسة التأمين الوطني (إذا لم يكونا متزوجين).
مثال
الشخص الذي يستحق الحصول على مخصصات ضمان الدخل من مؤسسة التأمين الوطني وقيمة مخصصاته محدَّدة وفقًا لكونه غير متزوج، سيتوقف عن التمتع بهذه المزايا إذا كان معترفًا به كزوج بالمساكنة من قبل التأمين الوطني.
مثال
الأرملة أو الأرملة الذين يتلقّون مخصصات الورَثة، وبدآ علاقة زوجية جديدة بعد وفاة زوجهما - لن يستحقّا الاستمرار في الحصول على المخصصات، إذا تم الاعتراف بهما من قبل التأمين الوطني كأزواج بالمساكنة مع أزواجهما أو زوجاتهما الجُدد، ما عدا في حالات خاصة.

صعوبات في مكانة الأزواج بالمساكنة

  • على الرغم من الاعتراف المتزايد بحقوق الأزواج بالمساكنة في إسرائيل، إلا أن هناك بعض الصعوبات الرئيسية التي يتعيّن على الأزواج بالمساكنة التعامل معها:
    • حقوق الأزواج بالمساكنة ليست مطابقة تمامًا لحقوق الأزواج المتزوجين.
    • يتم الاعتراف بحقوق الأزواج بالمساكنة بصورة مُحدَّدة، وفقًا لقانون محدد ومقابل مختلف السلطات. لذلك، فإن الحصول على جميع حقوق الأزواج بالمساكنة قد ينطوي على التعامل مع جهات عديدة.
    • نظرًا لعدم وجود تعريف قانوني رسمي للازواج بالمساكنة، فإن تعريفهم يرتبط بوجود ظروف واقعية تتعلق بسير العلاقة بين الزوجين. لذلك، يجب على الأزواج الذين يسعون إلى التمتع بحقوق الأزواج بالمساكنة أن يثبتوا بشكل فردي أن أسلوب حياتهم يلبي المتطلبات، وبالتالي الكشف عن تفاصيل حميمة عن حياتهم.
    • إن حل العلاقة الزوجية بين الأزواج بالمساكنة لا ينطوي على إجراء مؤسسيّ، وهذا الأمر يُضعف الحماية القانونية للعلاقة بينهما.


أحكام قضائية

تشريعات وإجراءات

توسُّع ونشرات