مقدمة:

العمّال الأجانب في مجال التمريض المقيمون في منزل متلقي الرعاية يستحقون الحصول على إجازة راحة أسبوعيّة لمدّة 25 ساعة
إذا تم تشغيل عامل تمريضيّ أثناء ساعات الراحة الأسبوعيّة أو في جزء منها، يحق له الحصول على أجر بقيمة %150 من أجره العاديّ، بالإضافة إلى راتبه الشهريّ.
لا يمكن لاتفاقية العمل أن تحدد عدد ساعات راحة أقل أو أجر أقل عن أيام الراحة الأسبوعيّة

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل القطريّة
رقم الملفّ:
استنئاف على دعوى عمل (قطريّ) 47576-10-12‏
التاريخ:
07/07/2016

خلفية وقائعيّة

  • تم تشغيل مواطنة من مولدوفا حتى موعد استقالتها من عملها كمقدّمة رعاية تمريضيّة لمشغّلها.
  • طوال فترة تشغيلها، كانت العاملة مقيمة في غرفة خاصّة بها في منزل المشغّل.
  • عند قبول العاملة للعمل، وُقّعت بين الأطراف اتفاقية تشغيل التي نصّت، من بين جملة أمور أخرى، على أنّه يحق للعاملة الحصول على راحة أسبوعيّة لمدّة 24 ساعة.
  • بعد استقالتها، قدّمت العاملة دعوى ضد المشغّل لدى محكمة العمل اللوائيّة في حيفا، للحصول على فروقات الأجر، بَدَل الساعات الإضافيّة، مستحقات النقاهة ومستحقات الأعياد، بالإضافة إلى تعويضات تأخير الأجر.
  • في إطار دعوى الحصول على بدل الساعات الإضافيّة، ادّعت العاملة بأنّها حصلت على راحة أسبوعيّة لـ 12 ساعة فقط، وأنّه يحقّ لها الحصول على أجر مقابل العمل في أيام الإجازة. ادّعى المشغّل أنّه بما انّ العاملة لم تذكر هذا السبب بشكل واضح في لائحة الدعوى، لا يجوز لها طرح هذا الادّعاء الآن، وأنّ العاملة حصلت على إجازة أسبوعيّة لمدّة 26 ساعة.
  • حدّدت المحكمة اللوائيّة أنّه يحق للعاملة الحصول على راحة أسبوعيّة، وذلك بالرغم من قرار المحكمة العليا في ملّف غلوتن وفي جلسة إضافيّة للنظر في القضية، حيث تقرّر أنّ قانون ساعات العمل والراحة لا يسري على العمّال التمريضيين المقيمين في منزل متلقي الرعاية. أشارت المحكمة أيضًا أنّ العاملة مسيحيّة، لذلك، فإنّ يوم راحتها الأسبوعيّة هو يوم الأحد.
  • قبلت محكمة العمل للوائيّة ادّعاء المشغّل بأنّ العاملة حصلت على راحة أسبوعيّة لمدّة 26 ساعة، وقضت بأنّه يحق للعاملة الحصول علىأجر مقابل العمل في أيام الراحة الاسبوعيّة. بما أنّ المجيبة لم تقدّم حساباتها عن هذا المركّب، قدّرت المحكمة قيمة دعواها بـ 10,575 شيكل جديد. وقد ألزمت المحكمة المشغّل أيضًا بدفع فروقات الحد الأدنى من الأجور بقيمة 4,615 شيكل جديد.
  • قدّم المشغّل استئنافًا لمحكمة العمل القطريّة على الحكم القضائيّ الصادر عن محكمة العمل اللوائيّة. تمحور الاستئناف حول إلزام المشغّل بدفع أجر عمل عن أيام الراحة الأسبوعيّة وفروقات الحد الأدنى من الأجور.
  • تطرّق الاستئناف إلى ما إذا يحق للعمّال التمريضيين المقيمين في منزل متلقي الرعاية الحصول على إجازة راحة أسبوعية، وإن كان كذلك، ما مدّة الراحة الأسبوعيّة والأجر الذي يُدفع مقابلها.

قرار محكمة العمل القطريّة

  • قبلت المحكمة القطريّة معظم بنود الاستئناف وحدّدت بأنّ العمّال التمريضيين المقيمين في منزل متلقي الرعاية الحصول على راحة أسبوعيّة لمدّة 25 ساعة، وإذا تمّ تشغيل العامل في ساعات الراحة الأسبوعيّة، يحق له الحصول على أجر بقيمة %150 من أجره العاديّ، بالإضافة إلى راتبه العاديّ:

استحقاق العمّال التمريضيين لراحة أسبوعيّة

  • أشارت المحكمة إلى أنّ هذه الحالة تنطوي على تضارب بين حقوق مجموعتين مستضعفتين: متلقو الرعاية التمريضيّة، الذين يحتاجون لرعاية وإشراف خاصين ويتكّلون على الآخرين لأداء مهام يوميّة، ومقدّمو الرعاية التمريضيّة، وغالبيتهم من العمّال الأجانب.
  • بالرغم منقرار المحكمة العليا الذي يقضي بأنّ قانون ساعات العمل والراحة لا يسري على العمّال التمريضيين المقيمين في منزل متلقي الرعاية، يحق لمقدّم الرعاية التمريضيّة الحصول على راحة أسبوعيّة، مثل أي شخص آخر لمجرد كونه إنسان:

يوم الراحة الأسبوعيّة

  • المادّة 7(ب) من قانون ساعات العمل والراحة تنصّ على أنّ الراحة الأسبوعيّة للعامل اليهوديّ يجب أن تشمل يوم السبت، وأنّ الراحة الأسبوعيّة للعامل غير اليهوديّ يجب أن تشمل يوم الأحد أو يوم الجمعة، حسب يوم الراحة الأسبوعيّة المُعتمد من قِبل العامل.
  • في هذه الحالة، العاملة مسيحية، لذلك فإنّ راحتها الأسبوعيّة يجب أن تشمل يوم الأحد.

مدّة إجازة الراحة الأسبوعيّة لمقدّم الرعاية التمريضيّة المقيم في منزل متلقي الرعاية

  • قضت المحكمة بأنّ مدّة الراحة الأسبوعيّة لمقدّم الرعاية التمريضيّة المقيم في منزل متلقي الرعاية هي 25 ساعة:
    • وفقًا للمادّة 8 من قانون ساعات العمل والراحة، يجوز لوزير العمل أن يحدّد في الأنظمة المتعلّقة بأعمال معيّنة إجازة راحة أسبوعيّة لمدّة تقل عن 36 ساعة، ولكنها لا تقل عن 25 ساعة متواصلة. تسري هذه الأنظمة، بموجب هذا القانون، على عمّال المستشفيات مثلا.
    • بالإضافة إلى ذلك، وبموجب المادة 9 من القانون، يحظر تشغيل عامل أثناء إجازة الراحة الأسبوعيّة، إلّا إذا أعطي إذن بذلك من قِبل وزير العمل. لم يُعط حتى الآن إذن بتشغيل مقدمّي الرعاية التمريضيّة أثناء الراحة الأسبوعيّة، بينما أعطي إذن عام بالتشغيل أثناء إجازة الراحة الأسبوعيّة ولساعات إضافية في الأطر الطبيّة وفي مؤسّسات رعاية المسنّين والأطفال، مقابل تعويضهم بإجازة راحة أسبوعيّة لمدّة 25 ساعة متواصلة على الأقلّ.
    • على ضوء ذلك، يجب تحديد الراحة الأسبوعيّة لمقدّمي الرعاية التمريضيّة المقيمين في منزل متلقي الرعاية لـ 25 ساعة متواصلة، على الأقل.
  • بالنسبة لطريقة تحديد مدّة إجازة الراحة الأسبوعيّة لمقدّم رعاية تمريضيّة، شدّدت المحكمة على النقاط التالية:
    • أولًا- يتوجّب على المشغّل أن يوضّح مسبقًا للعامل التمريضيّ المقيم في بيت متلقي الرعاية، خطيًا في اتفاقية العمل وشفويًا، استحقاقه لإجازة راحة أسبوعيّة لمدّة 25 ساعة متواصلة.
    • ثانيًا- يجب الإشارة مسبقًا إلى أنّه يجوز للعامل خلال إجازة الراحة الأسبوعيّة اختيار المكوث في منزل متلقي الرعاية أو خارجه.
    • ثالثًا - يجب إعلام مقدّم الرعاية التمريضيّة، مسبقًا، بأنّه سيكون معفيًا خلال إجازة الراحة الأسبوعيّة من العمل ومن أيّ التزام تجاه متلقي الرعاية، وبأنّه لا يجوز للمشغّل أو للشخص الذي ينوب عنه مطالبته بذلك، حتى إذا اختار المكوث في منزل متلقي الرعاية أثناء الإجازة.
  • يحظر على المشغّل أن يحدّد في اتفاقية العمل أو في أيّ اتفاقية أخرى تقليل عدد ساعات الراحة الأسبوعيّة للعامل التمريضيّ عن 25ساعة.

أجر العمل في أيام الراحة الأسبوعيّة

  • إذا تم تشغيل مقدّم الرعاية التمريضيّة في ساعات الراحة الأسبوعيّة أو في جزء منها، يحق له تقاضي أجر بقيمة %150 من أجره العاديّ.
  • لحساب الأجر اليوميّ لمقدّم الرعاية التمريضيّة الذي يعمل في يوم راحته، يُحسب يوم الراحة وفقًا لعدد الساعات المتواصلة بدون استراحة، منذ بدء العمل في الصبح وحتى نهايته في المساء، عندما يخلد متلقي الرعاية للنوم، وذلك في إطار نظام العمل العاديّ لمقدّم الرعاية.
  • أجر عمل العامل عن هذا اليوم يجب أن يبلغ %150 من أجر يوم عمل عاديّ.
  • كلّما اختلف عمل العامل في يوم الراحة عن نظام عمله في يوم عمل عاديّ، يُحسب الأجر وفقًا لذلك، مع إجراء التغييرات اللازمة.

قرار المحكمة في الحالة العينيّة موضوع الاستئناف

  • حدّدت المحكمة اللوائيّة في قرارها أنّ العاملة حصلت على راحة أسبوعيّة لمدّة 26 ساعة. بعد أن استنتجت المحكمة أنّ مدّة الراحة الأسبوعيّة لمقدّمي الرعاية الأسبوعيّة يجب أن تكون 25 ساعة متواصلة على الأقل، اتضح أنّ العاملة حصلت على عدد ساعات أكبر، ولذلك، فإنّ المشغّل غير مدين لها بشيء في هذا المركّب.
  • بالنسبة لدفع أجر العمل أثناء إجازة الراحة الأسبوعيّة- في الحالة التي أمامنا، لم تقدّم العاملة أدلّة على أنّها عملت أثناء الراحة الأسبوعيّة، ولم تحدّد المبلغ المطلوب عن عملها هذا. حددت المحكمة القطريّة أنّه يجب إلغاء قرار المحكمة اللوائيّة الذي يلزم المشغّل بدفع أجر للعاملة مقابل عملها في يوم الراحة، بعد تحديد المبلغ بشكل تقديريّ.

مدلول

  • العمّال الأجانب في مجال التمريض المقيمون في منزل متلقي الرعاية يستحقون الحصول على راحة أسبوعيّة لمدّة 25 ساعة.
  • إذا عمل مقدّم الرعاية التمريضيّة أثناء إجازة الراحة الأسبوعيّة أو في جزء منها، يحق له الحصول على أجر بقيمة %150 من أجره العاديّ، بالإضافة إلى راتبه الشهريّ.
  • لا يجوز للمشغّل أن يحدّد (حتى في اتفاقيته مع العامل) تقليل ساعات الراحة الأسبوعيّة عن 25 ساعة، أو تقليل أجر العمل عن %150 مقابل العمل في يوم الراحة.

أحكام قضائيّة أخرى متعلقّة بهذا الموضوع

تشريعات وإجراءات

شكر وتقدير

  • صيغة الحكم القضائيّ مأخوذة عن موقع نيفو.