مقدمة:

العامل المُقال يجب أن يعمل خلال فترة البلاغ المُسبق، إلّا إذا استغنى المشغّل عن خدماته في هذه الفترة
العامل المُقال الذي يتوقّف عن العمل خلال فترة البلاغ المسبق بمحض إرادته، وبدون موافقة المشغّل، سيُعتبر كمن خرق عقد العمل بين الطرفين
في هذه الحالة، يستطيع المشغّل مقاضاة العامل بسبب خرق عقد العمل وإثبات الأضرار التي لحقت به
يحظر على المشغّل أن يخصم من تلقاء نفسه أيّ مبالغ من الدفعات المستحقة للعامل في نهاية فترة العمل، تعويضًا عن الأضرار التي لحقت به على إثر توقّف العامل عن العمل قبل الموعد المحدّد

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل القطريّة
رقم الملفّ:
استئناف لدى محكمة العمل 142-08‏ ‏
التاريخ:
08.07.2010

خلفية وقائعيّة

  • عملت عاملة كمحاسبة في شركة لمدّة سنتين و8 أشهر، حتى أقيلت من عملها.
  • قدّمت الشركة للعاملة بلاغًا مسبقًا بالإقالة قبل 30 يومًا من موعد انتهاء التعاقد بين الطرفين، وطلبت من العاملة الحضور للعمل خلال فترة البلاغ المسبق لمرافقة العاملة البديلة.
  • لم تحضر العاملة إلى العمل خلال فترة البلاغ المسبق، وبدأت بالعمل لدى مشغّل آخر في هذه الفترة.
  • تكبّدت الشركة أضرارًا لأّن مدقّقة الحسابات التي استبدلت العاملة لم تكن ملمًّة ببرامج المحاسبة المستخدمة، كلمات المرور والرموز المطلوبة، الحافظات والملفات التي كانت العاملة تستخدمها.
  • تعويضًا عن الأضرار التي تكبّدتها بالشركة بسبب عدم حضور العاملة إلى العمل في فترة البلاغ المسبق، وبالتالي عدم مرافقتها للعاملة البديلة، خصمت الشركة من تلقاء نفسها المبلغ المُستحق للعاملة مقابل بَدَل الإجازة السنويّة.
  • قدّمت العاملة دعوى لمحكمة العمل اللوائية وطالبت، من جملة أمور أخرى، بِبدَل الإجازة السنويّة.
  • رفضت المحكمة اللوائية دعوى العاملة وقضت بأنّه لم يكن يحق للعاملة ترك مكان العمل قبل انقضاء فترة البلاغ المسبق. بتركها لمكان العمل، خرقت العاملة عقد العمل وألحقت ضررًّا بالشركة.
  • قدّرت محكمة العمل اللوائيّة أنّ الضرر الذي لحق بالشركة يعادل أجر 30 يوم عمل، أيّ فترة البلاغ المسبق التي توجّب على العاملة خلالها مرافقة العاملة البديلة، ولذلك يحق للشركة أن تخصم من بَدَل الإجازة السنويّة مبلغًا يعادل أجر العاملة في فترة البلاغ المسبق.
  • استأنفت العاملة لدى محكمة العمل القطريّة على الحكم القضائيّ الصادر عن محكمة العمل اللوائية.

الحكم القضائي الصادر عن محكمة العمل القطريّة

قبلت محكمة العمل القطريّة الاستئناف وقضت بأنّه يحق للعاملة الحصول على بَدَل الإجازة السنويّة بدون أيّ خصم.

  • المادة 7(ب) من قانون البلاغ المسبق بالإقالة تنصّ على أنّ العامل المستقيل الذي يتوقف عن العمل بشكل فوري دون أن يقدّم للمشغّل بلاغًا مسبقًا بالإقالة ملزم بدفع تعويض للمشغّل بما يعادل أجر عمله العاديّ في هذه الفترة.
  • في هذه الحالة، العاملة لم تستقل إنّما خرقت عقد العمل، فقد أقيلت العاملة ولم تحترم طلب الشركة بمتابعة العمل في فترة البلاغ المسبق. على ضوء ذلك، لا يمكن اعتبار المادة 7 (ب) من القانون مرجعية التي تلزم العاملة بدفع تعويض للمشغّل بما يعادل أجر عملها العادي في فترة البلاغ المسبق.
  • خرق عقد العمل لا يمنح الطرف المتضرر الحق في الحصول على تعويض طالما لم يثبت الطرف المتضرّر أمام المحكمة وقوع أضرار فعليّة.
    • يجب إثبات قيمة الضرر بشكل دقيق، ولا يجوز للمحكمة تحديد قيمة الضرر بشكل تقديري.
    • لا يمكن التحديد بأنّ الدفعة مقابل شهر البلاغ المسبق هي بمثابة تعويض متفق عليه والذي لا يتطلّب الإثبات.
  • لقد كان للشركة الحق الكامل في مقاضاة العاملة وإثبات الأضرار التي تكبّدتها، لكنها لم تفعل ذلك، بل قامت من تلقاء نفسها بخصم المبالغ المستحقة عليها للعاملة.
  • في هذه الظروف، يحق للعاملة الحصول على بَدَل الإجازة السنويّة بدون الخصم الذي حددته محكمة العمل اللوائيّة.

مدلول

  • العامل المُقال الذي يتوقّف عن العمل في فترة البلاغ المسبق بمحض إرادته، بدون موافقة المشغّل، يُعتبر كمن خرق عقد العمل بين الطرفين.
  • يحظر على المشغّل أن يقوم، من تلقاء نفسه، بخصم أيّ مبلغ من الدفعات المستحقة للعامل عند انتهاء فترة العمل، تعويضًا عن الأضرار التي لحقت به بسبب خرق العامل لواجب العمل في فترة البلاغ المسبق.
  • إذا توقف العامل المقال عن العمل من تلقاء نفسه، ولم يتابع العمل في فترة البلاغ المسبق، يجوز للمشغّل أن يقدّم دعوى تعويضات ضده لدى محكمة العمل، على أن يثبت الأضرار التي تكبّدها نتيجة مغادرة العامل المبكرة لمكان العمل.

تشريعات وإجراءات

شكر وتقدير

  • صيغة الحكم القضائي مأخوذة عن موقع نيفو.