مقدمة:

يحق للعامل العمل في بيئة آمنة تحفظ كرامته، ويحظر على المشغّل إساءة معاملة العامل في إطار علاقة العمل
الصلاحية الإداريّة التي يتمتّع بها المشغّل ليست مطلقة، ويتوجّب عليه ممارستها بشكل لائق، باتزان وعن حسن نية، ومع مراعاة مشاعر العامل وتجنّب إيذاءه
العامل الذي يتعرّض لمعاملة مسيئة من قبل المشغّل في إطار علاقة العمل، قد يستحق الحصول على تعويضات بسبب الضرر النفسي الذي لحق به

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل اللوائية في تل-أبيب
رقم الملفّ:
סע"ש 25725-05-14‏ ‏
التاريخ:
29.05.2016


تحذير
تم تقديم هذا الحكم القضائي في محكمة العمل اللوائية ولا يشكل حكماً قضائياً مُلزِماً
حتى موعد الإقرار في الحكم القضائي أعلاه في محكمة العمل اللوائية، لم يتم التداول بهذه المشكلة في محكمة العمل القطرية أو في المحكمة العليا بعد، ولهذا، لم يتم تقديم حكم قضائي مُلزِم حولها.

خلفية وقائعيّة

  • عملت عاملة (المدعية) في شركة (المدّعى عليها) في مجال المسح الضوئي للمستندات لمدّة 4 سنوات.
  • بعد إقالتها، قدّمت العاملة دعوى تعويضات ضد الشركة المشلغّلة، وذلك لأسباب أخرى من بينها إساءة المعاملة في العمل.
  • ادّعت العاملة أنّ إساءة المعاملة وانتهاك حقوقها في العمل انعكسا في مجالين رئيسيين:
    • في رسالة توبيخ تلقتها العاملة من مدير الشركة بسبب المكالمات الهاتفيّة الطويلة التي تجريها في العمل، طلب منها الحضور بعد الساعة 08:00 صباحًا وعدم إجراء أيّ مكالمة هاتفيًة خلال ساعات العمل. جاء في الرسالة أنّّه كلّما تحدّثت بالهاتف، سيتم خصم وقت المكالمة من ساعات عملها، بحيث لا يقلّ الخصم للمرة الواحدة عن 15 دقيقة، وقد أُعلمت العاملة بأنّها ستُخصم من أجرها 45 دقيقة يوميًّا عن الاستراحات.
    • بعد عودتها من إجازة مرضية في شهر أيلول- سبتمبر 2013، طُلب من العاملة العمل لعدة أشهر في غرفة فارغة، تحتوي على نافذة تطلّ على غرفة المدير، دون أن تقوم بأيّ عمل معظم الوقت، وطُلب منها أيضًا التبليغ عن كلّ مرة تخرج فيها من منطقة المكاتب، بما في ذلك عند الذهاب إلى المراحيض.
  • تدّعي الشركة أنّه لم تتم إساءة معاملة العاملة، بل أنّ العاملة تصرّفت بوقاحة وعدم احترام، وأنّها أجرت مكالمات هاتفيّة شخصيّة طويلة خلال ساعات العمل، خلال تنفيذ العمل، وأنّه لانعدام الثقة بالعاملة، تم نقلها لغرفة منفصلة.

الحكم القضائي الصادر عن محكمة العمل

حدّدت محكمة العمل أنّ الشركة أساءت معاملة العاملة وتعاملت معها بسوء نية، وأصدرت حكمًا قضائيًا لصالح العاملة، والذي يقضى بدفع تعويض بقيمة 30,000 شيكل جديد.

  • يحق للمشغّل عامةً إدارة مصلحته حسبما يراه مناسبًا واتخاذ القرارات التي يريدها في إطار صلاحياته الإداريّة. مع ذلك، فإنّ الصلاحية التي يتمتّّع بها المشغّل ليست مطلقة، ويجب اعتماد حسن النية والمعاملة المتزنة، مع مراعاة مشاعر العامل وتجنّب إيذاءه.
  • حدّدت المحكمة أنّ الرسالة التي تلقتها العاملة تحتوي على عدّة تعليمات تمسّ بالعاملة بشكل غير منطقي، ابتداءً من قرار منع العاملة من إجراء أي مكالمة هاتفيّة طوال ساعات العمل أو القرار بخصم 15 دقيقة من أجرها عن كل مكالمة هاتفيّة وخصم 45 دقيقة عن كلّ يوم مقابل الاستراحات، دون ذكر الاستراحات المتّبعة عامة في مكان العمل.
  • مع ذلك، فلا تعتبر كتابة الرسالة بحدذاتها، ما لم تطبّق بنودها تنكيلاً.
  • لقد اتخذت الشركة تدابير مهينة ومسيئة تنتهك حق العاملة كعاملة وكإنسانة عندما طالبتها بالعمل لأيام طويلة وحدها، في غرفة خالية من معدات العمل، دون القيام بأيّ عمل فعلي تقريبًا، مع الخضوع للمراقبة الدائمة التي انطوت على التبليغ عن كلّ مرة تخرج فيها من منطقة المكاتب، بما في ذلك بغية الذهاب إلى المراحيض.
  • لقد تعاملت الشركة مع العاملة كما لو كانت غرضًا موضوعًا جانبًا، في زاوية خفية، إلى أن يتم البتّ بشأنه.

مدلول

  • يحق للعامل العمل في بيئة آمنة تحفظ كرامته، ويحظر على المشغّل إساءة معاملة العامل في إطار علاقة العمل.
  • العامل الذي يتعرّض لمعاملة مسيئة من قبل المشغّل في إطار علاقة العمل، قد يستحق الحصول على تعويضات بسبب الضرر النفسي الذي لحق به.

تشريعات وإجراءات

من المهمّ أن تعرف

شكر وتقدير

  • صيغة الحكم القضائي مأخوذة عن موقع نيفو.