مقدمة:

ألزمت محكمة العمل اللوائية مشغّلًا لم يقتطع للمساعِدة المنزلية أموالَا للتأمين التقاعدي بدفع تعويضات للورثة عن فقدان مخصصات الإعاقة بقيمة 22,886 شيكل جديد، وتعويضات عن فقدان مخصصات وَرَثة المؤمّن بقيمة 45,543 شيكل جديد
من يشغّل عاملًا منزليًا أو عاملة منزلية يجب أن يقتطع لحسابهم تأمينًا تقاعديًا شاملًا، حتى إن لم يرغب العامل/ة في ذلك وطالب/ة بالحصول على الاقتطاعات نقدًا.
المشغّل الذي لا يفعل ذلك يكون معرّضَا لدعوى قضائية وللمطالبة بدفع جميع المخصصات التي كان العامل/ة أو الوَرَثة سيتلقونها من صندوق التقاعد لو كان المشغّل قد زوّد العامل/ة بتأمين تقاعدي خلال فترة التشغيل
إذا رفض/ت العامل/ة التعاون وإبلاغ المشغّل باختياره لصندوق التقاعد، يتوجب على المشغل تأمين العامل/ة في أحد الصناديق النموذجية
رفض العامل/ة تزويد المشغّل بتفاصيل صندوق التقاعد الذي ينتسب إليه والمطالبة بالحصول على الأموال مباشرة بدلًا من تحويلها إلى التأمين التقاعدي قد يقلل من مبلغ التعويضات الذي يتوجب على المشغل دفعه للعامل/ة بسبب عدم اقتطاع الأموال للصندوق التقاعدي

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل اللوائية في القدس
رقم الملفّ:
نزاع عمل أمام قاضٍ (القدس) 11511-09-16
التاريخ:
24.12.2020

حيثيات الواقعة

  • تم تشغيل عاملة كـ مساعِدة منزلية في منزل المشغّلين لمدة سنة و3 أشهر.
  • طوال فترة عملها، لم يقتطع المشغّلون لحسابها أي أموال لصندوق تأمين تقاعدي شامل. لم تكن العاملة معنية باقتطاع هذه الأموال، وطلبت تحويلها إلى حسابها نقدًا بدلًا من صندوق التقاعد. بعد أن أصرّ المدّعون على تحويل الأموال المقتطعة إلى صندوق تقاعد، وافقت العاملة على ذلك، ولكنها امتنعت عن تزويد المشغّلين بتفاصيل صندوق التقاعد الذي يجب تحويل الأموال إليه.
  • بعد إنهاء عملها، تم تشخيص مرض السرطان لدى العاملة، ومنذ ذلك الحين مكثت في المستشفى على فترات متقطعة وخضعت للعلاج حتى وفاتها بعد بضعة أشهر.
  • طالب ورثة العاملة، زوجها السابق وأبناؤها الثلاثة، المشغلين بدفع تعويض بقيمة مخصصات الورثة التي فقدوها (بسبب عدم تأمين العاملة في صندوق تقاعد) وتعويضات بقيمة مخصصات الإعاقة التي كانت العاملة ستتقاضاها، ولكنها لم تتقاضاها لأن المشغّلين لم يقتطعوا لحسابها أي أموال لصندوق التقاعد خلال فترة عملها.

قرار محكمة العمل اللوائية

  • ألزمت محكمة العمل المشغّلين بدفع تعويضات للوَرَثة عن فقدان مخصصات الإعاقة التي كانت العاملة ستتقاضاها لو كانت مؤمّنة في تأمين تقاعدي، وتعويضات ورثة عن فقدان مخصصات الورثة.
  • اقتطاع الأموال لصندوق التقاعد يهدف إلى خلق شبكة أمان اقتصادية للعامل عند بلوغ سن التقاعد أو فقدان القدرة على العمل بسبب إعاقة، ولأفراد عائلته بواسطة تأمين مخصصات ورثة في حال وفاة العامل.
  • خرق المشغّلون واجب اقتطاع الأموال اللازمة للتأمين التقاعدي الشامل للعاملة، كما تحدد في أمر التوسيع.
  • يحقّ للمتضرر الحصول على تعويضات مقابل الضرر الذي ألحق به جرّاء الخرق وعواقبه/ا، والذي لاحظه المخالِف أو كان عليه أن يلاحظه من البداية عند إبرام العقد، كنتيجة تراكميّة للخرق.
  • يفضل العمال أحيانًا عدم خصم أي مبلغ من أجورهم، حتى على حساب عدم اقتطاع جزئية المشغل. ولكن وفقًا لأمر التوسيع، إن لم يُبلغ العامل المشغّل باختياره لصندوق تقاعد معين، يتوجب على المشغّل تأمين العامل في صندوق تقاعد جديد وشامل الذي يشمل تغطية لمخصصات الشيخوخة، مخصصات الورثة ومخصصات الإعاقة.
  • ابتداءً من تاريخ 03.07.2016 العامل الذي لا يُبلغ المشغل باختياره، يؤمّن في أحد الصناديق النموذجية التي اختيرت من قبل وزارة المالية، أو في صندوق نموذجي اختير من قبل المشغل في إجراء مناقصة.
  • إن لم يتعاون العامل مع المشغّل، فإنّ ذلك لا يعفي المشغّل من واجب اقتطاع الأموال للتأمين التقاعدي، إذ يمكنه اختيار صندوق التقاعد نيابة عن العامل. يتوجب على المشغّل أن يثبت أنّه فعل ما بوسعه لتأمين العامل في شركة أخرى، وفقط عندها يمكنه تحويل الاقتطاعات "بقيمة تقريبية" مباشرةً للعامل بدلًا من تحويلها لصندوق التقاعد. في هذه الحالة، لم يثبت المشغّلون أنّهم بذلوا أي جهد للإيفاء بواجبهم هذا.
  • الضرر الناتج عن عدم اقتطاع أي أموال للتأمين الاجتماعي لا ينعكس فقط في خسارة الأموال التي لم تُقتطع، إنّما أيضًا في تأثير ذلك على استحقاق المدّعي لمخصصات مختلفة. في هذه الحالة، فإنّ الضرر الناتج عن عدم اقتطاع الأموال للتأمين الاجتماعي يتمثل في فقدان مخصصات الإعاقة المستحقة للعامة خلال مرضها، وفقدان الوَرَثة لمخصصات الورثة بعد وفاتها.
  • يتوجب على المدّعين أنّ يثبتوا، وفقًا لأنظمة صندوق التقاعد ذات الصلة، أنّه كان يحق للعاملة الحصول على مخصصات إعاقة، لو اقتطعت لحسابها أموال لصندوق التقاعد، وأنّه يحق لهم الحصول على مخصصات ورثة. يمكن الافتراض، بأرجحية عالية، أنّ تأمين العاملة في أي صندوق كان سيوفر لها تغطية تأمينية بسبب إعاقتها، وكان سيوفّر للوَرَثة مخصصات ورثة. (في الوقت الحالي، يجرى الفحص وفقًا "للمسار النموذجي في صندوق التقاعد" حيث وَجّب تأمين العامل*.
  • ادّعى المشغلون أنّه على ضوء مرض العاملة، لم يكن بالإمكان تأمينها، حتى لو سعوا لتحقيق ذلك، بالتالي، لم يحدث أي ضرر. جاء في رد المحكمة أنّه بالرغم من إمكانية الادعاء بأنّه بسبب الحالة الصحية للعامل أو سنّه، لم يكن بالإمكان تأمينه، إلّا أنّه يتوجب على المدّعي إثبات ادعائه هذا. في هذه الحالة، أصيبت العاملة بمرضها في أيار 2016، بعد إنهاء عملها، ولذلك، لم يثبت المشغّلون ادعاءهم.
  • على ضوء ما جاء أعلاه، قضت المحكمة بأنّه يتوجب على المشغّلين أن يدفعوا للورثة تعويضات عن فقدان مخصصات الإعاقة التي كانت العاملة ستتقاضاها لو كانت مؤمّنة في تأمين تقاعدي خلال فترة عملها، بالإضافة إلى تعويضات للورثة عن فقدان مخصصات الوَرَثة.

إهمال مشترك وخفض مبلغ التعويضات

  • قضت محكمة العمل بأنّ العاملة لم تتصرف عن حسن نية، الأمر الذي يدعو لتحميلها هي أيضًا مسؤولية ما حصل:
    • لم تبال العاملة بحقوقها في التأمين التقاعدي ولم تكن معنية بتنظيم هذا الموضوع. في الواقع، فقط بعد مرضها وعجزها عن العمل، قدمت العاملة شكوى بعدم تغطيتها في التأمين التقاعدي، فخلال عملها طلبت الحصول على الاقتطاعات نقدًا بدلًا من تحويلها لصندوق التقاعد. بذلك، خرقت العاملة واجب حسن النية وواجب التقليل من حجم الضرر.
    • أظهرت العاملة للمشغلين أنّها غير معنية بتأمين تقاعدي، وفقط بعد إصرارهم، "خضعت" لضرورة تزويد المعلومات، ولكنها في الواقع امتنعت عن تزويدها. أوحت العاملة بذلك للمشغلين بأنّها ستهتم بهذه المسألة "قريبًا". بالتالي، يُستنتج أنّ سلوك العاملة هو الذي منع المشغّلين من الإصرار على تنظيم شؤونها التقاعدية. لذلك، يجب إيلاء أهمية لمسألة الإهمال المشترك.
  • على ضوء ما جاء أعلاه، إلى جانب مجمل الاعتبارات الأخرى، قضت المحكمة بخفض مبلغ التعويضات بـ %20، بسبب الإهمال المشترك من قبل العاملة.

المبلغ الذي قضت به المحكمة

  • ألزمت المحكمة المشغّلين بدفع تعويض للورثة (المدّعين) عن فقدان مخصصات الإعاقة بقيمة 22,886 شيكل جديد وتعويض للورثة عن فقدان مخصصات ورثة المؤمّن بقيمة 45,543 شيكل جديد، مع إضافة الفوائد وفروق الربط.

مدلول

  • من يشغّل عاملًا منزليًا أو عاملة منزلية يجب أن يقتطع لحسابهم تأمينًا تقاعديًا شاملًا، حتى إن لم يرغب العامل/ة في ذلك وطالب/ة بالحصول على الاقتطاعات نقدًا.
  • المشغّل الذي لا يقتطع أموالًا للتأمين التقاعدي الخاص بالعامل/ة قد يضطر مستقبلًا لدفع مبلغ بقيمة المخصصات التي كان العامل/ة أو الورثة سيتقاضونها من صندوق التقاعد، لو كان/ت العامل/ة مؤمّنًا/ة.
مثال
  • مخصصات إعاقة إذا أصيب/ت العامل/ة بإعاقة (حتى خارج إطار العمل) وفقد/ت القدرة على العمل
  • مخصصات تقاعد شهرية بعد بلوغ 60 عامًا أو سن التقاعد، طوال حياة العامل/ة
  • مخصصات الورثة التي يدفعها صندوق التقاعد لورثة العامل/ة، إذا توفي/ت العامل/ة
  • رَفْض العامل/ة تزويد المشغّل بتفاصيل صندوق التقاعد وطلب الحصول على قيمة الاقتطاعات نقدًا بدلًا من تحويلها للتأمين التقاعدي قد يؤدي إلى خفض مبلغ التعويضات الذي يجب على المشغل دفعه للعامل/ة بسبب عدم اقتطاع الأموال للصندوق التقاعدي.

تشريعات وإجراءات

شكر وتقدير

  • صيغة الحكم القضائي مأخوذة عن موقع نيفو.