مقدمة:

تحديد علاقات عامل - مشغّل هو تحديد قانوني، يتم فحصه وفق معايير حددتها الأحكام القضائية، والتي تقوم بفحص جوهر العلاقة بين الجهتين
حتى لو وافق العامل على تعريفه كمقاول مستقل وللدفع بواسطة قسيمة ضريبية، قد تحدد علاقات عمل حسب المعايير المحددة في الاحكام القضائية
يستطيع عامل المطالبة بأثر رجعي الاعتراف بعلاقة عامل- مشغل، على الرغم من تشغيله كمستقل، ومن ثم الحصول على الحقوق التي تُشتق من ذلك
في الحالات التي كانت فيها علاقة عامل ومشغّل، يستطيع المشغّل ان يدّعي انه يستحق الحصول على استرجاع من العامل على مبالغ تم دفعها بسبب كون العامل"مستقل"، وهذا بشروط معيّنة المذكورة ادناه.

تحديد علاقة العمل- المشغّل تحدّدت في القرارات القضائية ويتم اختبارها حسب اختبارات التي حددت بامر من المحكمة.

  • في بعض الأحيان يجري تشغيل العاملين كمقاولين مستقلين على الرغم من أنهم أجيرون بكل ما تحمل الكلمة من معنى. هذا النّمط من التشغيل يعود غالبا إلى طلبٍ من المشغّل الذي يرغب في التوفير في كلفة الحقوق الاجتماعية التي يتوجب عليه دفعها للعامل ( كالإجازات، والنقاهة، وتعويضات الإقالة).
  • حددت القرارات القضائية أن الاتفاق الذي يُطلق على العامل اسم " الأجير" أو " المستقل" ليس بالأمر الحاسم (ليس مُنـزلا من السماء)، فالعلاقات بين الطرفين تتحدد بحسب اختبار جوهري وليس شكلي.
  • وفق المذكور أعلاه، حتى لو وافق العامل في عقد العمل على تعريفه كمقاول مستقل وعلى الدفع بواسطة قسيمة ضريبية، لا يمنع هذا وجود علاقات عامل-مشغّل، والتي تحدد حسب معايير جوهرية حددتها الأحكام القضائية.
  • عامل، تم تعريفه كمقاول مستقل حسب اتفاقية العمل، يحق له طلب الاعتراف بشكل رجعي بعلاقات عامل-مشغّل، وفي حال قبول طلبه حسب المعايير المحددة، يستحق الحصول على كل الحقوق المشتقّة من علاقات العمل.
  • في حالات حدد فيها وجود علاقات عامل-مشغّل بشكل ذو أثر رجعي بين الجهتين، قد يستحق المشغّل، في حالات معيّنة، استرجاع وتقليص أموال دفعها للعامل وكانت زائدة، بسبب عمله مسبقاً بتعريف "مستقل".

الاختبارات لفحص طبيعة العلاقة بين العامل والمشغّل

يتم فحص وجود علاقة عامل-مشغّل حسب "الاختبار المدمج"، والذي يضم عدّة اختبارات، الأساسي منها هو "اختبار الانخراط"، وهنالك المزيد من الاختبارات الثانوية.

اختبار الانخراط- الاختبار الأساسي

  • يفحص اختبار الانخراط مدى انخراط العامل في مكان العمل.
    • يفحص درجة انخرط العامل في البنية التنظيمية لمكان العمل الذي يعمل فيه، وهل ما يقوم فيه العامل يشكّل جزءا لا يتجزأ من نشاط المصلحة أم إنه عمل مكمّل.
    • يفحص الاختبار إذا ما كان هذا العامل صاحب مصلحة تجارية، ويقدم خدمات خارجية أخرى، وبغية القيام بذلك يجري فحص ما إذا كان العامل يتحمّل كلفة مصلحة تجارية، والربح والخسارة.

اختبارات اضافية

بالإضافة لاختبار الاندماج، يجب فحص باقي المعايير ذات الصلة، المفصّلة أدناه، لتحديد وجود علاقات عامل-مشغّل:

  • امتحان العلاقة الشخصية- يفحص هذا الاختبار هل هنالك الزام وواجب شخصي للقيام بالعمل أو يمكن ارسال شخص أخر للقيام به. السؤال الثانوية هو سؤال بخصوص من يتحمل الواجب لايجاد بديل عند غياب القائم بالعمل؟ عندما يتغيّب عامل عن عمله، يجب على المشغّل تزويد البديل. عندما يتغيب مقاول مستقل عن عمله، واجب ايجاد بديل يقع عليه.
  • اختبار الإشراف- درجة الحريّة التي يتمتع فيها العامل في مكان العمل
  • إطار ساعات العمل- بشكل عام، يعمل العامل بإطار أيام وساعات عمل محدّد، ويكون العمل فقط للمشغّل في نفس الفترة الزمنية.
  • مكان العمل- هل نُفّذ العمل لدى المشغّل أم في مكان آخر
  • من يقوم بتزويد أدوات العمل - في إطار علاقات العامل-مشغّل، يقوم المشغّل، بشكل عام، بتزويد ادوات العمل والعامل يعرض قدرته على العمل. عامل مستقل بشكل عام يزوّد بنفسه أدوات العمل.
  • اتفاق الجهتين حول طريقة التشغيل- موافقة الجهتين حول طريقة التشغيل هي دليل لإرادتهم، ولكنها لا تحدد العلاقة بينهم لوحدها. حتى لو ذكر في عقد العمل أن الجهتين وافقوا على علاقات مقاول-طالب الخدمة، هذا لا يمنع وجود علاقات عامل-مشغّل، إذا اقيمت هذه العلاقات حسب معايير جوهرية.
  • طريقة دفع الأجر وطريقة التسجيل في التأمين الوطني وضريبة الدخل- طريقة الدفع وطريقة التسجيل في التامين الوطني وضريبة الدخل هي دليل اخر لتحديد العلاقة بين الجهتين، ولكنها لا تحددها لوحدها.العمل من خلال قسيمة ضريبية او تسجيل "مستقل" في التأمين الوطني، لا تمنع وجود علاقات عامل-مشغّل، عند قيامها وفق معايير جوهرية حددتها الاحكام القضائية.
  • مدّة العلاقة واستمراريتها - كلما تطول العلاقة واستمراريتها، نتجّه للاعتراف بالعلاقة كعلاقة عامل-مشغّل.


أحكام قضائية