مقدمة:

قد يعتبر نقل مكان العمل في بعض الحالات، حتى وإن كان لمسافة غير بعيدة نسبيًا، تفاقمًا في ظروف عمل العامل
يجب النظر إلى تفاقم ظروف العمل ليس فقط بشكل موضوعي، إنما بشكل شخصي أيضًا، وفقًا للظروف الشخصية للعامل ذي الصلة
قد يستحق العامل الذي يستقيل بسبب تفاقم ملحوظ في ظروف العمل الحصول على تعويضات إقالة

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:
محكمة العمل اللوائية في تل ابيب-يافا
رقم الملفّ:
תע"א 1531-09
التاريخ:
15.11.2011
تحذير
تم تقديم هذا الحكم القضائي في محكمة العمل اللوائية ولا يشكل حكماً قضائياً مُلزِماً
تم تقديم هذا الحكم القضائي في محكمة العمل اللوائية.
لم يتم التداول بهذه المشكلة في محكمة العمل القطرية أو في المحكمة العليا بعد، ولهذا، لم يتم تقديم حكم قضائي مُلزِم حولها.

خلفية وقائعية

عملت سيدة، تسكن في ريشون لتسيون، لمدة 11 عام في شركة لتزويد خدمات التموين لدور رعاية المسنين.
منذ توظيفها، عملت السيدة في دار لرعاية المسنين في ريشون لتسيون، التي كانت تبعد عن منزلها مسافة قصيرة، سيرًا على الأقدام. ابتداءً من شهر أيلول-سبتمبر 2008، أبلغت الشركة العاملة بأنّه في نهاية ذاك الشهر، ستضطر للانتقال للعمل في دار لرعاية المسنين في بات-يام، بسبب وقف الشركة لنشاطها في دار المسنين في ريشون لتسيون
للوصول إلى مكان العمل الجديد في بات يام، اضطرت العاملة للسفر في المواصلات العامة، في حافلتين، مما استغرق ساعة ونصف لكل اتجاه.
أبلغت العاملة المشغّل بأنّ نقلها إلى دار المسنين في بات يام وعدم دفع مختلف مركبات العوائد الاجتماعية يعتبر بمثابة تفاقم ملموس في ظروف العمل، وإن لم تعدل الشركة عن طريقتها هذه، ستستقيل العاملة من عملها.
بعد أن استقالت من عملها، دون الحصول على تعويضات استقالة، رفعت العاملة دعوى إلى محكمة العمل اللوائية للحصول على التعويضات، بَدَل الإجازة، مستحقات الأعياد وتعويضات تأخير دفع الأجر.
ادّعت الشركة المدعى عليها أنّ نقل المدعية إلى دار المسنين في بات يام هو جزء من حق الشركة في إدارة نشاطها حسبما تراه صحيحًا. بالإضافة إلى ذلك، ادعت الشركة أنّ مكان العمل الجديد يبعد مسافة 15 كم، ولهذا لا يمكن اعتبار النقل تفاقمًا ملحوظًا في ظروف العمل.


قرار المحكمة

  • حتى إن لم تكن المسافة بين المدينتين بعيدة، يجب النظر إلى تفاقم ظروف العمل ليس فقط بشكل موضوعي، إنّما بشكل شخصي أيضًا، وفقًا للظروف الشخصية للعامل ذي الصلة.
  • في القضية التي أمامنا، العاملة تعمل لأربع ساعات في اليوم. نقل مكان العمل يعني أنّ وردية الأربع ساعات ستضطرها للتغيب عن المنزل لـ 6 أو 7 ساعات على الأقل، بدلا من 4 ساعات ونصف- وهو الوقت الذي كانت تتغيب فيه عن منزلها على مدار 11 عام، وذلك دون الحصول على إضافة أجر.
  • نظرًا لهذا التغيير الجذري، وبعد أن كانت العاملة تذهب إلى عملها سيرًا على الأقدام على مدار 11 عام، إلى جانب مساعدتها لابنتها ورعايتها لحفيدها، رأت المحكمة أنّ نقل مكان العمل هو بمثابة تفاقم ملحوظ في ظروف العمل، والذي يؤهل العاملة للحصول على تعويضات إقالة.
  • قبلت المحكمة بنود الدعوى، وألزمت الشركة المدّعى عليها بأن تدفع للمدّعية تعويضات الإقالة، بدل مالي عن الإجازة السنوية، صرف مستحقات النقاهة ونفقات المحكمة.

مدلول

  • نقل مكان العمل، ,وإن كان لمسافة غير بعيدة نسبيًا، قد يعتبر في بعض الحالات تفاقمًا في ظروف عمل العامل، مما قد يؤهله للحصول على تعويضات إقالة، إن استقال بسبب تفاقم ظروف العمل (بشرط أن يكون قد عمل لدى نفس المشغل أو في نفس مكان العمل لمدة سنة على الأقل). للمزيد من المعلومات حول الاستحقاق، راجعوا تعويضات الإقالة لعامل استقال بسبب تفاقم ملحوظ في ظروف العمل.

تشريعات وإجراءات