يجوز للمشغّل نصب كاميرا في مكان العمل، ولكنه مُلزَم بإعلام العمال بذلك
إن لم يُعلِم المشغّل عماله بالأمر، يُعتبر ذلك انتهاكًا لخصوصيتهم
انتهاك خصوصية وثقة العمال الذين يكتشفون نبأ إخفاء الكاميرا عنهم قد يعتبر ظرفًا يبرر الاستقالة التي تؤهّلهم للحصول على تعويضات إقالة

تفاصيل الحكم القضائي

المستوى القضائيّ:محكمة العمل اللوائية في الناصرة
اسم الملفّ:نزاع عمل 30929-12-10
التاريخ:20.06.2012
رابط:للاطّلاع على الحكم القضائي

الحقائق

  • شغل العامل منصب مدقق حسابات أجير لمدة 11 عام، واكتشف أنّه تم نصب كاميرا سرًا في غرفته، التي توثق سير عمله على مدار 24 ساعة في اليوم. نصبت الكاميرا في الغرفة على مدار 7 سنوات قبل اكتشاف العامل لوجودها. عند اكتشافها، قدّم العامل شكوى بذلك لدى المشغّل، الذي قام بدوره بإزالتها في اليوم التالي. بعد عدة أيام، أبلغ العامل المشغّل بنبأ استقالته. دفع له المشغّل تعويضات إقالة جزئية.
  • رفع العامل إلى المحكمة دعوى للحصول على كامل تعويضات الإقالة. واستند إلى المادة 11 (أ) منقانون تعويضات الإقالة, التي تنص على أنّ "العامل الذي يستقيل على إثر تفاقم ملحوظ في ظروف العمل، أو لظروف أخرى مرتبطة بعلاقات العمل والتي لا تسمح بمطالبة العامل بمتابعة عمله، فإنّ استقالته هذه تعتبر بمثابة إقالة، بحكم هذا القانون". يدّعي العامل بأنّ الأذى الأشد الذي لحق به عقب انتهاك خصوصيته وثقته (بواسطة نصب الكاميرا سرًا) يعتبر "ظرفًا مرتبطًا بعلاقات العمل والذي لا يسمح بمطالبته بمتابعة عمله"، لذلك، فهو يستحق الحصول على تعويضات إقالة.
  • ادّعى المشغّل بأن العامل لم يستقيل بسبب الكاميرا إنّما لأنّه أراد أن يقيم مكتبًا مستقلا. والدليل على ذلك هو استقالته فقط بعد أسبوع واحد، وبعد إزالة الكاميراـ أي أنّ الضرر لم يعد قائمًا، ولذلك لا يحق له الحصول على تعويضات إقالة. وأضاف المشغّل أيضًا بأنّ التعويضات التي حصل عليها العامل دُفعت على سبيل الهبة، تقديرًا لتفانيه في العمل لمدة طويلة.

قرار محكمة العمل

  • قبلت المحكمة ادعاءات العامل وقضت بما يلي:
  • بأنّ آلية المتابعة والمرافقة، غير المتاحة فقط لاستخدام العامل (حتى لغرض منع السرقة) هي آلية شرعية، بشرط أن يكون العامل على دراية بوجودها.
  • التصوير السري ينتهك خصوصية العامل.
  • تصوير العامل طوال ساعات تواجده في مكتبه، دون إعلامه بذلك، يعتبر "ظرفًا مرتبطًا بعلاقات العمل الذي لا يسمح بمطالبته بمتابعة العمل". وذلك حتى إن كان يعمل في نفس المكتب مع زميل أو زميلين آخرين، إذ لا يمكن اعتبار مكان العمل "ملكًا عامًا".
  • المعايير التي تحددها المادة 11(أ) من قانون تعويضات الإقالة هي معايير موضوعية. تهتم هذه المادة بالظروف التي لا تسمح بمطالبة العامل بمتابعة العمل. الشعور الشخصي للعامل لا يؤخذ بالحسبان، إنّما يُفحَص ما إذا كان من المنطقي أن يتابع العامل عمله، بكلمات أخرى، هل كان من المنطقي أن يتابع العامل عمله، أم أن تغيير الظروف منعه من ذلك.
  • موضوعيًا، تصوير العامل في مكان العمل، دون موافقته أو علمه بذلك، وفي الظروف الواردة أعلاه، يعتبر بمثابة ظرف الذي لا يسمح بمطالبة العامل بمتابعة العمل، وفقًا للمادة 11 (أ) من قانون تعويضات الإقالة.
  • إذا كان بمقدور المشغّل إصلاح "تفاقم ظروف العمل"، يتوجب على العامل إنذار المشغّل برغبته في الاستقالة بسبب تفاقم ظروف العمل، وإتاحة المجال للمشغّل بإصلاح الوضع لضمان متابعة العامل لعمله. ولكن في الظروف التي تحول دون إمكانية إصلاح الظروف المسببة للضرر، لا يمكن مطالبة العامل بالاكتفاء "بإنذار" المشغّل بوجوب إزالة سبب الاستقالة.
  • في هذه الحالة، كان بمقدور المشغّل إزالة الكاميرا، وفعلا قام بذلك، ولكنه لم يتمكّن من استعادة ثقة العامل، الذي لم يكتشف بأنّه كانَ تحت المراقبة لفترة طويلة جدًا فقط، بل علم أيضًا بأنّ المشغل، الذي أشعره طوال الوقت بأنه ذراعه اليمنى وبأنّه موظف متفاني ومتفوق في عمله، لم يخبره بوجود الكاميرا، واكتشف هو ذلك بنفسه صدفةً، حينما وبّخ المشغّل عمالا آخرين بعد مشاهدته لسلوكياتهم في المكتب عبر الكاميرا.
  • لذلك، يحق للعامل الاستقالة والحصول على تعويضات إقالة.

مدلول

  • يجوز للمشغّل نصب كاميرا في مكان العمل، ولكنه مُلزَم بإعلام العمال بذلك
  • إن لم يُعلِم المشغّل عماله بالأمر، يُعتبر ذلك انتهاكًا لخصوصيتهم
  • انتهاك خصوصية وثقة العمال الذين يكتشفون نبأ إخفاء الكاميرا عنهم قد يعتبر ظرفًا يبرر الاستقالة التي تؤهّلهم للحصول على تعويضات إقالة وفقًا للمادة 11 (أ) من قانون تعويضات الإقالة.
  • يتوجب على العامل إنذار المشغّل بتفاقم ظروف العمل، وإتاحة المجال له لإصلاح الضرر. إذا أصلح المشغّل الضرر، لا يحق للعامل الحصول على تعويضات إقالة إذا قرر الاستقالة.
  • إن لم يكون بمقدور المشغّل تغيير الظروف التي تسببت بالضرر، العامل غير ملزم بإنذاره، ويحق له الاستقالة والحصول على تعويضات إقالة.


راجعوا كذلك

مراجع قانونية ورسمية

تشريعات وإجراءات

شكر وتقدير

  • الحكم القضائي مأخوذ عن موقع نيڤو.

من المهمّ أن تعرف