مقدمة:

في الحالات التي لا يدور الحديث فيها عن علاقات خاصة فقط تعبير مباشر وواضح عن عدم الرغبة بمواصلة التقارب أو التعامل من قبل "المضايِق"، قد تحول مواصلة التصرف التحرشي إلى مخالفة.

منذ سن قانون منع التحرش الجنسي تتكرر ادعاءات بأنه يمنع التودد المشروع، ويعيق إمكانية تطوير علاقات إنسانية انطلاقا من الرغبة الحرة في مكان العمل. القضاء يحاول أن يقر مبادئ تساعد بالتمييز بين المضايقة وبين التودد المشروع.

القضاء أوضح الظروف التي قد تعتبر تحرش جنسي – من خلال استغلال علاقات السلطة، التعلق أو فقط عندما يكون هنالك تعبير مباشر وواضح بعدم الرغبة من طرف المتعرضة للمضايقة:

  • يتحول التودد إلى مضايقة ممنوعة وفقا للقانون فقط في الظروف التي يتم فيها من خلال استغلال علاقات السلطة، من قبل المتودد، استغلال علاقات التعلق، التعليم أو العلاج (بند 3(أ)(6)(أ)-(ج) من القانون) أو من خلال تنفيذ مخالفة (كما هو مفصل في البنود 3(أ)(2)-(1) من القانون). في غياب هذه الظروف، فإن الفرضية هي بأن الحديث يدور عن علاقات تكون قاعدتها الرغبة الحرة لطرفي العلاقة والتعابير عنها كلاميا وجسديا.
  • فقط التعبير المباشر والواضع بعدم الرغبة بمواصلة التقرب أو التعامل من قبل "المضايِق"، قد تحول مواصلة التصرف التوددي إلى مخالفة.
  • فقد عندما لا تبقي تصرفات أو كلمات المتعرض للمضايقة شكا واضحا حول رفضه وعدم رغبته باستمرار "تعامل" المضايِق له – المتودد، فإن التصرفات القادمة من قبل المضايق تعتبر – مخالفة. مجرد الإحساس الذاتي السلبي من قبل "المتعرضة للمضايقة" لا تجعل من تصرفات "المضايِق" مخالفة جنائية، في حال لم يتم التعبير عن هذا الإحساس بتصرف خارجي واضح (תפ 1342/00 מדינת ישראל נ' דהן אשר)

على الرغم من تقليص وقوع المخالفة في حالات "التودد"، اعترف القضاء بظروف كان من الواضح فيها بأن هدف المضايق هو التحرش وليس التودد، وفيما يلي أمثلة عن حالات من المضايقة لعدد من المشتكيات:

"بخلاف التّحرّش الجنسي لامرأة واحدة، التي قد تكون مبررة بالانجذاب الخاص تجاه المرأة ذاتها، ربما كمحاولة (حتى وإن لم تكن ملائمة) للتودد، فإن التّحرّش الجنسي لأربع نساء، الواحدة تلو الأخرى، بل وربما في نفس الوقت، تعتبر نهجا من التّحرّش الجنسي. حتى لو كانت كل حالة كهذه من المضايقة، يعبر عنها من خلال الاحتضان أو القبلة، أو التفوه ذي الطابع الجنسي، ليست حالة خطرة، إلا أن توالي الحالات، الواحدة تلو الأخرى، تجعل من التّحرّش الجنسي، تصرفا فظا ومهينا بشكل خاص: لم يبق منها أي شيء من العلاقة العاطفية أو الود النفسي، إنما كلها تهدف إلى إهانة الشخص كأداة للاثارة والاشباع الجنسي." (עשמ 1928/00 מדינת ישראל נ' עמוס ברוכין)

يجدر التوضيح بأن القضاء يطلب بأن تكون التفوهات خلال المضايقة ذات طابع جنسي، وأن يكون ذلك وفقا لنظر "الشخص العادي":

"حقيقة أن المتحرش لم يقصد التحرش، أنه اعتقد بأن تصرفه ليس تحرش، بل وأنه يؤمن بأن تصرفه مقبول وموافق عليه من قبل الطرف الثاني، ليس كافيا للجزم. أيضا الحقيقة بأن الطرف الثاني رأى بنفسه مضايَقا، ليست كافية للبت. الامتحان الحاسم هو الامتحان الموضوعي. الامتحان الموضوعي يعتمد، في العادة، على الشخص العادي" (עש"מ 6713/96 מ"י נ' זוהר בן אשר) في الحكم القضائي بشأن إيتسك مردخاي، لم تعترف المحكمة بالمقولات التي نسبت إلى مردخاي ومن بينها: "أي عينين جميلتين" وكذلك "أنت بحاجة إلى حمية؟ لماذا تعتقدين أنك بحاجة للحمية؟ إنك لا تحتاجين الحمية، إنك بكل بساطة تستطعين أن تكوني عارضة" كتفوهات في إطار التّحرّش الجنسي.

تشريعات وإجراءات

قانون منع التحرش الجنسي

شكر وتقدير

المعلومات الأساسية في هذه الصفحة، بلطف عن المحامية كيرن بار يهودا